أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

أيتها النخبة .. وأيها القادة .. كفى إهمالاً لشعب مصر!

10462420121027535.jpg
– من يتجول في شوارع مصر .. ويبدأ في النظر حوله بتمعن يألم أشد الألم .. هذه ليست دولة لها حكومة .. وبها نخبة .. هذه دولة توشك أن تتمزق من الألم والإهمال. 
 
– أحاول كتمان مشاعري .. والتلطف في الكلام مع من أعرف من الإدارة المصرية أو من النخب والمفكرين والساسة .. ولكني أوشك أن أنفجر .. فهؤلاء لا هم لهم اليوم إلا ترتيب السلطة أو الوصول لها أو الحفاظ عليها .. أو منع الآخرين من الوصول له. النوايا قد تكون طيبة .. ولكن الممارسات تكاد تقترب من الجرم في حق هذا الشعب المسكين. 
 
– المسكين في مصر ليس الفقير .. بل كل الشعب المصري اليوم يعاني من دولة لا تهتم بحياته .. لا تهتم بسعادته .. لا تكترث لما يمر به من مشكلات .. لا تسعى بحق أو بجد لكي توفر له ما تلتزم به الدول من خدمات. 
 
– نحن شعب يعيش متحاوراً .. وينظم حياته بنفسه لنفسه .. لأن الدولة غائبة .. منشغلة في معارك كلامية .. مستغرقة في حسابات السلطة .. تهاجم ليل نهار من كلاب نظام مخلوع فاسد يأبى أن يترك هذه البلاد لتنهض. لن ألوم فقط أتباع نظام فاسد .. ولكني ألوم أيضاً أبناء نظام جديد لا يأبهون لآلام ومعاناة شعب بأكمله. 
 
– لا يكفي النوايا الطيبة لتنهض مصر .. والكل ممن يدافعون عن الإدارة المصرية يحشرنا في خانة النوايا الطيبة والأيدي النظيفة. وأنا لا أشك لا في النوايا ولا في نظافة اليد .. ولكننا بحاجة إلى التصدي للمشكلات وحلها حلولا حقيقية سريعة نافعة مفيدة لإنسان مصري يعاني أشد المعاناة. 
 
– لا تسخروا من الشعب المصري بحجة أن عليه أن ينتظر النهضة سنوات .. لا تضحكوا على أنفسكم وعلى أبناء مصر لشراء وقت لا يجدي ما دامت الخطط والأفكار العملية غير موجودة أو غير منفذة. 
 
– أصدقكم القول .. الإدارة المصرية الحالية .. نيتها صادقة في الخير .. أياديها نظيفة .. ولكنها إدارة قديمة التفكير .. عاجزة عن التصدي والمواجهة لمشكلات مصر. إن كنت مخطئاً فستثبت الأيام خطأي .. وإن كنت مصيباً .. فلن أنتظر إلى أن تصبح مصر في كارثة. كفانا تحليلاً للكارثة القادمة وترقبا لها. 
 
– من كان يحب مصر فليعمل لها .. ومن كان يريد الخير لهذا الشعب فلا يخدره بالكلمات والشعارات .. ومن كان يريد الخير لهذه الإدارة .. فليواجهها بحقيقة الواقع في الشارع المصري .. فكأنها غابت عنه أو غاب عنها .. ومن كان يريد الخير لهذه البلاد .. فليقدم البدائل العملية لا المزيد من الشعارات أو الكتابات .. وإن غدا لناظره قريب. 
 
د. باسم خفاجي
في 27 أكتوبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]