أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

عندما يتحول من عاش مضطهدا .. إلى قاهر للآخرين!

436x328_98052_221476.jpg

 

– يقال في التحليل النفسي أن من عانى من الاضطهاد .. يمكن إن حدث له التمكين والقوة .. ان يتحول إلى مضطهد لمن حوله تنفيساً عن مشاكل الماضي .. رغم أن التفكير العاقل قد يقول أنه لا تزر وازرة وزر أخرى .. وأن من عانى من شيء .. لا يجب ان يمارسه على غيره. للأسف الواقع أحيانا يثبت غير ما نتمناه. 
 
– يذكر بعض المحللين لتأكيد الظاهرة وشرحها .. ان اليهود مثلا عانوا من الاضطهاد والقهر في أوربا والعالم .. ثم عندما تمكنوا من أن يقيموا كيانا لهم .. بدأوا فورا في ممارسة نفس الأفعال القبيحة التي عانوا منها مع شعب فلسطين. الأدلة كثيرة. 
 
– أتساءل في نفسي .. ماذا سيحدث للتيار الإسلامي في مصر الذي عانى كثيراً من الاضطهاد في سنوات ما قبل الثورة. هل سينجح في الالتزام الحقيقي بالأخلاق الفاضلة للإسلام التي تمنع ظلم الآخرين بسبب أن الإنسان تعرض يوما ما لظلم .. هل سننجح أن نثبت للعالم أن التحليلات النفسية لا تستقيم عندما يكون الدين حاكما على العقل والقلب .. ام أننا سنتحول إلى حالة جديدة تؤكد صحة ذلك التحليل النفسي .. وسننشغل بتبرير أن ما نفعله .. ليس اضطهادا .. ولكننا حملة الحق والخير .. نحن فقط .. شعب الله المختار! 
 
– رسالتي إلى كل فرد من أبناء التيار الإسلامي .. أن ينتبه إلى هذا المستنقع .. أن يبدأ في ظلم الآخرين تحت شعار أنه الأفضل .. أنه يعرف أكثر .. أنه مؤيد بالوحي والكتاب .. أو لأنه عانى من قبل ولم يشعر به أحد .. ولم ينصره أحد .. ولم يأبه لألمه أحد .. كل هذه التفسيرات والتبريرات يمكن أن نقع فيها .. وعندها فنحن لسنا أفضل من الصهاينة.. بل سنكون لحظتها أسوأ .. لأننا سنمارس القهر على أخوتنا في الوطن .. على شعبنا نفسه.   
 
 
– كم أدعو الله ألا يحدث هذا .. وكم أخشى أن يحدث .. وكم أستحي أن يحدث هذا ممن عرفوا طريق الخير .. ولكن يداعبهم الشيطان في هذه الأيام قائلا لهم .. أنتم الأفضل .. وعانيتم كثيرا .. دوسوا على من حولكم … واصعدوا على أكتاف كل اليشر .. هل نصدق أن الشيطان يمكن أن يداعبنا .. أم أنه يغرقنا .. حذار يا أهل الخير من تصرفاتكم. 
 
د. باسم خفاجي
في 22 أكتوبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]