أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

الاحترام أولا! يا من تحكمون مصر

I_love_Egypt_by_artmidos.jpg
ما لا يفهمه من كانوا يديرون البلاد سابقاً أن السبب الرئيس لبغضنا لهم لم يكن الفساد ولا سوء الإدارة فقد تحملنا ذلك .. ولكننا نبغض من لا يحترمنا .. قد لا نصرح ولا حتى نتحدث عنه .. ولكننا شعب يبغض من لا يحترمه .. لقد هزأوا منا أننا لا نفهم السياسة .. ولا نعي الديمقراطية .. ويسيرنا الخارج .. ونتظاهر لوجبة كنتاكي… .. غوغاء .. نبحث عن حلوى .. “بونبوني” .. ألم يكن من العيب أن يقال كل ذلك عن شعبنا ! 
 
نبغضهم لأنهم لم يحترمونا في الشوارع باسم الأمن .. لم يحترموا إرادتنا أو كرامتنا أو حقوقنا .. سمحوا للدول ألا تحترمنا لأنهم لم يدافعوا عنا ونحن بالخارج ولا ونحن بالداخل .. لم يحترموا آدمية المصري في كل شيء وأي شيء .. كانوا ينظرون لنا بدونية .. كيف لا نبغضهم .. اشتركوا جميعاً في أمر واحد سواء كانوا مفسدين …أم لا .. ألا يحترموننا .. ولذا انتفضنا .. لأننا بعد اليوم لن نقبل بمن لن يحترمنا 
 
أتألم وأنا أتذكر كيف كان الرئيس المخلوع يقول علنا “أجيب لكم منين” .. يعاملنا كأننا متسولين .. كان يهزأ من كثرة أولادنا .. كان ابنه يهزأ علنا من شباب الفايس بوك .. تنحني وزيرة لتقبل يد من أسموها بالسيدة الفاضلة .. كان أحمد عز يشير بأطراف أصابعه ليحرك من أسموهم بنواب الشعب .. وعندما رفض أن ينحني عند المسجد،… وفف أحدنا ليخلع له حذاءه .. يا الله ! كم كانوا لا يحترموننا .. أفلا يحق لنا بغضهم 
 
صحيح أن الشرطة من الشعب ولكنكم شعرتم أنكم “أسيادنا” فأنتم لا تحترموننا .. الكثير منكم لم يقلها ولكننا نشعر أنكم تؤمنون بها .. اختزلتم لأنفسكم ألقاب لم نمنحها لكم .. ورأيتم أنفسكم فوق شعبكم .. فلم تحترموننا .. بل عذبتم وشتمتم وأهنتم .. فكيف لا نبغضكم .. حولتم رؤية الضابط إلى فرصة للتعوذ ورغبة في التهرب من حتى اللقاء بكم .. لأنكم لم تحترموننا .. لا تتضايقوا من الصراحة إن كنتم تحترموننا 
 
رأيتم أن الشعب المصري لا يحتاج إلى الاحترام .. أوقفتمونا في صفوف في كل مكان .. إهانات على أتفه الأسباب .. فرقتم بين الناس .. هزأتم من ديننا .. أوغرتم الصدور بين أبناء مصر .. لم تحترموا الفضيلة ولم تحترموا قداسة الأديان ولا حرمة البيوت .. ثم تعجبون أننا نبغضكم وأنتم لا تحترموننا .. ضيقتم علينا سبل العيش ……واحتفظتم لأنفسكم فقط بكل جميل في مصر، لأنكم لا تحترموننا.. فهل فهمتم أسباب غضبنا! 
 
إدعوا أننا نحب جمال.. وكلنا من “الوطني” .. وأنهم وحدهم مصدر الشرعية .. ولو غضبنا فإما أننا متطرفين أو متغربين .. قدموا التطرف أو العمالة للغرب كتفسير لكل مطالبنا .. كأننا شعب بلا هوية .. بلا رغبات .. بلا شخصية يمكن أن تعبر عن نفسها .. لم نكن عملاء .. ولم نكن غلاة .. ولكنهم أصروا على إهانة شعبهم .. وبعد ولادة الثورة ظل منهم من يقول أن الغرب والتطرف هو محرك ثورتنا .. ولذا فقدوا احترامنا 
 
من لا يحترم شعبه لا يحق له أن يحكمه .. ولا يتصور أن الشعب سيقبله. الثورة ستغير الكثير، وستحاول القضاء على الفساد وعلى الظلم وعلى التجاوزات .. ولكني أظن أن أهم ما يجب أن تسعى الثورة لتغيره .. هو حالة الاحترام بينا .. ومع من يحكموننا .. لنتوقف عن صناعة الفراعنة .. ولنطالب كل من يتولى أي مسؤولية أن يبدأ العمل باحترام الشعب وثورته .. لا يكفي أن يكون المسؤول كفء ولا يكفي أن يكون أمين .. إن لم يحترمنا .. لقد ثرنا لأننا لسنا غلاة .. ولسنا أتباع غرب أو شرق .. لقد ثرنا بحثاً عن الكرامة والعزة والاحترام .. وسنثور مرة أخرى وثالثة وعاشرة إن لم يفهم من يريدون حكم مصر ماذا يريد شعب مصر .. إنه .. الاحترام أولاً. 
 
 
 
 د.باسم خفاجى
2 سبتمبر 2011

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]