أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

محترفوا المعارضة

575742_255957341170998_56961343_n.jpg

 

 
– عشنا طويلا في خندق المعارضة. تعودنا أن ننتقد الأوضاع. تغيرت الأحوال .. وأصبح في إمكاننا أن نشارك في العمل. ولكن البعض سيستمرئ مكان المعارضة. 
 
– أسهل شيء أن يعمل أحد لمدة شهر مثلا .. ثم تأتي أنت في دقائق لكي تقول: “كان ينبغي كذا .. والأفضل كذا”. تصبح كالنبات المتسلق لا قيمة لك إلا إن وجد حائط تستند عليه .. أحد يعمل كي تنتقد أنت. 
 
– بعض المفكرين والنخبة – وخاصة في الوسط الإسلامي – معرضون بشدة للإصابة بمرض احتراف المعارضة. أراهم اليوم كل قضيتهم أن يبدأوا في وضع أسس محاسبة د. مرسي. لماذا لا تضعوا قواعد العمل معه. لماذا تنشغلون بدور المعارضة الجديد، وكأنكم احترفتم المعارضة كمهنة. 
 
– نحن كنا نعارض لأننا لم نكن نملك أن نعمل لبلدنا. تغير الأمر أيها الدكاترة والباحثين والمفكرين .. اليوم يمكن لكم أن تشاركوا في البناء. لا تستمرؤا خندق المعارضة وأنتم تملكون الفعل. 
 
– كان سؤالاً فكرياً قيماً عندما سأل رجلاً النبي صلى الله عليه وسلم: “متى الساعة؟” كانت إجابة خير الخلق له مهمة: “وماذا أعددت لها؟” .. دعك من الفلسفة .. ماذا ستفعل لمصر .. ماذا ستعمل .. لا تقل لي .. ماذا سيفعل فلان .. ماذا ستفعل أنت! 
 
– نصيحتي لنفسي ولزملائي من المفكرين والنخب وقادة الرأي .. ممن عاشوا سنوات طويلة في خنادق المعارضة اضطرارا. انتبهوا لأنفسكم اليوم .. اخرجوا من خندق المعارضة .. اخرجوا من السهل إلى الصعب. ما أسهل أن ننتقد .. وما أصعب أن نعمل. ولكن الجنة لا نحصل عليها بعدد الانتقادات التي نوجهها للغير .. وإنما بعدد الحسنات – بعد رحمة الله – التي نجنيها من العمل والقول والجهد والتغيير باليد واللسان والقلب. 
 
د باسم خفاجي 
 
في 25 يونيو 2012

عن محرر

شاهد أيضاً

@MusaHamad لو هناك شك لي في هذا ما كتبت هي مصرية بلا أدى شك ولا يقلل هذا من حبنا وتقديرنا لأهلنا بالسودان الحبيب

@MusaHamad لو هناك شك لي في هذا ما كتبت هي مصرية بلا أدى شك ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]