أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

واشنطن غير قادرة على صنع ثورات عربية

800px-USA_Flag_Map_svg_norm-90x65.jpg

حوار صحفي: أجرى الحوار : الكاتب الصحفي، الأستاذ/ أسامة الهتيمي

ظلت الحياة السياسية في الكثير من البلدان العربية ولفترة طويلة ترتهن في علاقة الغرب بالنخبة السياسية في هذه البلدان سواء كانت عناصر هذه النخبة من الأنظمة الحاكمة أو ممن يحسبون على المعارضة فالجميع ـ إلا قلة قليلة ـ كان ينظر إلى الغرب وتوجهاته دائما، فهو بوصلته التي يتحرك على هداها إما سلبا أو إيجابا شمالا أو يمينا حتى وقعت الثورات العربية التي تشير كل الدلائل إلى أنها جاءت مفاجأة للجميع حيث كانت لحظة اندلاع هذه الثورات فشلا ذريعا لأجهزة المخابرات حول العالم.

لكن ومع ذلك فإن الغرب لا يمل من المحاولة بمختلف الطرق حتى يكون لاعبا قويا وفاعلا في مسار الثورات العربية التي يدرك جيدا أنها إذا سارت في مسارها الصحيح والمعبر عن طموحات وتطلعات الشارع العربي ستكون في غير صالحه، حيث تتناقض المصالح الغربية الداعمة والمؤيدة للكيان الصهيوني باستمرار مع مصالح هذه الجماهير العربية وهو ما يجعل استشراف المستقبل أو ما يمكن أن تسفر عن الأمور أمرا في غاية الغموض.

هذا ما دفعنا إلى أن نلتقي مع الدكتور باسم خفاجي الكاتب والمفكر المصري المعروف والذي يمكن اعتباره من قلة من المفكرين الإسلاميين الذين استوعبوا جيدا طرائق ومناهج التفكير الغربي.

وهذا نص الحوار.

في البداية كيف ينظر الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص إلى ربيع الثورات العربية ؟

 

أظن أنه في البداية لابد أن نتفق أن موضوع ربيع الثورات العربية كان مفاجأة للجميع كما كان مفاجأة للإدارة الأمريكية بلا أدنى شك على الرغم من أن هناك من يحاول إعادة كتابة التاريخ وإعادة تصوير أن أمريكا كانت طرفا فاعلا في هذا الأمر أو طرفا مؤثرا فيه.

في الحقيقة قفزت أمريكا على الفرصة أكثر من أنها ساهمت في صناعتها والحقيقة أن الأمر كان بالعكس حيث فؤجئ الجميع تماما وهناك شواهد كثيرة على ذلك، فلو نظرنا إلى الثورة التونسية مثلا سنجد أن فرنسا وهي أكبر دولة كانت تتزعم علاقة الغرب مع تونس عرضت في بداية الثورة على زين العابدين بن علي أن تشارك في قمع المظاهرات فبالتالي لا يمكن أبدا القول بأن فرنسا كانت تتوقع أن هذه الأحداث في تونس كانت ستسفر عن هروب بن علي ولما انقلب الوضع في تونس تماما كانت فرنسا آخر دولة متحمسة للثورة التونسية فإذا كانت فرنسا أقرب دولة لتونس لم تستطع قراءة الحدث جيدا فما بالنا بأمريكا وغيرها من البلدان الأوروبية.

تلا ذلك ما حدث في مصر وبالطبع فإن الموقف الأمريكي من الثورة المصرية في أحسن تصوير له كان موقفا متخبطا، ففي البداية كان الموقف الأمريكي داعما لمبارك بعد ذلك أصبح داعما للمطالب الشعبية دون التأثير على مبارك، وبعد ذلك كان موقفا باحثا عن البدائل وتقديم البدائل وبعد ذلك اضطر الموقف الأمريكي إلى أن يستجيب لضغط الشارع، بما يعني أن أمريكا كانت من الدول المتأخرة لفهمها لما يحدث في مصر ولهذا فأنا دائما ما أقول إن السفارة الأمريكية في مصر كانت على بعد أمتار من ميدان التحرير ولكنها كانت عاجزة عن قراءة واقع ميدان التحرير لأنها كانت تنظر لواقع التحرير على أن ما به مجموعات من الجماهير الغاضبة ولكن النظام قوي وسيبقى بمعنى أن الرئيس مبارك المخلوع كان سيبقى وكانوا يظنون هذا الشيء حتى اللحظة الأخيرة وبالتأكيد كانت هذه قراءة خاطئة للحدث.

