أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

هل الدكتور مرسي فعلا يتحرك بالبلد نحو الأمام، أم أننا كمحبيه نجامل ونسكت؟

167546_10150149297667265_5814233_n.jpg

 

 
– سؤال أسأله لنفسي كل صباح الآن .. هل الإدارة المصرية الحالية تتحرك بمصر إلى الأمام بالسرعة والكفاءة المناسبة أم أن محبتنا للدكتور مرسي ولاختيارنا له تجعلنا نجامله أو نتصور كفائته لكي نرضي أنفسنا. لا أملك الإجابة ولكني أطرح السؤال؟ 
 
– لا شك أن الخطوات الإيجابية كثيرة جدا .. ونقاء اليد وطهارتها لا يخفى على أي مراقب، والرغبة في العمل والجد والاجتهاد لا يمكن المزايدة عليها، والخيرية التي تنطق بها ملامح الرئيس لا تخفى على أحد.. ولكن كل ذلك قد لا يكفي الشعب المصري الذي طال انتظاره لأن تتحسن أحواله وهو معذور تماما في أن يأمل من هذه الإدارة كل الخير. السؤال هو: هل معدل التغيير يتناسب مع المطلوب ومع الواقع ومع الطموحات؟ 
 
– نخطيء عندما نتعامل مع منصب الرئيس من منطلق الحب والكره .. والتعاطف والجفاء. الرئيس موظف حكومي مطلوب منه أداء أعمال معينة بكفاءة معينة ونقل الدولة إلى الأمام بخطوات تتناسب مع إيقاع التقدم في العالم والحياة حولنا. محبتنا للرئيس أو عدمها ترتبط بأفكار الزعامة .. وهو ما لا يجب أن نربط رئيس مصر به. نحن نبحث عن موظف حكومي متميز .. وليس عن زعيم يتحول إلى صنم .. ثم يتحول إلى إله من دون الله .. كما تعود بعض المصريين أن يفعلوا على مر آلاف السنين. لا نريد تكرار هذه المأساة مرة أخرى. 
 
– قد لا نوفق إن نظرنا فقط على حدوت تغييرات إيجابية في بعض الملفات، وأغفلنا تناسب سرعة التغيير مع طموحات الناس، وأن يكون التغيير في القضايا الملحة في حياة الناس وليس في الأمور الفكرية أو المنهجية التي سئم الناس من الحديث عنها رغم أهميتها. المصري يحدث نفسه دائما بسؤال بسيط .. هل حالي بعد الثورة أفضل أم لا؟ دعوكم من المنتمين للجماعات الإسلامية والتيارات الوطنية فرغم أهميتهم فهم لا يشكلون أكثر من 10 مليون نسمة من أصل 90 مليون. الشعب المصري يفكر في مشاكله الملحة .. وليس بالضرورة في التوجهات الفكرية لأنه أصبح مطمئنا لها بعد الثورة. 
 
– أخشى من عموم المثقفين والنخب لأنهم عادة آخر من يقرأ نبض الشارع بدقة. وأخشى من أن نصدق أنفسنا دون أن نحاسبها بشكل كاف .. فندعي لأنفسنا أن اليوم أحسن من الأمس لنا فكريا ومنهجيا .. وبالتالي فهو أحسن للمصريين .. بالتبعية .. دون دليل أو شيء ملموس .. فننخدع بما تمليه علينا قلوبنا عن رؤية الواقع الذي قد يكون أشد وطأة على المصريين من توقعاتهم بقدوم الخير بعد الثورة. 
 
– عموم الشعوب لا تثور فقط من أجل الحرية .. رغم أهميتها، وأنا أركز على عموم الناس وليس الخاصة. عموم الناس يريدون أن تتحرك مصر نحو الأمام وأن يشعروا بذلك في حياتهم اليومية. هذه الإدارة المصرية الحالية يجب أن تضع ذلك ضمن أهم أولوياتها. 
 
– الوزارة الحالية ضعيفة دون شك، ورئيس الوزراء المصري يمثل عبئا كبيرا لأنه خلوق ومؤدب ولطيف، ولكنه ليس الشخص المناسب للمرحلة، وبالتالي فهناك حرج تجاهه لأدبه .. ويتزايد الامتعاض يوميا من طريقة تفكيره ومحدوديتها. وأرى أنه سيكون عبئاً ثقيلا على الرئيس مرسي إن لم يتغير نمط تفكيره ليبتعد بمصر عن نمط التفكير الاشتراكي الفاشل .. وليقترب من نمط التشاركية والاقتصاد القائم على المنافسة ضمن إطار أخلاقي وقيمي واجتماعي وهو أساس الاقتصاد الإسلامي .. وليس أن نجلس في غرفة واحدة لنوفر، أو نعود لأيام بطاقات التموين. هذه الوزارة تشعر الشعب المصري بانتكاسة في التفكير، ويجب أن يعي الرئيس أن الشعب لن يقبلها طويلا. 
 
– أتمنى أن تصبح هموم الإنسان المصري بحق هي أولوية الحكومة والإدارة والرئاسة، وأن تزين الشفافية عمل الجميع، فالمراوغة والتحايل، وأنصاف الحقائق تتزايد في الإدارة الحالية وتوحي للجميع بالخوف والخشية مما يحمله المستقبل إن استمر الحال على ما هو عليه. اللهم فاشهد 
 
د. باسم خفاجي
في 22 أكتوبر 2012م
 
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]