أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

كلام كلام كلام

ramadan.jpg

 

 
– هل ممكن نصوم قليلا عن الكلام! أشخاص كلامهم اكبر بكثير من أفعالهم ولا يتوقفون عن الكلام .. صداع مستمر .. ولا نتيجة من الكلام سوى الصداع. 
 
– الجهاد أصبح كلام وبس .. نصرة الثورة .. كلام وبس .. دعم الحكومة .. كلام وبس! نقاشات فارغة .. وموضوعات تافهة .. وتصنع تقوى زائفة .. ونقل عبارات توحي بالزهد والورع .. وهي عكس أفعال ناقليها .. ازدواجية متناقضة غريبة بين الكلام والفعل! 
 
– إن لم يردعكم رمضان .. فماذا سيكون رادع لكم! رأيت شخصا لا يتكلم يجتهد في تفطير عشرات الصائمبن بمشروع جميل .. ورأيت من يريدون لنا أن نفطر خلال النهار باصرارهم على النميمة والتصنع حتى خلال نهار رمضان. ارحمونا رحمكم الله! 
 
– كم هو مزعج هذا التصنع بالتقوى .. أو بالأهمية .. أو بالفهم والعلم .. انظر إلى المرآة يا من تتصنع أنك طاهر .. ولست سوى واحد منا .. بل قد تكون الأسوأ عندما تتاح لك الفرصة في غياب عيون الناس .. لا تتصنع التقوى بالكلام .. فالملائكة لا تتباهى بالطاعة ولكنها تمارسها .. أما الشياطين فهي تمثل أدوار الملائكة باتقان .. ومصيرها النار! 
 
– يا من تتصنعون التقوى في الكلام وعلى صفحات التواصل .. مهلا .. فالتقوى ليست كلمات .. مضى يوم من رمضان .. قارن بين ما تقول وما تكتب .. وبين ما فعلت حقا بالامس .. هل أنفقت مما أعطاك الله .. هل وصلت رحمك .. هل قرأت بحق القرآن .. هل عفوت عن شخص ظلمك .. هل رحمت ضعيفا .. ماذا فعلت أمس .. وكم تكلمت أمس .. هل كلامك يساوي أفعالك. 
 
– نصيحة لنفسي ولكل من احب .. إجعل دائماً كلامك أقل كثيراُ من أفعالك .. واترك غيرك يتكلم بالخير عنك .. ولا تشارك .. اجعل كلامك عن الخير في الآخرين .. وليس عن نفسك .. لا تتمثل حالة الزهاد المتقين الورعين .. حتى لو كنت كذلك .. فالناس ستعرف من أنت بحق .. لو توقفت عن الكلام وانشغلت بالأفعال ..  
 
– يكفيك أن خالقك لا يحتاج منك إلى كل هذا الكلام وكل هذه التأكيدات أنك صالح .. هو يحب لك أن تعمل الصالحات .. لا أن تتباهى بالكلام المنمق عنها.  
 
– توقف أخي وأختي قليلاً .. عن الكلام وعن الادعاءات .. وانشغل بالأفعال .. لا تدع كلمات جوفاء لا روح لها .. تضيع منك رمضان. 
 
د. باسم خفاجي 
 
في 2 رمضان – 21 يوليو 2012
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]