أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

غزة .. أسئلة حائرة ومبكية

610x.jpg

ماذا يحدث في غزة .. وكيف نصمت عليه، وهل كنا في مصر ممن وافق على أن يقتل أبناء حماس من أجل إرضاء شرار الخلق من قيادات الكيان الصهيوني الغادر؟ صحيح أن مصر اعترضت على الغارات الإسرائيلية، وقررت فتح معبر رفح لاستقبال الإصابات لعلاجها بالمستشفيات المصرية، وأن الرئيس المصري حسني مبارك ذكر في بيان له إن “مصر تدين العدوان العسكري الإسرائيلي على غزة وتحمل إسرائيل، كقوة احتلال، مسؤولية وقوع الضحايا”، ولكني أسأل .. ألم تكن وزيرة خارجية هذا الكيان بمصر أمس الأول والتقت بالرئيس المصري لتعود إلى فلسطين، وتبدأ تلك المجزرة .. أي إهانة لمصر أكثر من هذا، إلا أن نكون شركاء في الجريمة، والعياذ بالله، أو كنا نعلم عنها، أو سمحنا بها!
إن ما يجري في غزة هو محاولة صهيونية حقيقية مستمرة للقضاء على البقية الباقية من روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني، واستغلال الخلافات والحماقات بين السلطة وبين حماس من أجل إذلال وإخضاع كافة الشعب الفلسطيني بعد أن تم ترويض السلطة الفلسطينية. نتحدث جميعاً أن الخلافات بين قيادات السلطة وبين قيادات حماس أفسدت التعاطف مع القضية الفلسطينية، وهناك الكثير من الحق في ذلك، ولكننا الآن نتحدث عن شعب عربي مسلم يباد ويهان ويذل على يد أعدائه .. ليس المقام في هذه اللحظة مقام ترف فكري حول من المخطئ ومن المصيب. نحن أمام كارثة تهدد أمتنا بأكملها وليس أبناء فلسطين فقط .. وليس أبناء غزة فقط.
لا يجب أن يكون الرد فكري أو ثقافي، عندما تكون الضربة عسكرية إجرامية لا ترعى للدم حرمة أو للبشر كرامة. نحتاج أن نفيق من غيبوبة وهم السلام، ونصحو لنواجه العين بالعين والسن بالسن، ومن أراد السلام فعليه أن يقاتل ليتحقق السلام، ومن يروج للاستسلام، هو مجرم في حق نفسه وفي حق شعب فلسطين، وفي حق أمة الإسلام، ولا يجب أن يناصر أو يؤيد فيما يذهب إليه. إن مقاومة الاحتلال بكل السبل والطرق حق شرعي كفلته كل الشرائع السماوية، وجميع القوانين الدولية، والأعراف الإنسانية أيضاً، وأبناء غزة يقاومون محتل إرهابي مجرم، يناصره صمت عربي مخجل، وتواطؤ دولي مشبوه، وتقاعس شعبي عربي مسلم مخزي .. فليس أقل من أن نسمي الأشياء بمسمياتها.
من الإرهابي اليوم: “حماس” أم قتلة “حماس”.. المقاومون ليسوا إرهابيون .. أما من يستخدمون الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً لقتل الأبرياء والعزل فإنهم هم الإرهابيون حقاً .. إن لم تكن “تسيبي ليفني” وإيهود باراك من الإرهابيين، فمن هم الإرهابيون والقتلة في ذلك الكيان الصهيوني الغادر؟ لنسمي الأشياء بمسمياتها، ولنصحو لندافع عن أمتنا.
ألم يحن الوقت لأن تعلن شعوب الأمة العربية والإسلامية أنها لن تصمت ولن تهدأ ولن تتوقف عن المطالبة برفع الحصار عن غزة وعن فلسطين، وعن وقف القتل الصهيوني لأبناء فلسطين؟ ألم يحن الوقت لأن نتوقف عن التباكي ونبدأ في البكاء .. نتوقف عن التألم .. ونبدأ في العمل لكي نزيل الألم عن جباه أبناء فلسطين .. ألم يحن الوقت لأن نطالب قادتنا وزعماؤنا بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، والتوقف التام عن مساندة أفكار الاستسلام؟ ألم تحن اللحظة التي نقول فيها جميعاً: كفى .. إنها فلسطين .. كفى .. إنه المسجد الأقصى .. كفى إنها القدس المسلمة .. كفى .. إنهم أخوتنا وأبنائنا وبناتنا في فلسطين .. كفى .. إنها جريمة ترتكب أمام أعييننا كل صباح .. كفى أيها العالم الخائف من الصهاينة.. كفى أيها المسلم المذعور من مساندة المظلومين .. كفى أيها الحاكم الساكت عن نصرة الجيران .. كفى أيتها الأيدي التي لا ترتفع إلى السماء بالدعاء .. ولا تمتد لتقدم المال .. ولا ترتفع عن الأعين كي لا تظهر حقيقة المأساة.
بالله عليكم لا تتحدثوا عن الشعارات .. ولا تتحدثوا عن فتح أو حماس.. لا تتحدثوا عن المخطئ والمصيب .. بالله عليكم لا تتحدثوا .. وافعلوا شيئاً .. ارفعوا أيديكم بالدعاء لفلسطين والدعاء على أعداء فلسطين .. اجمعوا بأيديكم ما يمكن أن يقدم لدعم فلسطين من مال وغذاء ودواء وكل ما يدعم وينصر ويساند المقاومة أيضاً .. اكتبوا لقادتنا أن ينضموا إلى مسيرة المناصرين لفلسطين .. وادعوهم لأن يكونوا مع الشعوب في خندق دعم أبناء فلسطين .. الحديث لا يجدي في هذه الأيام .. الفعل هو المقابل الوحيد والمنطقي والمعقول للرد على العدوان، ونحن نملك الكثير، ولا يحقرن أحدنا من المعروف شيئاً، ولتسأل نفسك أيها المسلم .. ماذا ستفعل من أجل فلسطين؟

 

عن محرر

شاهد أيضاً

@MusaHamad لو هناك شك لي في هذا ما كتبت هي مصرية بلا أدى شك ولا يقلل هذا من حبنا وتقديرنا لأهلنا بالسودان الحبيب

@MusaHamad لو هناك شك لي في هذا ما كتبت هي مصرية بلا أدى شك ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]