أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

يأهل الخير .. لا تسخروا .. لا تهزأوا .. وأذكروا نعمة الله عليكم! رسالة إلى أهل الخير

392450_313647715383410_2084101034_n.jpg
– السخرية من الآخرين لا تعلو بك .. قد يضحك من حولك .. ولكنك تنزل .. إذا كنت قويا .. قادراً على شحن الجماهير متى ما أردت .. فهي نعمة من الله .. وليس لك فيها من فضل .. بل الفضل كله لله .. فلا تسخر من غيرك. 
 
– ماذا حدث لألستنا .. لماذا أصبح من السهل علينا أن نهزأ ونسخر .. لأننا تلمسنا بعض عناصر القوة .. لأننا نتجه نحو التمكين .. هل القوة ستجعلنا نسخر من غيرنا ممن يخالفوننا ونهزأ بهم .. أتذكر “احمد عز” وهو يسخر من شاب .. أتذكر “السادات” وهو يسخر من “شيخ” .. أتذكر مبارك وهو يسخر من شعب .. أتذكر “جمال” وهو يسخر من الفايسبوك. 
 
– كل هؤلاء لحظة السخرية والاستهزاء بغيرهم .. كانوا يظنون أنفسهم الأقوى .. والباقون .. والأقوياء. كانوا يظنون ان الضعفاء لن يجتمعوا بوماً لاقتلاعهم. لا تسخر .. ولا تعجبك كثرتك .. حتى لو كنت على الحق .. فيوم حنين عندما أعجبتنا الكثرة .. لم تشفع لنا .. رغم أننا كنا على الحق. 
 
– تزعجني هذه السخرية “الشرعية” … تلك السخرية التي تلتحف برداء الخير .. أننا الأفضل .. ولذلك نسخر .. والسخرية “الانتقامية” .. أننا كنا نهان من قبل .. فحان موعد أن نتدنى ونفعل ما كنا نمقت .. والسخرية “المتعالية” .. النابعة من كبر وغرور مغلف بعبارات ظاهرها الشرع. كلها سخرية مقيتة محزنة لا تليق بأهل الخير .. فانتهوا رحمكم الله. 
 
– إذا كنت الأخ الأكبر في الوطن .. فلا تسخر من أخوانك الأصغر منك .. إن كنت قد كرمك الله بالهداية .. فلا تسخر ممن لم يعرف طريق الله بعد .. فقد يهديه الله ويبطل عملك أنت .. إن كنت قد منحت نعمة العقل الراشد .. فلا تسخر ممن منح عقلا أقل حكمة منك. وإن كنت الأمين الصالح العفيف التقي .. فلا تسخر بمن حرمهم الله مما أعطاك .. بل إن نعمة الله توجب عليك أن ترحم من دونك .. وتهديهم إلى الخير. 
 
– إن كان معك الحق .. فلا تصفع به إخوانك في الوطن .. مهما كان حالهم .. بل اهدي لهم الحق. وإن كنت تعرف الصواب .. فلا تتفله في وجوه الناس وتستغرب أن الناس لا يحترمون من يبصق في وجوههم .. حتى لو كان باصقا للحق. 
 
– هذه السخرية المنتشرة على ألستنا .. ستفسد أعمالنا .. حتى لو كانت أنهارا من الخير .. والله أعلم .. أخاف على من أحب من هذا المزاج المتساهل في الاستهزاء .. إنك تهزأ في الغالب بإنسان مثلك .. قد يكون مسلم لا يجوز أن تهزأ به حتى لو كان عاصيا .. وحتى لو كان مجاهرا بمعصية .. لأنك صاحب رسالة .. وقد يكون غير مسلم أو غير ملتزم .. فهل استهزاءك به يقنعه أنك على صواب .. يجببه فيما عندك من خير .. أم يلفظك .. ويلفظه معك. 
 
– أنظروا إلى المرآة .. فعيوبنا كثيرة .. وما يعلمه الله من حالنا وستره لنا يستوجب أن نكف ألستنا . فلو أطلع الله الناس على سرائرنا .. وما تخفيه نفوسنا .. لعاف الناس أن يقتربوا منا .. ولكن رحمة الله أسمى من جرأتنا على الخلق. 
 
– أتمنى أن تصل الرسالة إلى كل من يهزأ على صفحات النت .. وعلى الموبايلات .. وعلى صفحات التواصل الاجتماعي .. إخي .. وأختي .. يا من تهزأون بشركاء الوطن ممن تخالفونهم .. وحتى ممن يهزأون بكم .. كونوا الأفضل .. كونوا أصحاب اللسان العفيف .. والخلق الحسن .. فإنما بعث قدوتكم ليتم صالح الأخلاق .. ولم يكن لعانا ولا فاحشاً .. ولا ساخراً ولا مستهزأ بالناس .. بل كان على “خلق عظيم” .. وكان “خلقه القرآن” .. صلوات ربي وسلامه عليه .. فإن لم تقتدي أنت به .. فمن سيفعل؟ 
 
– إن رأيت خيراً في هذا الكلام .. فتكرم مشكوراً بإعادة نشره ليصل إلى كل أهل الخير في مصرنا الحبيبة .. ولا تكتفي بالقراءة والتأمل .. بل ساعد في أن يكون أهل الخير .. هم بحق .. أهل الخلق الحسن والخير.. وهم اهل ذلك .. وأهل له. 
 
د. باسم خفاجي
في 20 اكتوبر 2012م

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]