أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

يسألوني: هل لا زال .. لديك طموحات رئاسية؟

EgyptianPresidency-418x298.jpg
– في محاضرة شاركت فيها الأسبوع الماضي، وانتقدت فيها بعض المواقف الحالية للإدارة المصرية .. سألني مشارك كريم في المحاضرة .. عما إذا كنت أنتقد الإدارة المصرية لأني لا زلت أطمح في الرئاسة .. ولذلك أنتقد! 
 
– هذا السؤال متكرر كثيراً .. وأحب أن أجيب عنه لأرتاح .. ولأريح من يتابعون صفحتي .. ومن يقرأون ما أكتب .. إن كان يهمهم الإجابة على هذا السؤال. 
 
– الإجابة: بالقطع .. نعم! أعلم أن المعتاد في مصر هو الورع الزائف – للأسف – وإخفاء المقاصد .. وتقديم معاني التضحية الزائفة أيضاً .. والعزوف عن المناصب حتى لا تتهم أنك طامع فيها. ودعوني أخبركم بمطامعي: 
 
– نعم .. أنا أطمع في خدمة وطني في أعلى منصب يمكن أن أخدمه من خلاله .. ولا أرى الرئاسة تشريفاً .. بل هي مكان يمكن من خلاله للجادين الراغبين في نهضة وطنهم تقديم أفضل تضحيات ممكنة للوطن .. ليس بالعزوف عن المنصب.. ولكن بالطموح إلى نهضة مصر عبره .. وبالمشاركة فيه. 
 
– نعم لدي رؤية لنهضة مصر .. أتمنى أن يكتب الله تعالى العمر لكي أساهم بها في رفعة بلدي في أي موقع مناسب لتحقق هذه الرؤية .. وما أجتهدت في العمل طوال حياتي لأي سبب بعد مرضاة الله تعالى .. سوى لهذا السبب .. وهذه هي مطامعي بحق. وقد يكون لغيري رؤية أفضل مني .. وما يهمني أن يوفق صاحب أفضل رؤية لخدمة مصر إلى نيل أعلى منصب فيها .. وأتمنى أن أكون أنا هذا الشخص .. نعم أطمع وأطمح أن أكون صاحب أفضل رؤية يمكن أن تنفذ لنهضة مصر. هكذا أصحو كل صباح. 
 
– أطمع ألا أترك هذه الدنيا .. ومصر بلد راكعة لأحد إلا الله .. وأطمع ألا تنتهي مسيرة الحياة .. إلا وقد شاركت في تحسين حال شعب مصر بما أملك وما أستطيع .. وأفضل ما يمكنني أن أقدم. وأرجو الله تعالى أن يستعملني في طاعته عبر المشاركة في النهوض بمصر .. نعم أنا طامع أن أكون أحد من يشاركون في بناء مصر وعودتها إلى مكانها اللائق بها. هل هذه الإجابة واضحة بما يكفي لمن يسألون! 
 
– لا أريد أن أصل إلى أي منصب في حياتي إلا وأنا أهل له .. وتعلمت في مسيرة حياتي أن أجمل ما يمكن أن تفعل عندما تستلم منصباً … أن تدرب نفسك من اليوم الأول على ترك المنصب والتخلي عنه متى حانت لحظة الترك .. ومارست ذلك كثيراً .. ودفعت الثمن غالياً أحياناً .. من أجل الترك .. وليس من أجل التمسك بالمنصب .. ومع ذلك تركت. ويبقى سؤال مهم .. وهو موقفي من الرئيس مرسي. 
 
– هل يعني وجود طموح رئاسي لي يوما ما .. أنني اليوم ضد الدكتور مرسي .. إن كنت صادقاً فيما كتبت في السطور السابقة .. فسأكون صادقاً في الحديث عن الدكتور مرسي وموقفي تجاه الرئيس المصري الحالي بكلمات من القلب. 
 
– أنا أرى وأعتقد يقينا أن الله تعالى قد اختار لمصر في هذه اللحظات الفارقة من تاريخها .. أفضل من يصلح لمصر. هذا الرجل .. الدكتور محمد مرسي .. لم يسع إلى المنصب كما سعيت له أنا وزملائي ممن رشحوا أنفسهم للرئاسة .. بل اختاره الله تعالى للمنصب رغماً عنه .. ورغما حتى عن رغبات جماعته .. مع تقديرهم له وتقديري لهم .. ورغما حتى عن الكثير من أبناء التيارات المتعاطفة مع نهضة مصر .. فهو بالتأكيد أفضل مني شخصيا .. وأنا على يقين من هذا .. وهو بالتأكيد الأفضل للمرحلة. 
 
