أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

نقاش خايب .. وطيب !

0.jpg
-البيت يحتاج إلى إعادة طلاء .. وكل الحوائط في حالة سيئة .. وجاء النقاش يحمل كل أدوات التغيير في يده .. يزكيه الجميع. 
 
– النقاش راجل طيب .. مصل .. مجتهد في العمل .. يحضر مبكراً .. معه كل الأدوات والمساعدين .. أخلاقه عالية .. محترم في كل شيء .. ولكنه خايب في عمله! 
 
– الجيران يمدحون أخلاقه .. الكل يمدح صلاته .. يحسده الآخرون على الساعات الطويلة التي يمضيها في عمله .. متفان ومجتهد .. ولكنه لا يعرف الصنعة .. لا يجيد الطلاء .. رغم كل مزاياه الأخرى. 
 
– يحرجك بأدبه واجتهاده .. ولكن المنزل بحاجة إلى طلاء .. وليس إلى رجل طيب مصل مجتهد فقط .. المنزل بحاجة إلى طلاء جيد .. الحوائط مظهرها أسوأ عندما بدأ يعمل فيها .. لأنه نقاش خايب. 
 
– صاحب المنزل محتار ومنزعج .. أخلاق الرجل وأدبه وسمته تجعلك لا تستطيع أن تنتقده بحده .. ولكن عمله سيء .. وهو ليس خبير فيما يصنع .. وفيما قدم نفسه له . 
 
– مع مضي الأيام .. يتضح أن الحوائط لن تحظى بدهان جيد .. والفاتورة ستكون عالية .. وصاحب المنزل لن يكون راضياً .. والنقاش لن يعرف أنه خايب .. لأن الجميع مصر أن ينشغل بأخلاقه .. ولا ينظر إلى عمله .. وصاحب المنزل يحدث نفسه قائلاً .. وماذا ستجدي الأخلاق .. وحوائط المنزل منظرها بشع .. ولم آت بهذا الرجل لأستمتع بمشاهدة أخلاقه .. ولكني كنت أريد إصلاح حوائط المنزل. 
 
– ومع مرور الوقت … أصبحت الأخلاق الطيبة مع العمل غير الجيد عبئاً على صاحبها .. وبدأ الناس ينظرون إلى الحوائط وهي تزداد قبحاً .. بدلاً من أن تزداد جمالاً .. ويستاءلون .. هل كنا بحاجة إلى نقاش طيب .. أم نقاش جيد .. ! 
 
– لا يجرؤ أحد أن يفاتح لا النقاش .. ولا صاحب المنزل .. والكل يشاهد في صمت وخوف .. ورجاء إلى الله .. أن ينتهي هذا الأمر على خير. 
 
د. باسم خفاجي
في 12 أغسطس 2012م

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]