أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

وأخيراً .. تغير النظام .. وتحية للشهداء

7071329672827.jpg
– كان شعار ثورتنا المباركة .. الشعب يريد تغيير النظام .. نستطيع الآن بفخر أن نقول أن النظام في مصر تغير فعلا .. أو أوشك أن يكتمل تغيره. 
 
– الفضل في هذا التغير الذي طلبه الشعب هو لله أولا .. ثم لمن قدموا أرواحهم فداء لشعب مصر .. كم يحزنني أن أريقت كل هذه الدماء من أجل أن يذهب نظام فاسد .. ولكن الحمد لله .. ونحسبهم عند الله تعالى الذي لا يضيع أجر أحد. 
 
– ولا شك أن القوى الوطنية بمجملها .. ساهمت في هذا التغير الذي تمناه الشعب. الجميع ساهم بدرجة أو بأخرى .. وفي وقت من الأوقات كانت مشاركة فصيل من القوى الوطنية هي المحورية وهي الهامة وهي المؤثرة .. ابتداء من شباب الفايس والتويتر .. إلى 6 إبريل .. إلى التيارات السلفية والإسلامية .. إلى القوى الوطنية اليسارية .. إلى الإخوان المسلمين .. إلى الشعب المصري المحافظ وغير المحافظ .. إلى التيارات الإسلامية المستقلة .. وحتى إلى الفلول والعسكر الذين ساهموا أحيانا في إعطاء وقود استمرار الثورة بحماقاتهم وأحيانا بسوء تقديراتهم. 
 
– لا شك أن الجيش المصري كان على قدر المسؤولية .. ولا أعني هنا المجلس العسكري بقدر ما أعني الجيش المصري بأكمله .. وحتى المجلس العسكري الذي اختلفنا معه طوال الوقت .. ولا زلنا نحمله مسؤولية تجاوزات كبرى وانتهاكات مست أبناء مصر .. إلا أننا في النهاية لابد أن نقر أن الجيش المصري بأكمله ساهم مساهمة إيجابية كبرى في سلاسة انتقال السلطة إلى نظام جديد. 
 
– ولا يمكن أن ننسى في النهاية توفيق الله تعالى للرئيس المصري محمد مرسي ولمن حوله من قيادات الإخوان .. ففي المرحلة الأخيرة .. أجرى الله تعالى على أيديهم ثم بفضل جهودهم وحسن تقديرهم الكثير من الأمور التي ساهمت أن يقول الكثيرون وأنا منهم .. نعم لقد “تغير النظام”. الشعب أراد تغيير النظام .. وقد تغير النظام .. والحمد لله من قبل ومن بعد. 
 
– نعم ساهم كثير من الشخصيات الفاضلة في مصر في هذا التغيير .. فلا تبخسوا الأفراد حقهم .. حتى وإن اختلفتم معهم .. فشخصيات من مثل الدكتور البرادعي والدكتور عصام شرف .. والشيخ حازم .. والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح .. وغيرهم من الشخصيات ساهموا فيما نعيشه الآن حتى لو لم نتفق معهم فكرياً أو منهجياً .. ولكنهم ساهموا بحق في الخير الذي يمكن أن تراه مصر في عصر ما بعد الفساد. 
 
– لا يعني تغير النظام أن النهضة قد بدأت .. أو أنها ستبدأ عما قريب .. وإن كنا جميعا نتمنى هذا .. ولكن تغير النظام في ذاته إنجاز ضخم وحقيقي لأنه يمثل نقطة التحول من دولة الفساد إلى دولة العدل ثم إلى دولة النهضة. نعم نحن في مرحلة وسيطة بين دولة الفساد وبين دولة النهضة .. ولكن لابد لمن يريد عكس اتجاه حركته .. من فساد إلى نهضة .. أن يمر بمرحلة يبطيء فيها سرعة الحركة حتى يتمكن من تغيير الاتجاه … وهذه هي المرحلة التي نمر بها الآن. 
 
– تحية إلى شهداء مصر .. كم كنا نتمنى أن تكونوا معنا اليوم .. ولكننا نستطيع أن نقول لكم .. لقد قدمتم أرواحكم من أجل أن يتغير النظام في مصر .. وقد تغير النظام .. ونتمنى أن يكون الغد أفضل من اليوم .. وهو بالتأكيد أفضل من الأمس. والحمد لله ..  
 
– بدأ الآن طريق البناء … وهو طريق شاق .. ولكنه أفضل من أيام الانهيار التي كانت تعانيها مصر. الحمد لله .. ورحم الله شهداء مصر. 
 
د. باسم خفاجي
في 5 سبتمبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]