أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

حقائق مؤلمة .. حان أوان الحديث عنها!

s1220121112742.jpg
– هناك في مصر من يستكثرون داخليا أن يحكم مصر إنسان متدين. ليس لأنهم ضد الدين .. معاذ الله في حال الكثير منهم .. ولكنهم لأنهم نتاج 50 سنة من الإعلام والتعليم والخطاب السياسي العام المتخصص في تشويه صورة المتدينيين أنهم متخلفين غير قادرين على حكم أنفسهم .. يريدون إعادة البشر إلى عصور سحيقة ولا يحترمون إلا من هم على شاكلتهم. 
 
– هذه الشريحة الواسعة من كبار السن بالخصوص .. ممن تجاوزوا الثلاثين مثلا .. تعرضوا طوال سنوات مضت إلى صورة نمطية واحدة تشوه المتدين .. وتجعل منه رمزا لأمور كثيرة سلبية.  
 
– لا يمكن أن ينجح عام ونصف من الثورة في أن يزيل نتائج إعلام وتعليم وسياسة منظمة ممنهجة عملت طوال 50 عاماً على تكوين تلك الصورة الشاذة عن شريحة واسعة من أبناء مصر. 
 
– بالمقابل فإن التيار الإسلامي في مصر عانى كثيراً في تلك السنوات العجاف .. وخسر الكثير من حقوقه .. واضطر إلى العمل تحت الأرض طويلا .. فتكونت لديه أنماط غير إيجابية أيضاً من الشعور بالدونية ويجري التعويض عنها بعلوية مبالغ فيها أحياناً تجاه الغير .. وهو من ظلم سنوات طويلة من الاضطهاد والقهر من نظام مجرم. ولا يمكن لعام ونصف من الحرية أن تعالج سنوات طويلة من القهر وما نتج عنه من مشاعر سلبية تحتاج أعواماً ليتم علاجها في المجتمع. 
 
– نحن جميعا ضحايا لزمان الإجرام في مصر والذي بدأ منذ عقود مضت .. ليشوه من يلتزم بالدين من ناحية .. ويكون بينه وبين بقية أبناء الوطن عداءا مستمراً من ناحية أخرى .. نتج عن هذا أمراض لدى الطرفين في المجتمع. نعاني منها اليوم .. ونحاول أن نخفي رؤوسنا في التراب لعلها تختفي ولن يحدث هذا في الأمد القريب. 
 
– نحتاج أن نخاطب القوى الوطنية غير المتدينة أنه من عدم العدل أن نستكثر على حكم مصر أي شخص وطني اختاره الشعب بل يجب أن نساعده لا أن نسقطه لأننا نستكثر – بسبب سنوات الإجرام وأثرها علينا – أن يحكمنا إنسان متدين. هذه هي الحقيقة المجردة .. التي يتهرب من مواجهتها الكثيرون. 
 
– تحتاج القوى الإسلامية المتدينة أيضاً ان تواجه حالة من التفكير الباطني تنشأ داخلها ترى المجتمع وكأنه خصم لها .. تجد صعوبة في الاندماج الكامل في الحياة اليومية لبقية المجتمع المصري .. وكأنها تميل إلى الانعزال عنه والعيش على الهامش. يزكي هذه الروح السلبية بعض الشيوخ ممن تفقد مملكاتهم قوتها لو خالط التيار المسلم بقية أهل مصر وصبر على الأذى. نحتاج إلى مواجهة مع النفس في ذلك. 
 
– الرفق بأنفسنا .. وإدراك أثر سنوات الظلم على تفكيرنا وتصرفاتنا وأحكامنا .. قد يقلل من أن نظلم الآخرين اليوم لأننا ظلمنا بالأمس. كلنا ضحايا لسنوات مجرمة .. افترى علينا جميعا فيها نظام قهر تمكن من تشويه بهاء الشخصية المصرية وبريقها. استعادة هذه البريق ستأخذ بعض الوقت .. فحنانيكم على أنفسكم وإخوانكم في الوطن .. فنحن نتعافى من سنين من الظلم. 
 
د. باسم خفاجي
في 1 ديسمبر 2012م

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]