أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

ظاهرة مصرية تحتاج دراسة؟

2646977.jpg

 

– يكون الشخص موزوناً عاقلاً محباً للخير .. مجتهداً في عمله .. صاحب رؤى واضحة وقوية .. ثم يستلم منصب ما .. كبير او صغير! 
 
– فجأة .. ينعوج لسانه .. يبدأ يتكلم كلام لا يفهمه أحد .. ولا قيمة له. فجأة يصبح غير موزون في حساباته .. يفتقد التعقل في كلامه .. تختفي الرؤى الواضحة .. إلى كلام رمادي لا رائحة ولا قيمة له. 
 
– فجأة .. يعتبر أن كل من حوله لا يفهمون حقيقة الأمور .. وأن من “يده في الماء ليس كمن يده في النار” .. ويبدأ يتحدث “أننا كمسؤولين نتعب ونجتهد” وأن كل مشكلة من مشاكلنا هي ستحل قريبا “لأننا ندرسها”. 
 
– فجأة .. يختفي بريق الشخصية .. وتتحول الشخصية إلى كيان هلامي اسفنجي لا يمكن معرفة حدود تنازلاته أو نزوله أو تراجعاته أو رجوعه عن مواقف سابقة. إلا من رحم الله. 
 
– فجأة .. يبدأ في لوم الناس حوله أنهم سبب معاناة مصر .. رغم أنه كان قبل السلطة يرى أن الحكومة هي المشكلة. يبدأ في الدفاع المستميت عن التوافه .. عن أي شيء يمكن أن يمثل تهديدا لأي أحد في السلطة .. لأنه أصبح منهم. 
 
– فجأة .. يبدأ في التحدث كالفلول .. كلام مادي نفعي رخيص ثم يزينه أو يضع عليه بهارات ثورية أو دينية حسب الحال .. ولكن أصل الوجبة عفن. 
 
– فجأة .. يكتشف الناس في الإنسان الجديد الذي أمامهم .. شخصاً .. لم يعرفوه من قبل .. قسوة قلب وبلادة حسن .. وسخافة منطق لم يعرفها أبدا من كانوا حوله قبل السلطة. 
 
– فجأة .. تراه يحاول أن يعيد كتابة ماضيه .. يتخلص من كل المساحات والمسافات التي تفصله عن الصورة المتخيلة في ذهنه لأهل السلطة .. يتحول تدريجيا .. إلى مسخ .. إلى كيان دون هوية.
 
– بالقطع ليس كل من في السلطة هكذا .. وليس كل المسؤولين هكذا .. ففيهم من هو من أفاضل الناس ومن الثابتين على تكامل وتوازن الشخصية وهم كثير .. ولكني أتحدث عن حالة أراها كثيراً أيضاً .. أعجب لها .. وأتمنى أن أجد لها تفسيرا واضحا. 
 
د. باسم خفاجي
20 نوفمبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]