– ليس هناك عاقل يعرف أن شخصا ما .. أفضل منه باختيار الله تعالى له .. ثم لا يساعده في عمله .. إن كان يريد النجاة والنجاح في الدارين. من أجل ذلك فأنا لا أكتب أبدا عن الدكتور مرسي إلا وأصحب كتابتي بلفظ “الرئيس الذي أحبه وأقدره” .. أحبه لأني أعلم أن الله تعالى اختاره لمصر ولم يختر أي منا .. وأقدره لأني أعلم أنه خير مني .. حتى لو لم أعرف في ماذا أو في أي مجال. 
 
– مشكلتي المزمنة أن طريقتي في الحب هي أن أقسو على من أحب لأني أريده خير الناس .. أرهق من أحب بالنصح والنقد وأتمنى له أن ينجخ في كل عمل وكل خطوة وكل كلمة .. ولا أهتم برأي من أحب في مواقفي .. طالما أني أرضي الله تعالى فيه. هذا هو أنا .. وهذا هو سبب انتقادي أحيانا للرئاسة المصرية. 
 
– ليس عيباً أن أجمع بين أمرين: الأول ان أساهم اليوم في خدمة رئيس مصر بما أستطيع وبما تسمح به الظروف والبعد عن صناعة القرار فلا أجد إلا قلمي لأصل إليه بنصيحتي .. ولا أجد إلا الخطاب العام لكي تصله كلماتي وأفكاري .. والأمر الثاني هو: أن أطمح يوماً أن أكون رئيساً – إن قدر الله – يساهم في خدمة الوطن .. ولا تناقض بين الأمرين مطلقاً. فالرئاسة في مصر يجب أن تبقى وظيفة يتبادلها من يريدون نهضة بلدهم .. وليست زعامة يكتفى فيها بالزعيم الأوحد ما دام على قيد الحياة. والشعب سيختار الأفضل .. والله تعالى سيقيض لهذا الأمر من قبل ومن بعد من يراه جل وعلا الأنسب لمصر في لحظة ما. 
 
– من أجل ذلك .. فأنا أناصر هذه الرئاسة .. وأساهم بما أستطيع في نجاحها لأني لا أعرف لها هدفا سوى نفس الهدف الذي أنام وأصحو عليه .. أن تكون مصر أفضل .. وأن يرتفع عن مصر شبح الانكسار .. وأن ننهض بالمجتمع والفرد، ولا أزكيهم على الله .. ولكني ألمس الصدق في كلمات الرئيس وفي نيته. أحيانا لا يوفق الرئيس لأفضل اختيار … أو لأحسن قرار .. أحيانا أشعر أن يديه مرتعشة .. ولكني أرى واجبي أن أنصح وأن أقترح وأن أساند وألا أكون إمعة .. أو مصفق في فوج المشاهدين .. وألا أشكك في نيته لأني أراه أفضل مني .. حتى لو ساءني موقف أو تصرف. 
 
– لا يمنع هذا أبداً من أني لا زلت أرى أنه يوماً ما .. قد أستطيع أن أخدم مصر من نفس الموقع .. ولذلك فأنا اليوم أساند وأتعلم .. وأحاول أن يوفق الرئيس ليخف الحمل عمن سيأتي بعده! فالتركة ثقيلة والمسؤولية ضخمة .. ومصر بحاجة إلى عمل مستمر ومبدع لسنوات طوال. 
 
– فإلى من يسألون .. هل لا زالت لدي طموحات رئاسية .. إجابتي .. هي .. بالقطع نعم .. ومن أجل ذلك أحب أن أساند وأدعم وأساهم في أن يوفق الرئيس المصري .. الدكتور محمد مرسي .. الذي أحبه وأقدره في كل مشروعاته لخدمة مصر .. حتى يخفف من الحمل عمن سيأتي بعده .. وحتى تنهض مصر لتستمر مسيرة الخير.  
 
– لا أجد إجابة على السؤال أوضح ولا أكثر مباشرة من هذه الكلمات .. وأسأل الله تعالى أن تكون لي وليست علي .. وأن يوفق الله تعالى كل من يريد خدمة ونهضة مصر إلى كل الخير. 
 
– يوما ما .. قد أعود إلى هذه الرسالة لأنشرها مرة أخرى .. لتكون بمثابة إعلان ترشحي للرئاسة القادمة .. يوماً ما .. إن مد الله تعالى في العمر .. وإن وجدت أني قد أستطيع المساهمة في جعل مصر بلداً أفضل وأجمل وأقوى ليحيا فيها وينجح ويسعد في الدارين أولادي وأولادك .. وأحفادنا جميعا. يوما ما .. قد تصبح هذه الرسالة .. هي خطاب ترشحي للرئاسة .. ولذلك كتبتها. 
 
د. باسم خفاجي
في 11-11-2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]