أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

ارحمونا من تطرف الفكر!

539574_354622774607322_2057214266_n.jpg
– هناك عدد من الأخوة والأخوات على صفحات الفايس والتويتر لو تكلموا عن الإسلام يجعلونك تكره ما يقولون .. وتبغض الرسائل التي يكتبونها حول الاسلام لأنها مليئة بالتعصب والرأي الأحادي والفكر الميال نحو التطرف ويظنون بهذا أنهم يحسنون صنعا.  
 
– هؤلاء الأحبة يزايدون على التقوى .. يشعرونك أنهم وحدهم من يملك مفاتح الخير .. وأنهم نماذج للورع والزهد والخوف من الله في كل أفعالهم وسكناتهم .. ولكنها كلمات .. ولا ندري حقا هل يتمثلها صاحبها عندما لا يراه أحدا إلا الله أم ينتهكها .. والله تعالى أعلم وأنا لا أعمم أبدا .. ولكن علمتني الحياة أن من يكثرون الحديث عن الدين ليس لديهم الوقت الكافي لتطبيقه. 
 
– اسمحوا لي يا دعاة التقوى ومن تحملون سياط اللوم على كل من يخالفكم، وتتحدثون وكأنكم مبعوثوا العناية الإلهية إلى البشرية .. اسمحوا لي أن تاريخ سلفنا الصالح لم يوجد به أمثالكم .. بل كان مليئا بمن يمارسون التقوى والزهد ولا يتحدثون عنه .. بل يتحدث العالم عنهم وعن تقواهم .. وقل من سلفنا من كانوا يحملون سياط اللوم والتقريع على بقية خلق الله. 
 
– عندما نقترب من السلطة فإن كلمات التقريع التي نستخدمها تصبح ذات قوة من السلطان .. وتخيف بحق من يخالفنا .. ولسنا معصومين .. ولسنا ناطقين بلسان الحق … بل نحن نجتهد في الفهم ونعبر عن آرائنا فقط .. وليس عن الإسلام .. والله تعالى أعلم حيث يضع رسالته. 
 
– أقول لإخواني من البعض من حملة كلام ورايات الزهد والتقى والعفاف والورع على شبكات النت .. لا تزكوا أنفسكم .. هو أعلم بمن اتقى .. إياكم والرياء .. وإياكم والعجب .. وإياكم والولع بالذات .. فما أدخل إبليس المهالك إلا عندما بدأ طريق الهاوية بعبارة “أنا خير منه”! ترفقوا بأنفسكم وبنا .. فلستم ملائكة .. ولسنا شياطين. 
 
د. باسم خفاجي
في 22 أغسطس 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

لا تكن “عاديا” ! 5 مارس [65] من كتاب: عام من الأمل 365 خاطرة حول الأمل والحياة

لا تكن “عاديا” ! إن حاولت دائما أن تكون “عاديا” .. فلن تعرف أبدا كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]