أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

هذا الإحساس بالألم .. قاتل! وستسقط أي دولة لا تقيم العدل

6961nawasreh.jpg
– في يوم 2 فبراير 2011م تحدث العالم كله عن جريمة بكل المعايير .. وسقط النظام وتم القبض على متهمين .. وكانت أصابع الاتهام واضحة والدلائل كثيرة أن الحكم سيكون عادلاً .. ثم حدث بالأمس ما لم يتوقعه الكثيرون. براءة للجميع! 
 
– إذن من قتل الأبرياء في يوم 2 فبراير 2011م؟ من الذي اعتدى على المتظاهرين في ذلك اليوم .. من الذي كان يحمل قنابل النار ويلقيها من فوق أسطح المنازل في التحرير برعاية القوات الخاصة وسكوت قوات الجيش المصري التي اختارت يومها الحياد الزائف. 
 
– من الذي أدخل الخيول إلى الميدان لترويع المتظاهرين .. من الذي حرك التلفزيون المصري ليشيع في المجتمع أن القنابل قادمة لميدان التحرير .. والاغتصابات تعم أنحاء القاهرة .. ونداء “عودو إلى منازلكم لحماية أعراضكم” .. وكل هذا ليس فيه أي إدانة لأي أحد .. كلهم أبرياء! 
 
– من يتحدث عن القضاء العادل في مصر .. لابد له من أن يفيق من السبات أو الغفلة أو كلاهما. نعم هناك قضاة عادلون في مصر .. بالتأكيد نعم .. ولكن المنظومة ليست عادلة .. والقضاة الفاسدون معروفون للجميع .. والفساد يرتع في منظومة العدل المصرية، وهذا لا يمكن أن نختلف عليه بعد الآن. 
 
– أنتظر موقف الرئيس المصري الذي يجب أن يكون حاسماً. نعم .. ليس من حقه التدخل في أحكام القضاء .. ولكن من حقه .. بل من واجبه إعادة فتح القضية على نحو جديد .. وتوجيه أجهزة البحث الجنائي والنيابة العامة إلى البحث عن أدلة من جديد وإلى الاعتراض على حكم المحكمة بالطرق القانونية المتاحة للرئيس. 
 
– لا تقولوا لي أن الرئيس المصري لا يملك أن يطالب بإعادة فتح ملفات تلك القضية لأن العدالة لم تتحقق حتى الان. لو كان من صدر بحقهم الحكم بالبراءة .. حقاً أبرياء .. فهناك مجرمون طلقاء .. فمن قتل إخوتي في الميدان لا يزال طليقاً … ولذا يجب على الرئيس إعادة فتح التحقيق. 
 
– لا تقولوا لي أن الحكم عادل .. والكل أبرياء .. ودماء الشهداء ستهدر في عصر أحلام النهضة .. لا تقولوا لي سيسكت الرئيس أو يختفي خلف عبارات القضاء الشامخ .. لا تقولوا لي أن مصر يمكن أن تنهض دون أن تثأر للشهداء.  
 
– سأكون أول من ينادي بثورة على هذا الضعف إن حدث .. على هذا الهوان إن استمر .. على هذا الخنوع إن حدث .. وعلى اهدار دم أخوتي إن أهدره النظام .. أي نظام .. حتى لو كان نظام الرئيس محمد مرسي الذي أحبه وأقدره .. ولكني لن أنسى الشهداء .. ولن أقبل أن يهدر حقهم .. وأن يحاكم من قتلهم ..  
 
– دعونا نكون واضحين: يسقط أي نظام لا يحمي أبناء مصر .. ويثأر لشهداء الثورة .. يسقط أي نظام يتهاون في العدل .. إن الشرط الأول في نظري لكي تنهض مصر .. هو أن تقوم دولة العدل.  
 
– سيدي الرئيس .. إن لم تقم دولة العدل على يديك في مصر … فليسقط هذا النظام الذي يغمض عينيه عن العدل … سيدي الرئيس .. أحبك وأقدرك .. ولكنك لو لم تنهض لتثأر للشهداء .. ولتحفظ حق من قتل ظلماً في ثورة مصر .. لو لم تفعل .. فلا حاجة لمصر بك .. وسيخرج عاجلا أو آجلا من ينادي أن يسقط هذا النظام .. لأنه لا يرعى دولة العدل .. وسأكون يومها بين من ياندون بسقوط هذا النظام.  
 
– العدل يا سيادة الرئيس .. دولة العدل تسبق دولة النهضة .. وإن لم تقم فينا دولة العدل .. فلا حاجة لنا بك رئيساً .. وعد يومها معنا إلى الشعب كي نثور من جديد لتقوم دولة العدل في مصر، ولنستعيد حق الشهداء. 
 
د, باسم خفاجي
في 11 أكتوبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]