أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

أتمنى تقنين الألقاب العلمية!

375817_425764590815912_244361303_n.jpg

 

– عندما تقول مهندس فلان .. فهو في الغالب حاصل على بكالوريوس هندسة .. من مكان ما .. وعندما نقول دكتور مهندس .. فهو حاصل على شهادة دكتوراه من مكان ما .. وهكذا.  
 
– عندما نقول .. شيخ .. عالم .. فقيه .. محدث .. علامة .. وهكذا .. أليس من المناسب في هذا الزمان أن توضع معاييز لهذه الالقاب، بحيث عندما يستخدمها أي من الناس يمكن للمتلقي أن يعرف درجة ارتباط هذا الشخص فعليا بالعلم الذي يتحدث عنه. 
 
– كان في تاريخ الأمة .. حتى في العلوم الإسلامية .. ترتيب للألقاب .. إسألوا أهل العلم عن لقب “الحافظ” مثلا الذي يوصف به ابن كثير .. أو “الحاكم” .. الذي يشار به إلى علم آخر. عندما تتعقد الدنيا ويأخذ الناس الألقاب للتباهي .. يصبح تقنين الألقاب ضرورة للحفاظ على هيبة العلم وأهله.  
 
– أنا لست من الأزهر لكي أعرف طبيعة أو أسلوب تقنين هذه الألقاب التي شاعت على ألسنة الناس، ولكني أتمنى أن يأتي اليوم .. كما يحدث في كل الأعمال والتخصصات .. أن تقنن الألقاب العلمية .. ويمنع أن يتداولها من لا يملكون حق استخدامها. 
 
– في هذا الزمان لو أدعى إنسان أنه دكتور حاصل على الدكتوراة .. وأضاف إلى اسمه حرف الدال الشهيرة .. ثم ثبت أنه ليس بحاصل عليها .. جرى فضحه في كل مكان، وهو حق. ماذا عمن يضع بجانب اسمه .. كلمة فضيلة الشيخ .. أو يطالبك من حوله أن تناديه سماحة الشيخ .. أو ما أشبه من ألقاب .. وهي ألقاب لا ضابط لها .. اليوم .. ألا يتسبب هذا في أن أهل العلم الحقيقيين يضيع حقهم في اعتراف المجتمع بجهدهم وفضلهم. 
 
– العامة قد تضيع بسبب الألقاب .. عندما يساء استغلالها .. يكثر الناس من قول الشيخ فلان مرات ومرات .. وتفاجأ أن الناس يسألونه في أدق أمور دينهم .. وهو لا يعرف .. والناس تقول إنه شيخ .. أنتم قلتم عليه شيخ. 
 
– أدعو أن يقوم أهل هذه العلوم بوضع قواعد تنظم استخدام تلك الألقاب العلمية بحيث يحترم العلم .. ولا أقول بالضرورة أن تنظمها الدولة .. ولكن أن يتداعى أهل الدين إلى تنظيم ألقابهم، أو منع استخدامها بالكلية إن رأوا هذا ليس من الدين .. أما تركها هكذا .. فهو عبث بالدين والدنيا ولا يرضي أحدا ممن يحبون دين الله .. فقد كثر المستخدمون للألقاب دون أدنى استحقاق لها. 
 
د. باسم خفاجي
في 28 ديسمبر 2012م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]