أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

لا تعيدوا دولة الخوف!

Where_I_End_and_You_Begin_by_vhm_alex.jpg
 
– أخطأ رئيس تحرير الجمهورية .. وارد .. ولكن لماذا يقال؟ لماذا نعيد ترسيخ ثقافة الخوف من الخطأ. لماذا نعيد صناعة الأصنام الذين لا يمكن أن يمسهم أحد .. حتى لو كان الصنم هنا هو الجيش المصري. لا أحد في مصر فوق المساءلة. 
 
– وكيف يمكن أن يتخذ رئيس مجلس الشورى القرار الخاص بتغيير رئيس التحرير حتى قبل أن ينتهي التحقيق معه.
– لو أخطأ موظف عندي .. او عند أي صاحب عمل .. فالسؤال المنطقي قبل أن أتخذ أي قرار .. هو “ماذا حملك على هذا” .. أستمع لوجهة نظر الموظف .. حتى لو كان رئيس تحرير جريدة .. هو موظف. لا تملك تغيير موظف دون أن تعطيه أولا حق الرد على توجهه له من اتهام. 
 
– أنا لا أعرف أي شيء عن رئيس التحرير هذا، ولا عن توجهاته، ولكن أنت يا مجلس الشورى من اختاره .. اعطه فرصة للنجاح .. والأهم .. أعطه فرصة للخطأ. لا يمكن أن ينجح من لا نعطيه فرصة أن يخطيء. نحن نصنع جبناء بهذه الطريقة.
– النهضة لا تقوم على خائفين .. ولا على أياد مرتعشة تخشى من الفصل والإيقاف. النهضة لا تحدث بعقليات العبيد … أو ترسيخ فكرة الخوف من أن تقول ما لا يرضي السلطان. 
 
– نعم .. الإعلام المصري يمر بحالة من الاستهتار .. وأحياناً من قلة الأدب مع الدولة .. ولكن العلاج لن يكون بأن نوقف رؤساء التحرير الذين قمنا نحن في الدولة باختيارهم .. لأنهم أخطأوا مرة .. أو أكثر. نحتاج إلى طريقة فكر أخرى ترى قيمة الخطأ في تطوير المجتمع وبناء الناجحين .. وليس فقط قيمة الصواب. 
 
– أنا لم أكتب الآن لأني متعاطف مع أحد أو ضد أحد.. فأنا لا أعرف السيد رئيس مجلس الشورى .. ولا أعرف رئيس التحرير .. ولكني أعرف مصر .. وأعرف قواعد أساسية في العمل .. وبعض القواعد في النجاح .. وأرى أن هذا الفصل ليس هو القرار الصحيح في هذه اللحظة … لأننا بحاجة إلى الأحرار .. وإلى من يكسرون حواجز الصمت عن بعض الجهات .. وإلى من يغامرون. حتى لو أخطأوا. 
 
د. باسم خفاجي
في 18 أكتوبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]