أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

إنهاك الخير !

cosmic-planets-1080p-hd-wallpaper.jpg
– احيانا يظن المسؤول أنه ان انهك معارضيه سنحت له الفرصة ليعمل دون منغصات ويحقق أحلامه ومشروعاته دون عوائق .. وهذا من السذاجة السياسية .. ولكن يمارسه الكثيرون لأنهم حديثوا عهد بتلك الممارسة . 
 
– وان كان المسؤول متدينا او من تيارات الخير في المجتمع .. فهو يتلبس نفس الحالة للأسف .. وعندما تبدأ أفكار التقييم او النقد او التصحيح ممن حوله .. يبدأ في التململ منها .. ثم يبدأ في محاولة انهاك تلك القوى – لا اراديا احيانا – لكي تفرغ له الساحة لينفذ افكاره هو. المشكلة هنا أنه يحاول انهاك نفس تلك القوى التي ناصرته ووقفت بجانبه . 
 
– ومع السذاجة السياسية يظهر في تلك الأوقات فريق من المتملقين المحترفين .. فريق يجيد لبس العمامة ان تطلب الأمر .. والتحول إلى البدلة في لمح البصر .. المهم أن يقترب من المسؤول ويقتعه أنه متفهم لهمومه وحريص على نجاحه .. وهو في الحقيقة ليس الا طالب منصب.  
 
– يستغل هذا الفريق امتعاض المسؤول من بعض المعارضين الشرفاء .. ليسارعوا باحتلال امكانهم والتأكيد انهم سيحملون مشروع المسؤول دون نقاش. 
 
– هكذا يبتعد الخير عن المسؤول .. وتنشأ طبقة المطبلين .. ويظن المسؤول انه ارتاح بانهاك معارضيه .. وتمضي الايام .. ويثور الناس .. ويكتشف لحظتها المسؤول انه لم يفقدفقط ثقة الجماهير .. وانما فقد نفسه ايضا عندما ساهم ورضي بانهاك قوى الخير .. وبقبول اصحاب التملق حوله. 
 
– يا أيها المسؤول .. بدلا من أن تنهك قوى الخير بتجاهلها أو الصد عنها او اتهامها انها ليست عملية .. احرص عليها .. ولا تقرب منك من يتملقك .. واجعل حولك رجالا بحق .. وليس فقط أصدقاء .. وفي كل خير .. لا تنهك الخير في بلادنا لترتاح مؤقتا! 
 
د. باسم خفاجي 
 
في 26 يوليو 2012م

عن محرر

شاهد أيضاً

لا تكن “عاديا” ! 5 مارس [65] من كتاب: عام من الأمل 365 خاطرة حول الأمل والحياة

لا تكن “عاديا” ! إن حاولت دائما أن تكون “عاديا” .. فلن تعرف أبدا كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]