أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

وتحول دعاة .. إلى مرتزقي رمضان!

303335_420533187964578_1034073074_n.jpg
– كم يحزنني أن يتحول بعض الدعاة إلى أناس يرتزقون على مواسم الخير .. يحولونها إلى فرص للكسب المادي والإعلاني .. دون أي حياء! والغريب أننا نوافقهم على أفعالهم .. بل نحن من يدعمها ويحولها إلى فرص استثمار مادي باسم رمضان. 
 
– تمنيت لو تجرأ أحدهم وقدم برنامجاً لدعم الثورات .. تمنيت لو أعلن أحدهم أنه يتبرع بكل عائد برنامجه لصالح أحرار سوريا مثلا أو تنمية مصر .. أو مساندة الضعفاء في أي مكان .. تمنيت لو صدع أحدهم بالحق وقت أن كانت كلمة الحق غالية .. لا أن ينتظروا على مقاعد المشاهدين ليقسموا بعدها أنهم كانوا معنا .. كم أشعر بالخزي لكم وعنكم ومنكم .. سامحكم الله. 
 
– هذه البرامج التخديرية .. المليئة بكلمات رنانة شبعنا منها .. أصبحت أشبه بفوازير وفوانيس رمضان .. مجرد طقس من الطقوس التي ارتبطت بالتلفاز .. تمثيلية جميلة ممتعة لا روح لها .. وكلما تصنع الداعية أكثر الحزن والابتسام والبكاء والتقوى .. كلما تحولت التمثيلية إلى موقف مؤلم للمشاهد والداعية على حد سواء ..  
 
– المقابل المادي يحول النائحة الثكلى .. إلى نائحة مستأجرة .. ومهما علا صراخ النائحة المستأجرة .. علم كل من يسمع صراخها العالي .. أن المقابل المادي كان مجزيا .. أما المشاعر الحقيقية .. والعلم الحقيقي .. فلا يباع بمال .. ولم يبع في تاريخ أمتنا بمال ..  
 
– استمتعوا بالمال أيها الراكضون خلفه باسم الدين .. فغدا يتقابل الجميع عند خالق الكون .. ويتذكر الجميع لحظتها ذلك الحديث النبوي المرعب .. عندما حذرنا خالقنا من مثل هذه الأفاعيل .. أتذكرون حديث .. أول ما يقضى فيه يوم القيامة .. أيها الدعاة! 
 
– هو حديث في صحيح مسلم .. وفيه عن خير خلق الله صلوات ربي وسلامه عليه: إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يوْمَ الْقِيامَةِ عَليْهِ …. رَجُل تَعلَّم الْعِلّمَ وعَلَّمَهُ ، وقَرَأ الْقُرْآنَ ، فَأتِىَ بِهِ ، فَعَرَّفَهُ نِعَمهُ فَعَرَفَهَا . قالَ : فمَا عمِلْتَ فِيهَا ؟ قالَ : تَعلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ ، وَقَرَأتُ فِيكَ الْقُرآنَ ، قَالَ : كَذَبْتَ ، ولكِنَّك تَعَلَّمْت الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ ، وقَرَأتُ الْقرآن لِيقالَ : هو قَارِىءٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، ثُمَّ أمِرَ ، فَسُحِبَ عَلى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِىَ في النَّارِ” 
 
– لا ترتزقوا على حساب رمضان .. ولا تحولوا فرص العبادة إلى فرص لجمع الثروات .. ولا تحولوا كلماتكم وصرخاتكم .. إلى آهات نائحة مستأجرة .. تحصل على المال لتبكي الناس .. وتذهب بالمال .. ومعه خزي الترزق على مشاعر الناس. 
 
– سيكتب الكثير تبريرات جميلة ومقنعة .. لترد على ما أقول .. وسيهاجم البعض الصراحة الواضحة .. ولكن حب الخير لهؤلاء الدعاة يسمح لي أن أوجه هذه الكلمات القاسية لنا جميعا ولهم .. ولكن الكلمات ليست بأي حال أقسى مما يفعلون بذواتهم وسمعتهم ومستقبل احترام الناس لهم .. اذا فألم هذه الكلمات أخف كثيرا من ألم مشاهدة داعية يسقط ويتحول الى نائحة مستأجرة 
 
د. باسم خفاجي 
 
2 رمضان – 21 يوليو 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]