أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

سؤال سخيف .. كيف تعيشون؟

167546_10150149297667265_5814233_n.jpg

 

 
– في حوار مع أحد مستشاري الرئيس مرسي قال ما نصه بالحرف الواحد “وأحب أن أوضح أننى لا أتقاضى راتبا مع العلم بأننى متفرغ تمامًا لعملى” .. أي عاقل في الدنيا يقبل بمثل هذا .. وأي عاقل في الدنيا يمكنه أن يتحمل مثل هذا. 
 
– أي منا يعمل ليل نهار، وبالكاد يكفي أسرته ونفسه وأهله احتياجاته، والستر نعمة من الله، ولكن كيف يمكن أن يعمل مستشار لرئيس الجمهورية كل الوقت “متفرغ تماماً لعملي” .. ثم يستطيع أن يدبر احتياجات الأسرية والاجتماعية والإنسانية؟ سؤال يبدو سخيفا .. كيف يمكنك هذا أيها المستشار الكريم؟ 
 
– كيف يمكن أن تعين الرئاسة المصرية مستشاراً لرئيس الجمهورية وتتوقع منه التفرغ الكامل كما يقول هذا المستشار .. ثم لا تعطيه راتب لائق وبدلات لائقة بمستشار لرئيس الجمهورية؟ 
 
– إن كنت لا زلت أعيش على الأرض .. التي نعرفها جميعاً فمن المستحيل أن يكون هذا موقفاً صحيحاً .. بل أنه موقف خطير .. أن يعمل شخص في منصب سيادي .. ثم لا يكون واضحا للجميع من أين يعيش هذا الشخص؟ ثم هل مصر تعاني إلى درجة أنها لا تصرف مرتبات لمستشارين الرئيس؟ 
 
– أرى إما تصحيح هذا الكلام إن كان خاطئاً .. أو تصحيح هذا الموقف لو كان ما يقوله المستشار صحيحا. مستشار رئيس الجمهورية يجب ان يحصل على مقابل مادي مجزي للغاية، لحمايته من النفس والفساد وأعداء مصر من ناحية، ولكي نطالبه بالإخلاص في العمل والتفاني فيه والتفرغ الكامل له من ناحية اخرى. 
 
– اتمنى أن نتخلص في المناصب العامة في مصر من أفكار ولغة التضحيات. هذه مناصب عامة يجب أن تكون رواتبها مجزية، ولا نريد لأحد أن يتفضل علينا كشعب أو يمن علينا أنه يضحي من أجلنا .. أو لا ينام الليل حباً في مصر. نريده أن يقوم بعمله، ويستلم راتبه، ولا يستغل وظيفته، ويتركها موظفا كما دخلها موظفا. هذا هو الأفضل لمصر .. ولمستشاري الرئيس. 
 
– أقترح أن يحصل كل مستشار للرئيس على مكافأة مالية لا تقل عن عشرات الألاف من الجنيهات شهريا تبعاً لخبراته، وباقة من الحوافز المحترمة التي تليق بمستشار الرئيس حتى لا يضطر الأمين إلى الاستدانة للوفاء بمتطلبات الوظيفة، ولا يضطر غير الأمين إلى استغلال الوظيفة بحجة أنها لا تعطيه المقابل المناسب. 
 
د. باسم خفاجي
في 22 اكتوبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]