أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

أتذكر اليوم … أحداث محمد محمود!

125483.jpg

 

– في تلك الأيام من العام الماضي رأيت الناس تقتل في عصر الثورة وليس في عصر المخلوع .. رأيت الشباب تستهدف أعينهم قصدا من بعض الفاسدين من رجال الأمن .. شممت غازات من طراز حربي لم تستخدم في مصر حتى في فترات حرص المخلوع على البقاء في السلطة. أتساءل في نفسي الآن .. هل دفع المجرمون في تلك الجريمة ثمن جرائمهم .. ام أن أولادنا هم من دفعوا الثمن في تلك الأيام! 
 
– في تلك الأيام دعيت إلى الإعلام المصري الديني لكي أدافع عن الثورة والثوار .. وكنت كأني أغرد وحدي خارج السرب بينهم .. كان مقدم البرنامج يهزأ من حرصي على الثورة .. رغم أنه كان من أبناء التيار الإسلامي .. كانت صفحتي على الفايسبوك والتويتر مليئة بالهجوم على شخصي وعلى كلماتي لأني كنت أعتبر أن ابتعاد التيار الإسلامي عن المشاركة في تلك الأحداث وصد الخطر عن شباب مصر كان جريمة .. ومضت الأيام .. وأسأل نفسي اليوم .. هل اعترف قادة التيار الإسلامي أنهم كانوا مخطئين يوم أن تركوا شباب الثورة يتعرضون للقتل جهارا نهارا .. واختار يومها بعض الأفاضل الإكتفاء بالمشاهدة .. أو بالهجوم على من يشاركون. 
 
– في تلك الأيام .. أصيب ابني داخل الميدان .. كانوا يستهدفون الشباب أكثر من الكبار .. لسبب ما .. كانت الإصابات دائما قريبة من الوجه .. ومن العينان .. لم أستطع أبدا أن أمنع إبني من الذهاب إلى التحرير لأنه رجل .. ولأني تمنيت أن يشارك كل قادر في أن نقول “لا” .. كان الغاز المحرم الذي يطلقونه علينا يفقد الكثير من الناس الوعي بشكل فوري، ومنهم ابني، ولكنه كان يقوم من الإغماء ليعود ليشارك في أن يقول “لا” ليسقط مرة أخرى .. كنا نعود إلى البيت لنسمع بعض إخواننا من الإعلاميين “المتدينيين” يتحدثون عنا أننا من عبدة الشيطان، ومن الليبراليين الفاسدين .. ومن بتوع “يا واد يا مؤمن”.. كم كان قاسياً أن أحاول أن أشرح لابني أنهم لا يقصدوننا .. ولكني كنت أجد مشكلة أن أعرف من يقصدون من بين من كانوا حولنا ومعنا في الميدان .. كان هؤلاء الإعلاميون في ذلك الوقت .. يحاربون الخيال. 
 
– في تلك الأيام .. تأكدت أن هذه الثورة منصورة من خالق الكون .. ولن يستطيع أن يوقفها مخلوق .. وأن الحكمة والذكاء والعقل تقتضي أن يستمر الإنسان في دعم ما ينصره الله جل وعلا .. ولا زلت اليوم مصرا على ما اقتنعت به في مساء يوم 25 يناير 2011م، ورغم كل ما مرت به مصر .. ولا زالت تمر به … لم أشك في يقيني أن الله تعالى ناصر هذه الثورة .. وان هذه الدماء التي أريقت في بر مصر لن تذهب هباء أبدا .. وأن غدا أفضل بكثير من اليوم لمصر ..  
 
– فقط .. لننحاز إلى الثورة .. ولنعمل على إكمال ما ضحى إخوة لنا بحياتهم من أجله. إنحازوا للثورة يا أهل مصر .. فهي بوابة الخير لمصر. 
 
د. باسم خفاجي
في 19 نوفمبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]