وبعد ذلك ما حدث في اليمن والذي كان الموقف الأمريكي منه مخجل حتى الآن فرغم أنها تتكلم بكلام وأنها على استعداد أن تساعد الثوار في اليمن إلا أنها لم تفعل أي شيء وهكذا الموقف الأمريكي في سوريا إذ لم نجد إلا السكوت الأمريكي المريب ذلك لأنه وعلى الرغم من أن واشنطن تعتقد أن النظام السوري نظام مجرم غير أنه وفي نظرها بوضعه الحالي يمثل حائط صد وحائط أمان تجاه الجولان والكيان الصهيوني.

يضاف إلى ذلك الموقف من ليبيا والذي يرتبط بالمصالح الاقتصادية بلا أدنى شك والتدخل العنيف مرتبط برغبة الغرب في إسقاط القذافي وهو رجل مجرم – وانتهت حياته بخاتمة تعكس هذا الإجرام بصور متعددة – لكن في نفس الوقت كانت المصالح البترولية هي التي تحرك هذا الأمر أكثر من مصالح الشعب الليبي ولذلك كان القذافي يُترك وهو يضرب الشعب الليبي، لكن المهم أن المصالح الغربية مؤمنة.

لهذا كله أرى أن الموقف الأمريكي أو الموقف الغربي بعمومه من الثورات العربية موقف يشوبه عدة أمور:

1- الاضطراب

2- عدم إحسان قراءة الحدث وتبعاته

3- محاولة القفز عليه بشكل نفعي مقزز

4- عدم رؤية المستقبل بشكل جيد

هذه هي العناصر التي أراها توضح في اعتقادي موقف الغرب من مشروع الثورات العربية.

 

لكن اسمح لي أن البعض ينحاز إلى القول بأن الثورات العربية تم التخطيط والإعداد لها مسبقا، وأن الغرب كان له دور كبير في هذا الإعداد، ومن ذلك ما كشفه مثلا اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية السابق؟

 

نعم.. وارد جدا.. فالحقيقة أنه لا توجد دولة في العالم لها مصالح خارجية قوية إلا ولها تواجد قوي في مصر. إن مصر ليست دولة تملك أي كيان دولي قوي في الخارج أن يغمض عينيه عنها، وعليه فوجود قوى دولية تحاول أن تكون لها أقدام في مصر أمر طبيعي، ومن لا يفترض هذا فإنه لا يعرف كيف تسير المصالح الدولية ولا يعرف إمكانات مصر.

افتراض أن الغرب كان يخطط داخل مصر فهذا مؤكد. لكن السؤال هو هل كان يخطط داخل مصر من ثلاث سنوات فقط أم أنه يخطط طوال أربعين أو خمسين عاما الماضية؟.. وبالتالي فإن فكرة أننا نفترض فجأة أن تخطيط الغرب أصبح يؤدي لثورة في مصر إنما هو اختزال شديد ومخل ومستفز للواقع ..

إن القول بأن الغرب يحاول أن يكسب أرضا في داخل مصر فهو مؤكد، وكون أنه يحاول أن يحرك بعض القوى الموالية له للعبث بمنظومة الأمن القومي المصري فهذا مؤكد أيضا بلا أدنى شك. ولكن هل يفرز هذا ثورة الشارع المصري بالشكل والطريقة التي رأيناها؟.. بالتأكيد لا.

