أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

ماذا نريد من رئيس مصر – 21- نريد إنساناً مثلنا .. وليس ملاكاً

575128_343430322396619_2136159176_n.jpg

 

 
– نريد من الرئيس المصري أن يكون له طموحات مشروعة ومقننة في حياة كريمة ومال كاف له ولأسرته ولحياته أثناء وبعد الرئاسة. لا نريد افتراضات ملائكية تحول الرؤساء إلى شياطين! 
 
– لو أن لي الأمر لجعلت راتب الرئيس المصري لا يقل عن مليون جم مصري شهريا .. سيكلف هذا الحكومة المصرية 12 مليون جنيه فقط في السنة، ولكننا سنحصل على رئيس لا يقلق على مستقبل أولاده ولا على حياته بعد الرئاسة .. ولا يحتاج أن يتجاوز القانون أو الأخلاق لكي يحظى بما يحظى به من هم أقل منه مكانة في مصر. أتصدقون أن راتب رئيس مجلس إدارة الأهرام زاد عن مليون جنيه شهرياً قبل الثورة. 
 
– أرى أن نمنع الرئيس المصري من تمثل حالة الزهد حتى لو أرادها .. لأننا نريد إنسانا صاحب طموح .. لو لم يكن له طموحات شخصية مشروعة .. كيف بالله عليكم ستكون له طموحات تليق بوطن. 
 
– أعلم أن كلامي يخالف الموجة السائدة في هذا الشأن .. ولكني تعلمت من سنوات طويلة من العمل مع البشر .. أن الناس تبدأ مشروعاتها الجديدة بنوايا واستعدادات للتضحية لا حد لها .. ولكن المشاعر الإنسانية المشروعة في النهاية تتغلب على التضحيات وحدها .. ولابد من تأمينها. 
 
– يهزأ البعض من فكرة الغنائم التي وجدت أيام الفتوحات .. ولكن لو فكرنا بهدوء لرأينا أن الإنسان له طموحات في الدنيا لا يجب أن نقتلها .. فلسنا رهباناً .. ولسنا ملائكة .. وعندما نحاول أن نتقمص هذه الأدوار نتحول في النهاية – إلا من رحم الله – إلى شياطين. وانظروا إلى حال حكام البلدان في هذا الزمان في كل مكان .. من ادعى الزهد .. وترك الدنيا عند بداية حكمه .. لاحقها وتمسك بها وتجاوز من أجل الحفاظ عليها لاحقا. لا تحدثوني عن الاستثناءات .. نحن نريد قواعد تصلح لكل أنواع الحكام .. وليس فقط الأطهار والزهاد .. ومن أدرانا من سيحكمنا غدا. 
 
– صدقوني .. شجعوا رؤسائنا على ترك المنصب كراما .. شجعهوهم على ألا ينظروا إلى أن ترك الرئاسة سيعيدهم إلى حياة لا يستطيعونها بعد أن كثرت مطالبهم وعلاقاتهم والتزاماتهم. لو جعلنا ترك الرئاسة مذلة .. فلن يتركونها .. هذه لا تحتاج إلى ذكاء. أنظروا إلى حكام مصر عبر تاريخها. 
 
– أنا أوصي أن نرفع راتب ومميزات الرئيس المصري خلال فترة رئاسته .. وبعد رئاسته .. وأن تكون أرقاماً مشرفة ولائقة له ولأسرته ولحياته. دعوكم من حالات الملائكية التي تنتج لنا مع الوقت حكاماً تغلب حاجاتهم رغباتهم في التضجية بسبب ضغوط من حولهم والحياة القاسية التي تنتظرهم إن لم نهتم نحن بها. 
 
د باسم خفاجي 
 
في 27 يونيو 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]