أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

الملائكة!

540468_386509211406247_1467420097_n.jpg

 

– كتبت منذ فترة فكرة بعنوان “أيها الملائكة .. لست بأحدكم” أنبه فيه على حالة ادعاء الملائكية التي يقع فيها البعض .. بحيث لا يتصور نفسه محلا للخطأ .. ويرى نفسه قمة في كل شيء وكل تصرف. ما أكثرهم .. وما أكذبهم! 
 
– تثبت الوقائع والمحاكمات حولنا أننا لسنا ملائكة .. ولم يرد الله تعالى لنا أن نكون ملائكة .. بل أراد لنا أن نكون من البشر .. نصيب ونخطيء .. نقع في الاثم فنتوب فيرحمنا الله برحمته ومنه وكرمه.  
 
– البعض مصرون على تمثل حالة ملائكية غير طبيعية .. وبالتالي يتحولون إلى أشخاص بشخصيات مزدوجة .. أمام الناس ملائكة .. وهم ليسوا كذلك .. وعندما يختلون بانفسهم أو يملكون التصرف على من حولهم .. تجد منهم أخلاقا أقرب إلى سوء أخلاق الشياطين منها إلى أخلاق البشر. 
 
– أنا أصبحت أشعر بالخزي ممن حولي ممن يتلبسون هذه الشخصيات الملائكية وقد رأيت منهم من التجاوزات الأخلاقية ما تقشعر منه الأبدان .. ومع ذلك يصرون أنهم ملائكة .. حتى أنهم يرون أن اخطاءهم مبررة ومفهومة ومعذروين عليها .. فهي بسبب كثرة مشاغلهم والضغوط عليهم .. حتى الأخطاء تتحول إلى فضائل عند هؤلاء.. أما أخطاء الأخرين فهي إنما لأنهم من أهل المعاصي والكبائر. 
 
– أكرر انني أستحي ممن يدعون الملائكية وهم من العصاة .. فلا يكفي فقط أنهم أهل معصية .. ولكنهم يدلسون على الخلق .. ويختفون خلف شعارات ومظاهر وسمات خير لا يتمثلونها. اعلم أن النوايا قد تكون في أصلها خير .. ولكن الممارسات لا يمكن السكوت عليها الآن. 
 
– إننا سنجعل الناس تكذب هذا الدين بسبب هذه الازدواجية في بعض الشخصيات التي تجعل عموم الناس ينفرون من كل متدين .. من كل صالح .. بسبب ما عرفوه وعلموه من تجاوزات البعض. 
 
– الغريب أن الملائكة .. أو من يتمثلون سمات الملائكة .. وجوههم كثيرا ما تكون مقطبة .. متكدرة .. جافة .. عصبية .. غاضبة .. وكان الصحابي الجليل أبا هريرة يقول ما رأيت أحداً أكثر تبسما لأصحابه من النبي صلوات ربي وسلامه عليه .. ملائكة هذا العصر يرون تصدير الغضب والملل والتبرم والسخط والكآبة .. إلا من رحم الله. 
 
– أقول لمن يدعون الملائكية .. قفوا .. فالناس تعرف زيفكم .. وإن لم تتكلم أمامكم .. لا تتخيلوا أن الله تعالى لن يفضحكم .. فليست هذه هي سنن الكون. إن لم تحدث الآن .. فستحدث على مرأى الأشهاد يوم لا ينفع نفس إلا ما قدمت .. بعد رحمة الله وستره وعفوه ورضاه.  
 
– أكرر ندائي للجميع .. ألا يكون لنا شخصيات مزدوجة .. بالنهار ملائكية .. وعندما تختلي بنفسها .. تنتهك المحارم .. فمن وجد في نفسه هذه المعاصي فليتب إلى الله .. ولا يكذب على الناس .. ولا يدعي ما ليس فيه. 
 
د. باسم خفاجي 
 
3 رمضان – 22 يوليو 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

لا تكن “عاديا” ! 5 مارس [65] من كتاب: عام من الأمل 365 خاطرة حول الأمل والحياة

لا تكن “عاديا” ! إن حاولت دائما أن تكون “عاديا” .. فلن تعرف أبدا كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]