أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

العار الحقيقي!

1336082641791.jpg

 

– العار الحقيقي أننا دائماً نبحث عن أحد لنوجه له أصابع الاتهام في كل كارثة ونخرج أنفسنا من المعادلة دائما أننا كشعب .. ضحية فقط .. لا والله .. نحن أيضاً جناة في حادثة أسيوط. 
 
– إنه واحد منا الذي نام وغفل .. هو عامل المزلقان .. واحد من هذا الشعب يعاني من التراخي والإهمال كحال كثير منا .. وأنظروا النتيجة. 
 
– إنه سائق من أبناء شعبنا هو من سمع صفارة القطار .. ورأى الإشارات الحمراء على المزلقان، ولكنه اختار المجازفة بحياة من معه من بشر بحجة “ربنا يستر” .. وربنا يسهل و”معلش”.. ودفعت أسر مصرية كثيرة ثمن هذا اليوم، ويتألم شعب بأكمله في هذه اللحظات من جراء هذه اللامبالاة. 
 
– إنه نظام الإسعاف المتكاسل الذي يديره أبناء شعبنا الذي يصل إلى الحدث دائما بعد فوات الأوان، ويبحث فقط عن تسجيل الحضور حتى لا يلام. 
 
– صدقوني .. قد تكون الدولة مخطئة في الكثير .. ولكننا أيضاً كشعب لسنا فقط ضحية .. بل نحن نشارك في الجرائم التي ترتكب في مصرنا كل صباح. 
 
– أراها جريمة أن نحاسب مسؤولي الدولة .. ولا نحاسب أنفسنا كشعب على التراخي والإهمال والفوضى التي أصبحت سمت حياتنا نحن. نعم الدولة مخطئة .. ونعم نحن أيضاً نحتاج إلى إصلاح أنفسنا. 
 
– أوصي قيادات الدولة المصرية ألا يمارسوا تخدير الشعب المصري بأن يقصوه دائماً عن تحمل المسؤولية. نحن شركاء وطن .. شعباً وإدارة مصرية وحكومة. عندما تحدث أخطاء .. لابد أن نتحمل نحن كشعب مسؤوليتنا أيضاً عن حدوثها.
– لا يمكن إصلاح مصر بإدارة أو حكومة أو حزب أو حتى جماعة فقط. ينصلح حال مصر أيضاً عندما يقرر كل منا أن يصلح من حاله .. وأن يحترم النظام في بلاده.  
 
– سيدي الرئيس لا تخدرنا بألا تحدثنا عن مشكلاتنا وأخطائنا كشعب. لا يكفي أن تشعرنا أنك تعمل من أجلنا .. حركنا لنعمل من أجل مصر .. حاسبنا نحن كذلك على التقصير في حق مصر. وكما تكونوا يول عليكم .. فاحرصوا على إصلاح ذواتكم .. ينصلح حال حاكمكم. 
 
– يا أهل مصر .. نحن لسنا فقط ضحايا للإهمال والتراخي والفوضى .. نحن عنصر هام وأساسي في تكوين حالة اللامبالاة والبلادة في بلادنا. لا تلعنوا الإدارة المصرية .. فهي نتاج هذا المجتمع. نعم أخطاؤهم كثيرة .. ولكن لنعمل أيضاً على إصلاح أخطائنا.  
 
– الكوارث فرصة لمواجهة النفس وليس فقط لوم الآخرين. نحن شركاء في جريمة أسيوط .. وحق هذه الأرواح البريئة علينا أن نصلح من حالنا ليصلح حال وطننا. 
 
د. باسم خفاجي
17 نوفمبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]