أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

الفلول الجدد .. النخبة المعادية لإرادة الشعب

17262420121124354.jpg

 

– أعتذر مقدما على الصراحة والوضوح. لا أتحدث عن الشعب المصري أو عن المتظاهرين في أي ميدان من ميادين مصر سواء كانوا من الشعب أو من المأجورين أو من غيرهم .. ليس عن هؤلاء أتحدث .. حتى لا يتهمني أحد بما لا أقول .. وما سأقوله يغضب بما فيه الكفاية .. فلا حاجة للزيادة عليه. 
 
– النخبة التي تدير حالة القلق في مصر الآن .. هي نخبة من الخاسرين بحق .. إلا من رحم الله. هي نخبة ترى أن إرادة الشعب المصري تقف حاجزاُ أمام أحلامهم في السلطة أو في صورة لمصر تلائم مزاجهم هم. 
 
– هذه النخبة الآن لا يوحدها العداء لمرسي كما يدعون .. ولا يوحدها العداء للإعلان الدستوري كما يتبجحون .. فهؤلاء بأنفسهم قبلوا خلال العام الماضي إعلانات دستورية أسوأ بكثير من الإعلان الدستوري للرئيس مرسي. هذه النخبة يوحدها اليوم العداء لإرداة الشعب المصري. الإرادة التي انتخبت مجلسي الشعب والشورى .. الإرادة التي انتخبت الرئيس محمد مرسي .. الإرادة التي من الممكن أن تقول “نعم” للدستور. 
 
– هذه النخبة .. هي فلول أحلامهم في السلطة .. هم من لا يستطيعون تخيل أن الرئيس مرسي رئيس منتخب بإرادة شعبية .. وهم يرون أنفسهم خير منه … لا يستطيعون تخيل أن الشعب المصري قد يختار دستور يعلي من شأن هوية الدين والقيم في مصر – رغم اعتراضي شخصيا على الكثير من بنود هذا الدستور .. ولكن رأيي الآن لا يهم .. أتحدث عمن يعادون إرادة شعب مصر. 
 
– هذه النخبة تريد التدخل لمنع استمرار الشعب المصري في اختياراته .. تريد منعه من أن يؤيد الرئيس .. حتى وهو ينتقده … يريدون الانقلاب عليه. أنا شخصيا أجد نفسي في خندق الدفاع عن الرئيس الآن .. رغم كثرة اعتراضاتي على الإدارة المصرية .. لأني لا أريد أن ينقلب أحد على إرادة شعب. هذه النخبة تحارب شعباً .. بمحاولة الإنقلاب على إرادته .. بمحاولة إقناعه أن اختياراته خطأ .. اجتمعوا لكي ينقلبوا على إرادة أغلبية شعب مصر .. سواء بالديمقراطية .. أو بغيرها .. رغم أنهم يتحدثون ليل نهار عن الديمقراطية .. وكم هم بعيدون عن أي ممارسة محترمة لها. 
 
– لا يوجد في العالم المحترم .. مرشح رئاسي يخسر الانتخابات في مايو .. ثم يقود مظاهرات للانقلاب على الرئيس المنتخب في نوفمير. من يفعل هذا لا يحترم إرادة وطن .. لم نخترك .. لم نصوت لك .. اخترنا غيرك لأنه أفضل منك .. هذه كانت إرادة الشعب .. أفق من نومك ومن غفلتك أيها الرافض لإرادة مصر .. نعم لم نخترك أنت ولم نصوت لك. .. لا تحاول أن تفسد العملية السياسية في مصر لأنها لم ينتج عنها اختيارك أنت .. الكلام واضح والمقصودين أكثر وضوحا .. اتقوا الله في أنفسكم .. ولا تنقلبوا على إرادة شعب مصر. 
 
– هذه النخبة التي تجتمع اليوم .. لا يوجد أي رابط بينها إلا تهييج الناس على الإدارة المصرية لكي يحققوا هم مكاسب لذواتهم .. الأمر واضح جلي للأسف .. وأنا لا أتحدث عن المتظاهرين .. ولا أشكك في نوايا أي متظاهر اليوم .. ولكني أتحدث عن نخبة فسد عقلها لطمع في السلطة أو لغيرة ممن في السلطة أو لفزع أن تتحول مصر بإرادة شعبها إلى بلد تختار قيما أو أشخاصا لا يتحملونهم. أفيقوا لأنفسكم .. مصر اختارت الثورة واختارت الانحياز لإرادة الشعب. 
 
– قد نكون أخطأنا في اختيار الرئيس .. وارد هذا .. ولكن لابد أن نقبل بالعملية السياسية طالما أنها لا تزال تسعى لخدمة مصر .. وعندما تنتهي الفترة الرئاسية نختار غيره .. إن كان اختيارنا في المرة الأولى خطأ. لو عبثنا بعملية سياسية ارتضاها الجميع لأنها اليوم لا ترضينا .. سنفقد في مصر أي استقرار سياسي .. وبالتالي الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي أيضا. لا أقبل بهذا لكي يستمتع الخاسرون أنهم أزاحوا من اختاره الشعب. 
 
– ما يحدث في مصر هو محاولة للانقلاب على إرادة الأغلبية .. ولو ترك هذا الأمر يستمر ستنفجر الأغلبية .. وسترون شوارع مصر بها التعبير الحقيقي عن إرادة الشعب .. ويومها ستتحولون .. أيها النخب التي تسعى اليوم إلى الإنقلاب على إرادة الشعب إلى الفلول الجدد … فلول 2.0. 
 
– أؤكد أخيراً أن لدي العديد من الاعتراضات على الإدارة المصرية .. وعلى المواقف السياسية .. وعلى طريقة صياغة الدستور .. وعلى الدخن الموجود بالدستور الحالي .. ولكن رغم كل هذا .. أرضى بالعملية السياسية التى ارتضاها الشعب .. وأقبل باختيار الله لمصر عبر الصوت الحر للشعب المصري .. وأنتظر الدورة القادمة لكي نختار الأفضل لمصر .. أما اليوم .. فأنا سأنضم بقوة إلى كل مصري شريف يريد الحفاظ على حق الشعب أن تكون له إرادته التي لا ترضي النخبة الخاسرة .. 
 
– لا يضايقني أبدا أني أدافع اليوم عن إدارة مصرية أعترض على أداءها .. ولكني أدافع عن استقرار مصر .. وعن هوية مصر .. ولن يضيع الله تعالى ثورة مصر التي قامت من أجل الأمرين معا. وليغضب من يغضب .. فما قتل من قتل من شباب مصر لكي نخشى نحن اليوم من أن نغضب نخبة خاسرة. 
 
د. باسم خفاجي
في 30 نوفمبر 2012.
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]