أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

خطأ .. وخطأ

10.jpg

 

– هل تتساوى الأخطاء التي نقع فيها مع البشر .. هل الخطأ غير المقصود يتساوى مع تعمد الخطأ .. وفي النهاية نقول هذا خطأ .. وهذا خطأ. 
 
– هل الخطأ الذي يمكن إصلاحه وتدارك تبعاته .. يتساوى مع الخطأ الذي يتسبب في ضرر دائم لا يمكن علاجه .. ونقول هذا خطأ .. وهذا خطأ. 
 
– هل الخطأ في التصرفات يتساوى مع جرح المشاعر .. ونقول هذا خطأ .. وهذا خطأ. 
 
– أرى والله أعلم أن الأخطاء بين البشر تتفاوت .. ولا تتساوى .. ولا يكفي في بعضها الاعتذار .. كما لا يفيد في معظمها التجاهل .. أحيانا توقيت حدوث الخطأ ومكانه يمكن أن يحول الخطأ إلى خطيئة تدمر حياة إنسان بالكامل. 
 
– حكى لي صديق من فترة عن قريب له توفاه الله مؤخراً .. هذا القريب عندما كان طفلاً أهانه والده أمام الناس .. تحولت تلك الإهانة إلى عقدة .. فلم يعمل ولم يتزوج واعتزل الناس .. إلى أن توفاه الله. ممكن أن نقول أن الشخص مخطيء .. وقد يكون كذلك .. ولكن ماذا عن خطأ الأب .. وماذا عن تجاهل المجتمع لهذه الحالات. 
 
– عندما تتجرأ صديقي .. وتتعمد الخطأ .. احذر من نتيجة تعمد الخطأ .. فأحيانا يكون الإصلاح صعب وشاق .. ولا تعجب عندما يكون الخطأ سهلاً وسريعاً .. ولكن الإصلاح صعب ويأخذ وقتا طويلاً .. إحذر صديقي من خطأ رافقته نية الخطأ .. لأنها تفسد العمل كما أحسب .. ويمكن أن تفسد حياة طويلة كان يحدوها الأمل. 
 
– لا تتجرأ أبداً في تعمد الخطأ .. ويكفينا في الحياة أن نتحمل نصيبنا من تلك الأخطاء غير المقصودة وتبعاتها .. فهي كافية وزيادة ..  
 
– احذر صديقي أن تتكبر أبدا عن الاعتذار .. واحذر أن تحول الاعتذار إلى فرصة جديدة للخطأ أو الانتقام .. فكم يعبث الشيطان بعقول المخطئين فيزين لهم التمادي وتحويل الاعتذار عن الخطأ إلى فرصة جديدة للتمادي في الأخطاء. فمن هذا النوع تحديدا من الأخطاء يحدث ما يندم عليه المرء طوال العمر. 
 
د. باسم خفاجي
في 8 سبتمبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

لا تكن “عاديا” ! 5 مارس [65] من كتاب: عام من الأمل 365 خاطرة حول الأمل والحياة

لا تكن “عاديا” ! إن حاولت دائما أن تكون “عاديا” .. فلن تعرف أبدا كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]