أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

لن أصبر .. ولن أتحمل الطريق الخطأ!

image002.jpg
– حتى أحلامنا أصبحت “قشرة” .. ظاهرها جميل .. وداخلها ضعيف هش .. نريد مظاهر الأشياء وليس جوهرها .. نريد الشعارات لنخفي خلفها الخيبة ونختفي خلفها تكاسلا ونحتفي بها تساهلا .. شعارات .. مناظر .. كلمات رنانة. 
 
– كلما أغيب عن مصر أياماً لعمل .. أعود فأرى ثقافة “القشرة” تزداد ترسخاً .. وتزداد قبحاً .. وتزداد ابتعادا عن العالم الجاد .. إلى أوهام الإنجاز .. خدعة كبرى نشترك فيها جميعاً .. لأننا أصبحنا من عشاق “القشرة” .. المظاهر الخادعة .. في كل شيء تقريبا في مصر .. ترى ثقافة “القشرة” .. طبقة رقيقة لامعة .. تزين باطن هش ونريد لمصر التقدم! 
 
– أصبحت لدي قناعة راسخة مع اقتراب عامين بعد الثورة المباركة .. أن المشكلة ليست أبدا في المرور ولا النقل ولا النظافة ولا التعليم ولا الصحة .. رغم أهمية حل كل هذه المشكلات .. مفتاح الحل هو علاج الخلل الذي أصاب الشخصية المصرية. 
 
– الحل هو نهضة الإنسان .. ومواجهة النفس .. والجهد في التصحيح أما ثقافة “القشرة” الجاري تسويقها بكل قوة في مصر فلن تجني على بلادنا الحبيبة إلا الكوارث. والآن تصنع “قشرة” جديدة .. مظهرها وملمسها أكثر وقارا وحشمة .. ولكنها “قشرة” تخفي العوار الذي لم يعالج تحتها. 
 
– لا تقولوا لي “إصبر” فالطريق أساساً خطاً .. لا تقولوا لي “أحسن الظن” .. فأصل النية هو الاستمرار واستمراء “القشرة” .. لا تطالبوني بتحمل سنوات جديدة من العبث .. لأننا نريد الإصرار على أن الإصلاح يمكن أن يحدث في الظاهر .. على سطح القشرة .. وليس في القلوب التي أفسدتها سنوات الظلم. 
 
– لن أصبر .. ولن أسكت .. ولم أعد أتحمل .. وسأصر على أن الإصلاح بمواجهة الداء .. وفتحه .. وليس بتغطية النفوس المتقيحة من صديد الظلم .. بقشرة من الأحلام الوردية التي تظهر وكأنها عدل ولكنها في النهاية قشرة تسمح للصديد بالانتشار في الجسد.  
 
– النهضة في علاج الإنسان .. في مواجهة المصري .. وليس في تخديره.. النهضة تحتاج إلى قسوة في مواجهة النفس .. ورحمة في العلاج .. وإصرار على الشفاء .. سامحكم الله يا تجار “القشرة” والداعين لها .. والمخدرين بها. سامحكم الله.  
 
 
د. باسم خفاجي
18 أغسطس 2012
 

عن محرر

شاهد أيضاً

لا تكن “عاديا” ! 5 مارس [65] من كتاب: عام من الأمل 365 خاطرة حول الأمل والحياة

لا تكن “عاديا” ! إن حاولت دائما أن تكون “عاديا” .. فلن تعرف أبدا كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]