لو أن أمريكا قادرة على أن تصنع ثورة في مصر فلماذا راهنت على نظام مبارك البائد ولماذا هي الآن تراهن على المجلس العسكري، ولماذا هي تراهن رهانات خطأ في سوريا لو كانت قادرة على صناعة الثورة؟

أنا لا أريد التعظيم من الشأن الأمريكي وأنه قادر على صناعة الثورة مع أنه غير قادر على حماية نفسه من قيام ثورة داخل أمريكا نفسها. الكيان الأمريكي الآن يمر بمرحلة ضعف شديد وهو غير قادر على حماية نفسه ففكرة أنه قادر على تفجير ثورات في العالم أنا لا أظنها منطقية. أما أنه قادر على استغلال ثورات في العالم، فبالتأكيد يمكن القول بنعم .. هو يملك فعل هذا لكن هذه نقطة أخرى .. فالآن نحن كمصريين قمنا بثورتنا وإخواننا في تونس كذلك والآن إخواننا في اليمن أيضا، وهذه ثورات شعبية ربما يكون قد دخل فيها أصحاب سياسات وتمويل خارجي فهذا وارد لكن لم يكن أي منهم ليستطيع أن ينشيء ثورة في مصر أو في ليبيا.

إن هذه الثورات ملك لشعوبها وأي أحد يحاول أن يعبث بهذه النقطة يجب التصدي له. من قتل واستشهد في هذه الثورات هم أبناء الشعب وكان من الممكن أن نكون نحن بدلا منهم، وكان بالتأكيد سيكون شرفا لنا، ولم يخترنا الله لهذه المكانة الرفيعة، ونأمل أنه ربما أجلنا الله عز وجل لحكمة منه، ونتمنى ذلك.

أعود لفكرة وجود أجندات أجنبية، فأقول إنها موجودة بالفعل طوال خمسين عاما الماضية، وأما أنها قادرة على أن تصنع ثورة فلا يمكنها أن تصنع ثورة دون إرادة الشعب. وأما كونها تحاول أن تقفز على الثورة، فنعم هذا بالتأكيد سيحدث .. هي يمكنها أن تقفز على الثورة وهذا سيحدث ويحدث بالفعل.

 

ألحظ أن سيادتكم لا تميلون إلى تهويل الموقف الأمريكي كما يفعل البعض . فما رأيكم؟

 

في الحقيقة أنا لا أريد لا التهويل ولا التهوين وأنا أقول لابد من قياس التأثير الأمريكي بحجمه الحقيقي. هذا الحجم الحقيقي مهم ومؤثر. أنا لا أشعر بعقدة تجاههم ولا أشعر بحاجة إلى التهوين من شأنهم، فأمريكا تحديداً قوة مؤثرة وضاربة، وتريد العبث بمصر وبالأمن القومي بها، ولكنها في المقابل غير قادرة على صناعة ثورة ولا يمكن أن تصنع تغييراً حقيقياً في الشعب المصري، فأمريكا أقل من هذا.

 

لكن البعض يحمل الولايات المتحدة في الوقت الحالي مسئولية بعض مظاهر الفوضى التي تعيشها بعض الثورات . فما حقيقة ذلك؟

 

لا أوافق على ذلك الرأي. إن ما تمر به الثورة المصرية من تخبط هو خطأ وقع فيه أبناء الثوة. يقول الله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.. ما نمر به هو من عندنا .. أما أن يكون غيرنا يعبث ويزيد من المشكلة، فأقول نعم .. يحدث هذا .. ولكن ما يحدث في الثورة المصرية من تعسف أو تباطؤ هو نتاج لأخطاء نحن وقعنا فيها .. نحن أبناء الثورة، فلا داعي لأن نلوم أحداً، بل يجب أن نلوم أنفسنا.

 

هل الطريق الذي تسير فيه الثورة المصرية يحظى برضا الغرب؟

 

توصيف كلمة الرضا أنا أرفضه. الغرب لا يتعامل مع المنطقة العربية بمنطق الرضا والغضب أو الرضا والكراهية ولكن يتعامل معها بمنطق المصلحة فهو في كل الحالات يبحث عن مصلحته . هذا المسار الحالي للثورة المصرية يسبب قلقا بالغا للغرب لأنه غير مستقر فلا المجلس الأعلى قادر على الإمساك بزمام الأمور، ولا الثورة أنتجت قيادات قادرة على الإمساك بزمام الأمور وهذا يسبب حالة الارتباك ويسبب قلقاً لأي جهة أو قوة تريد أن تعبث بهذا الكيان.

