أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

ثورة .. ومضت

Pic53090_L_2012125161142_s4.jpg

خدعة سياسية معروفة لإلهاء الشعوب هو إشغالهم في التفاصيل الصغيرة والدقيقة بشكل مستمر بحيث تغيب الصورة العامة لما يحدث لأن الكل منشغل في تفاصبل ثم تفاصيل ثم تفاصيل. لاحظوا ما يلي: 

– هناك تسليم أن شفيق مرشح رئاسي رغم أن هذا في حد ذاته كارثة.

– المهزمون في المرحلة الأولى للانتخابات يرتبون البقاء بشكل ما .. وكأن الهزيمة لم تحدث وكأن الشعب لم يرفضهم.

– التزوير مر .. ولم يعد يتوقف عنده أحد .. عشرات الملايين التي تنفق لا يحاسب عليها أحد.

– التفكير في العودة إلى الماضي أصبح محل نقاش عام .. وكأن الثورة على وشك ان تهزم ولا يكترث لهذا .. بحق أحد.

– غياب تام عن الحديث عن معاناة الناس أو مشكلاتهم .. الكل يتحدث عن تقسيم التركة فقط.

– وضع مصر الاقتصادي المتدهور لا يناقشه بجد أحد . مش مشكلة لأننا نهتم اليوم بالقضايا الأقل أهمية والكثيرة والتي يشغلوننا بها.

– رئيس الوزراء المتهالك .. لا يزال موجودا دون أي اعتراض حقيقي على ممارسات وزارة هزيلة لا تفعل شيء.

– توقف الحديث عن المجلس العسكري لأنه شغلنا في أنفسنا. ما أذكى من يخططون لهم.

– الميدان أصبح مكان لتذكر الثورة .. لا لإحيائها. والإعلام يساعد في ذلك. وكأن شيئاً لم يكن.

– النخبة تعيد تشكيل صفوفها لتتأقلم مع عودة نظام مبارك في حال عاد .. وبدأت بعض النخب ترتب ظهورها بشكل جديد يناسب الغد .. ولا يحاسبهم أحد.

– الأجهزة الأمنية تستعيد صلفها وقلة أدبها مع الناس في كل مكان .. وبالتدريج .. ونحن فقط نراقب لأننا مشغولون بالتفاصيل.

– الصورة الكبرى تقول شيئاً واحداً .. كان في مصر ثورة .. وجاري حالياً قتلها. وأبناء الثورة تم إشغالهم في أنفسهم .. وفي مطامع تافهة وضعت امامهم .. وانساق لهم عددا منهم. وتم إشعال البأس الشديد بينهم .. وتم أنتاج قيادات ورقية تتصدر الساحة لتشغل الناس في المزيد من التفاصيل .. 

والصورة الكبرى جاري تشكيلها .. ثورة ومضت!

د باسم خفاجي

في 6 يونيو 2012م

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]