أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

لن اوافق .. ولو بقيت وحدي!

154652012121755.jpg
– لا أوافق على مواقف التأجيج في هذه اللحظة .. مهما كان مصدرها .. وحتى لو كانت الهيئة الشرعية .. وحتى لو كان أخي الشيخ حازم .. وحتى لو كانت الأحزاب الإسلامية التي أتشرف بالتعاطف معها .. وحتى لو كان زملاء العمر ورفقاء الدرب في الخير. 
 
– في هذه اللحظات .. يجري تقدير رد الفعل التلقائي للقوى الإسلامية .. واستخدامه كحبل يلف حول عنق تلك القوى .. ويهدف إلى خنقها مستقبلا من ناحية .. وتأخير مسيرة الوطن نحو الخير من ناحية أخرى. من يخططون للانقلاب على إرادة الشعب يستخدمون هذا الفعل التلقائي كسلاح لهم .. يتوقعونه .. ويوظفونها لمزيد من الشر .. رغم صلاح نية وقصد تلك القوى الإسلامية .. ولكن هذا ليس كافيا اليوم .. فكيف أعطي خصمي سلاحا يقتلني به. 
 
– لم أتعود أن أحني رأسي وقت أزمة .. ولم أتعود أن أسير مع القافلة كإمعة .. ومن أجل ذلك أعترض. ليس ضعفا عن مواجهة مع خصم .. ولكن حماية لمصلحة وطن .. وتأجيلاً لمواجهة يمكن أن تتأخر حتى يتم استخدام كل البدائل الأفضل لمصر أولا.  
 
– منذ انتخاب الرئيس وأنا مصر على أن يعطى فرصة كاملة ما دام الشعب قد اختاره .. وسأدافع عن الشرعية ما دام في قلبي نبض لأن هذا هو طريق الخير لمصر … ولكني لن أدافع عن تبرير قتل مصري لمصري من أجل التعجيل بالحل .. الاستعجال آفة من آفات أهل الخير .. وأراه اليوم ماثلا أمام العين. 
 
– العلماء الأفاضل على رأسي .. لمقامهم .. ولجهدهم العلمي .. أما المواقف السياسية الأخيرة .. والتأجيج وشحن الناس نحو المواجهة .. فأبرأ إلى الله من هذا الموقف ولو اجتمع عليه من أجلهم وأحترمهم .. ليس خوفاً من أحد سوى الله .. ولو خفت لما كتبت الآن .. وأعلم ما سألاقيه بسبب هذا الكلام، ولكني أرى موقف العلماء به من الاستعجال والتهور ما يجب أن أحذر منه .. قربى إلى الله ومحبة في شعب مصر .. وخوفا على دماء الأبرياء .. وحفظا لنهضة مصر. 
 
– من يظنون أن اقتحام مدينة الإعلام يمكن أن يسمح لهم بأي شكل من أشكال التأثير على السياسية المصرية الإعلامية .. أقول لهم إن مفاتح البث ليست هناك .. ويمكن إيقاف بث إي قناة فضائية من أماكن أخرى في مصر. انتبهوا أن الإعلام الفاسد المجرم في مصر هو من يبث الدعوات إلى الاحتشاد أمام المدينة .. إنه نفس الفريق الذي يعرف ردود الفعل القادمة من القوى الإسلامية ويوجهها حتى تتحول إلى حبل يلف حول أعناقهم. 
 
– لست مع الجبن أو البعد عن المواجهة .. حينما تستدعي الأحداث هذه المواجهة .. ولكني لست مع تعجيل هذه المواجهات .. أو استخدامها لمكاسب مؤقتة .. أو لانتصارات شخصية أو ثأر ماض .. فدماء أبناء مصر عندي أغلى من تلك المكاسب والانتصارات المؤقتة. لن يقبل أحد أن تقوم أقلية بالانقضاض على رأي وخيار الأغلبية .. ولكن قوة الأغلبية ليست في الثأر .. وإنما في حكمة إدارة الحدث. من أجل ذلك فأنا رافض للتأجيج الذي يقوم به بعض الأفاضل في الأيام الماضية. وأحتفط للجميع بالود والتقدير .. ولكن لا خير فينا إن لم نقلها … ولا خير فيهم إن لم يستمعوا لمن هو محب لهم .. وخائف على دم أبناء مصر. 
 
د. باسم خفاجي
في 8 ديسمبر 2012م

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]