أنا لا أقول إن الغرب راض، ولكنه بالتأكيد مرتبك بسبب ارتباك هذه الحالة .. أظن أن الإدارة الأمريكية غير قادرة حتى الآن على قراءة تفاعلات المجتمع المصري، وبالتالي فخياراتها إما خيارات انفعالية تأتي بعد الحدث فتحاول أن تلحق به، أو أنها غير صائبة وتراهن على المكان الخطأ.

هناك من يدعي مثلا أن الإدارة الأمريكية ساهمت في صنع الفتنة الطائفية، وأنا أقول إن هذا يحتاج إلى قدر من المراجعة فالمؤكد أن لأمريكا يدا في القضية .. لكن الحقيقة أن لدينا بالفعل مشكلات داخلية في هذا المجال وتحتاج إلى معالجة سريعة.

هناك أيضا من يظن أن أمريكا تدعم بعض الرموز السياسية في الانتخابات الرئاسية تحديدا، كما يقال مثلاً عن الدكتور محمد البرادعي، وهو غير صحيح في ظني ولا أشكك في وطنية الدكتور البرادعي رغم اختلافي الشديد مع مواقفه.

أنا حقيقة أقول: إن الإدارة الأمريكية تجهز عددا من الشخصيات لم نرها بعد ولم تظهر في قائمة المرشحين للرئاسة للآن، وسيكون فيها مفاجأت وسيكون فيها شخصيات ذات طابع مرتبط بالإسلام، وستكون خيارات غربية في المقام الأول .. أي أنها تخدم الأجندة الغربية أولاً، وهنا ينبغي الحذر منها وهذا ملف شائك ويحتاج إلى أن نتكلم فيه بصراحة ووضوح، ولكن أريد أن أقول أنه إلى الآن لم تقدم أمريكا مرشحيها بعد .. وما يقال أنها تدعم مرشحين كالبرادعي فهو في الحقيقة محل شك في تقديري.

لو حصل أن البرادعي أصبح رئيسا لمصر، فيمكن القول إن الإدارة الأمريكية قد تستطيع أن تتعامل معه .. أما أنها داعمة له فأنا أشك في هذا .. فرغم اعتراضي على الكثير من مواقف الدكتور البرادعي إلا أنني لا أشكك فيه ولا أشكك في وطنيته، ولا أقول ما يقوله البعض بارتباطه بعمالة خارجية .. فأنا كرجل يرتبط بالإسلام لابد أن استحضر قول الله تعالى: {اعدلوا هو أقرب للتقوى}. وهذا هو أيضا ظني في المرشحين الحاليين لمنصب الرئاسة لكنني أظن أنه سيخرج أشخاص آخرون ومنهم من ينسبون أنفسهم للتيار الإسلامي وسيكونوا مرشحين من الغرب وهذا مكمن الخطر في الفترة المقبلة .

 

هل سيكون ملف العلاقة مع دولة الاحتلال الصهيوني هو السبب وراء تدخل أمريكا في ملف الرئاسة؟

 

بالطبع لا فملف العلاقة مع دولة الاحتلال الصهيوني سيكون أحد الملفات الهامة لكن بالنسبة للإدارة الأمريكية في تعاملها مع ملف الشرق الأوسط بشكل عام ومصر تحديدا هناك عدد من الملفات الأخرى وهي ملفات شائكة.

أعتقد أننا أيضا نلام على أننا اختزلنا علاقتنا بالغرب في ملف الصهيونية إذ لا ينبغي أن تحصر ملف العلاقة في هذا الأمر فضلا عن أن طريقة تعاملنا مع هذا الملف طريقة خطأ لأننا نفترض أن الزواج الأمريكي الصهيوني زواج كاثوليكي لا يمكن فصله وهذا غير صحيح فالإدارة الأمريكية إدارة مصالح والحكومة الأمريكية حكومة مصالح والشعب الأمريكي يقدر المصالح ونحن نحتاج إلى أن نستغل هذه النقطة. الإدارة الصهيونية تستغل هذه النقطة في تقديم نفسها كدولة صاحبة المصالح الأكثر قربا من الغرب وهنا لا أقول إننا يمكن أو يجب أن ننافس الصهاينة في هذا الأمر، فليس هذا مقصدي، ولكن ما أقصده هو أن العلاقة مع دول العالم ينبغي أن تأخذ مسارات متعددة منها مسارات اقتصادية – وأمن قومي – وسياسات عليا – واجتماعية – وتبادل ثقافي وفكري واجتماعي – ولا تختزل العلاقة مع الأمة العربية والأمة المسلمة مع أي كيان في قضية واحدة فهذا اختزال خطأ ومخل نقع فيه.

