أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

تحدي مجلس الشعب – تقدير موقف مختصر!

83e9a6a7-fcd2-4a4d-aa64-845dda078069.jpg
ما حدث خلال الفترة الماضية من مناقشة قانون العزل ثم إقراره من الجميع حتى من المجلس العسكري .. ثم نقض فكرته تماما بالسماح للفريق شفيق بنزول الانتخابات يوحي بعدة أمور هامة، ومنها:
– هناك من “الفلول” من يتحدى إرادة الجميع ليثبت أنه لا قيمة لقانون في مصر .. أي قانون .. حتى لو أقره مجلس الشعب وحتى لو أقره المجلس العسكري. هناك من يتحدى الجميع أنه عائد إلى حكم مصر. قد يسهل اتهام المجلس العسكري بالتواطؤ مع هؤلاء “الفلول” .. ولكني أرى حرياً خفية تدور رحاها خلف الستار في مصر الآن.
– ما حدث هو تحدي صريح وفج ومباشر للتيار الإسلامي في مصر وخصوصا للأخوان والسلفيين أن قدراتكم في مجلس الشعب “نظرية بحتة” .. وأن قيمة ما تصدرون من قوانين لن تكون لها أي جدوى إلا عندما تسمح قوى أخرى لهذه القوانين أن تمارس. إنها إهانة لا حد لها لو استمرت دون رد فعل يتناسب مع حجم الإهانة. الغريب هو الصمت المريب من التيار الإسلامي ضد هذه الإهانة المباشرة له!
– حصر مشكلة التيار الإسلامي الآن في اختيار الرئيس .. ومشكلة الشيخ حازم .. وهل المهنديس مرسي أفضل أم الدكتور أبو الفتوح .. والابتعاد التدريجي عن المشكلات الملحة لمصر هو إشغال متعمد مقصود لهذا التيار وإقصاء له عن الشعب ودق اسفين خلافات طويلة المدى داخل هذا التيار الإسلامي تسمح بتوالي الانقسامات والضعف المستمر. انتخابات الرئاسة بالشكل الحالي تهدف إلى تفتيت وأضعاف التيار الإسلامي.. والتيار ينساق كضحية لا إرادة حقيقية لها. الانتخابات الرئاسية الآن .. فخ قاتل لبذور جراح لن تندمل بسهولة داخل التيار.
– يجري التمهيد لحل مجلس الشعب مع نزع إرادة المقاومة من أعضائه مع تهميش دوره في الحياة العامة مع تقليص التعاطف الشعبي معه. وتساهم القوى الإسلامية والوطنية من حيت لا تدري في نزع الإرادة والتهميش وتقليص التعاطف. كما أن أعضاء المجلس وقياداته بالمجمل يعطون انطباعا لا شك فيه أن أيديهم مرتعشة – إلا من رحم الله وهم قليل. كل ذلك سيجعل فرار الحل ممكنا .. وإن حدثت غضبة في الشارع .. سيسارع الجميع بالإعلان عن انتخابات سريعة للمجلسين .. وسيتم هذه المرة التزوير مع تفعيل كل القوى ضد التيار الاسلامي ليعاد ترتيب المجلس بشكل أفضل لصالح القوى المضادة للثورة.
– التحدي الأكبر امام مجلس الشعب هو أن يختار بوضوح لا رجعة فيه .. ولا مهادنة في الإعلان عنه .. أهو مجلس منحاز للثورة .. أم هو مجلس منحاز للنظام؟ ما يحدث الآن هو تمازج بين الموقفين يهمش من قيمة المجلس عند الجميع. التحدي هو الاختيار .. ثم الانحياز الكامل .. ثم المواحهة .. ثم التحول من رد الفعل إلى الفعل .. ثم إثبات المرجعية التشريعية عبر الشارع والثورة وليس عبر أجهزة النظام الفاسد. وللحديث شرح وتفصيل أن شاء الله.

 
 
في 26 إبريل 2012م

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]