أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

ماذا نريد من رئيس مصر – 4- عمرو وليس أبو ذر !

24.jpg
 
– عندما فتحت مصر .. أرسلت الخلافة الراشدة لحكم مصر .. عمرو بن العاص داهية العرب وأحد أهم حكماء عصره .. وأحد أذكى الشخصيات التي كانت في دائرة الحكم في ذلك الوقت. لأنها مصر! الشعب المصري يريد حاكماً قوياً .. وليس طيباً فقط. 
 
– نريد من الرئيس المصري ألا يبحث عن الحب .. ولكن أن يؤدي عمله بحزم .. لا نريده أن يقدم الطيبة على القوة .. بل يقدم القوة ويمزجها بالرحمة. لا نريد رئيساً يضع الرفق في غير موضعه. 
 
– عندما تتناقل وسائل الإعلام أن الرئيس لم تعجبه فكرة أن الحرس الخاص به وقف في الشمس طويلاً .. فلا أرى هذا إلا تخديراً للناس. إن كان عمل الحارس أن يقف في الشمس طويلاً .. فدعه يقف .. فهذا عمله .. وإن كنت تريد أن ترحم به .. حسن من مرتبه .. حسن من مزايا وظيفته .. فهذا أولى لمصر وأولى لنا.  
 
– في كل مكان في الدنيا يحتاج الحرس أن يقفوا في الشمس .. إنها طبيعة العمل .. نكافيء من يقوم بها ونرفع من شأنه .. ولكن لا نخدع أنفسنا أننا رحمناه عندما نقول له .. لا تقف في الشمس! وماذا سنفعل مع عمال البناء .. ومع عساكر المرور … ومع الكثير من تلك الوظائف التي بها مشقة في العمل. ارفعوا من شأنهم ومن حالهم ومن مرتباتهم ومن مزايا وظائفهم ولكن لا تخدرونهم .. ولا تخدروننا. 
 
– أعود إلى فكرة “عمرو” .. الشعب المصري سيفرح لحظات بالطيبة الظاهرة على الرئيس .. ولكنه سيحتاج منه إلى الحسم والحزم على المدى الطويل .. وهذا ما سيجعل الرئيس المصري نموذجاً يحتذى به. إنه القدرة على الحسم والحل .. إنه الكفاءة في حل المشكلات .. وليس فقط في الرفق بمن حولنا. نحن لا نحتاج لمن يرفق بنا فقط فيخدرنا .. نحتاج إلى من يقسو قليلا علينا فننهض بأنفسنا وبلادنا.  
 
– دعونا من الكلمات الرقيقة .. لنواجه أنفسنا فلن تنهض بلادنا إلا إن ارتفعت همتنا .. ونحن بحاجة إلى الحزم لننهض .. وليس دغدغة العواطف بكلمات لن تغني عن مواجهة واقع مؤلم. 
 
– نريد من رئيس مصر ألا يبحث عن الحب .. وألا يعطينا ما نريد من تطمينات .. نريد منه أن يقود المسيرة عبر طريق شائك مليء بالعقبات .. وهذا يحتاج إلى حكمة ودهاء وذكاء ومهارة “عمرو بن العاص” .. وليس بالضرورة فقط إلى ورع وزهد ولطف “أبو ذر الغفاري” .. وفي كل خير .. ولكننا اليوم بحاجة إلى “عمرو” 
 
د باسم خفاجي 
 
في 28 يونيو 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]