 

تحدث الدكتور عبد الوهاب المسيري بالفعل عن إسرائيل باعتبارها دولة وظيفية مرهون قيامها ودعمها بالمصالح. فما قولكم؟

 

الكيان الصهيوني كيان زائل وتقريبا احتمالات بقائه تقترب في وجهة نظري من المستحيل. أظن أن أي مراقب عاقل في العالم يدرك طبيعة الديموجرافية وطبيعة التركيبة السكانية في المنطقة وطبيعة أي كيان دخيل ضمن كيانات أخرى معادية له.. هذا المراقب سيقطع كما أقطع بأن هذا الكيان زائل.

ولا يستطيع أحد أن يراهن على كيان زائل. لهذا أتصور أن في الإدارة الأمريكية يوجد على مستوى القيادة العليا والتفكير الاستراتيجي والأمن القومي من يتبنى هذه الرؤية، وهي موجودة فعلا ولذلك من مصلحتنا أننا نؤكد هذه الرؤية للعالم.

لا يمكن لكيان اغتصب أرضا وليس لديه القدرة على زيادة سكانه .. لا يمكن له أبدا البقاء فهذا مستحيل ولذلك عندما نجد أن الكيان الصهيوني يقيم حول نفسه حاجزا فهو يفعل ذلك لأن هذا هو المخرج الوحيد له.

أن يسجن هذا الكيان نفسه ليس إلا محاولة لكي يحفظ بقاءه، وإلا فإن التركيبة السكانية فعلا ستنهي أي إمكان للتمييز للكيان الصهيوني. هذا الكيان الصهيوني يمكن أن يمتصه الوطن العربي والإسلامي وبالتالي لا يمكن له البقاء فهذا مستحيل.

كيف سيبقى وأقل معدل نمو سكاني أو قدرة إنجابية هو للمرأة اليهودية (2.1 طفل لكل امرأة)، وهي من أقل النسب في العالم، في حين أن أعلى معدل زيادة سكانية أو قدرة إنجابية في العالم هو للمرأة المسلمة بشكل عام (في داغستان والقوقاز تصل إلى 5.8 طفل لكل امرأة) وأما معدل النمو السكاني أو القدرة الإنجابية للمرأة في فلسطين فإنه يبلغ 5.2 طفل لكل امرأة من غزة مثلاُ .. بينما في الكيان الصهيوني لا يصل إلا إلى 2.1. ومن المعلوم أن أي دولة تسعى للحفاظ على معدل عدد سكانها لابد أن يكون معدل الزيادة السكانية لديها أو القدرة الإنجابية هو 2.2 طفل لكل امرأة.

وعليه فإن الكيان الصهيوني لا يبلغ حتى المعدل الطبيعي الذي يحافظ على سكانه وبالتالي فهو معرض للانقراض.

كذلك فإن الكيان الصهيوني كان يعتمد على الهجرات من الخارج غير أنها توقفت لعدة أسباب منها (الأمن – المقاومة – الفرص الاقتصادية حيث كان يهاجر لها سكان دول شرق أوروبا إلا أن هذه الدول بدأت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عمليات بناء اقتصادية دفعت أهلها لعدم الهجرة للكيان الصهيوني ومن ثم فقد أصبح خط الهجرة للكيان الصهيوني خطا معاكسا). ولذا فإن الكلام عن يهودية الدولة هو كلام يهدف إلى محاولة البقاء وليس التطور

عن محرر

شاهد أيضاً

@MusaHamad لو هناك شك لي في هذا ما كتبت هي مصرية بلا أدى شك ولا يقلل هذا من حبنا وتقديرنا لأهلنا بالسودان الحبيب

@MusaHamad لو هناك شك لي في هذا ما كتبت هي مصرية بلا أدى شك ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]