أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

رسالة إلى أحبتي من الإخوان والسلف .. وغيرهم .. عودوا إلى التواضع!

1328596048.jpg

 

– كان التواضع سمت هذا التيار .. كان يباهي الناس أنه يتواضع لأنه خلق الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه. 
 
– ثم فتحت الدنيا بعض أبوابها .. وأخذت الأرض زخرفها وازينت لهم .. وبدأ البعض منهم يظنون أنهم قادرون عليها .. بدأوا يقولون .. نحن الأكبر .. نحن الأقوى .. نحن من ضحينا بأنفسنا .. نحن من حملنا راية كذا .. نحن من سنحمي مصر من كذا. 
 
– بدأ التواضع يتوارى خلف ثقة زائدة بالنفس .. خفتت كلمات التراحم لتصعد إلى قمة الهرم كلمات الصفع .. كلمات التعالي .. نحن من فعل كذا .. نحن من ضحى بكذا .. ولولانا لحدث وحدث .. ولو لم نكن هنا لضاع وضاع .. وضاع! 
 
– فلما نسوا ما ذكروا به .. فتحنا عليهم أبواب كل شيء .. يا سبحان الله … وكأننا لا نقرأ هذا الكتاب الكريم .. وكأننا لا نعرف عاقبة من يفرحوا بما أوتوا .. ومن أنا لأذكر القادة بآيات الله .. ولكنها أمانة لابد أن نوفيها حقها .. إنها أمانة النصيحة. 
 
– أعود فأتذكر حديث خير الناس .. صلوات الله وسلامه عليه .. عندما أخبر أنه لا يخشى علينا الفقر .. الفقر هنا بمعناه العام .. الضعف والهوان على الناس .. الخوف .. الاضطهاد .. خير الناس لا يخشى علينا من كل هذا .. وإنما يخشى علينا أن تفتح الدنيا لنا أبوابها .. فنتنافسها كما تنافسها من كانوا قبلنا .. فتهلكنا كما أهلكتهم .. أهل نحن سائرون على نفس الطريق .. ونخدع أنفسنا بثقة زائدة؟ 
 
– هل تعاطف الشعب معنا يعني أننا على الصواب .. لا والله .. الصواب أن نكون على الحق .. أن نتحرى العدل .. لا أن يخدع البعض منا الناس بشعار .. أو بانتساب إلى خير .. الصواب أن نكون في مقدمة من يضحي من أجل درة الشرق .. لا من يصطف ليغنم منها مغنما. 
 
– عودوا إلى التواضع .. وإلا فلم تكونوا من قبل متواضعين .. وإنما كنتم مقهورين وتمثلون التواضع هروبا من القهر .. لا أظن بخيار الناس ذلك .. ولكن معذور من يشك فينا إن استمر التعالي والتفاخر بالقوة .. ولسان الحال الذي يقول .. إنما أوتيته على علم عندي.  
 
– لا تخدعوا أنفسكم وتهاجمونني أنا لأني وضعت مرآة أمامكم أنظر فيها معكم إلى حالنا. لو كان كلامي خطأ فلن يضركم شيئا يا أهل الخير والصلاح .. ولو كان صحيحا .. فتذكروا معي أنكم لا يمكن أن تنجوا بالتعالي .. حتى لو لم يلحظه عامة الناس .. فمثقال ذرة من رياء أو كبر .. تهوي بالعمل وصاحبه بعيدا عن طريق الخير. 
 
– ألا تسألوا أنفسكم .. لماذا مع كل القرب من الحق الذي نحن فيه .. لماذا ينفر منا الناس .. لماذا لا يصدقوننا عندما نحدثهم عن الدين وعن رغبتنا في خدمته .. لماذا يظهر الشك في عيون العامة عندما نتمثل أمامهم التواضع .. ألا يمكن أن يكون سبب هذا أنهم يعرفون أنه تمثيل من بعضنا .. فلا يصدقوننا كلنا. 
 
– علمتني خبرات الأيام والأعوام الماضية .. أن التواضع يرفع الخلق .. وأن الاقتداء بخير الناس هو طريق النجاة .. وأن الرحمة بأهل مصر ليست كلمات تقال تصنعا .. وإنما واقع .. من يحياه يلتف حوله شعب مصر ..  
 
– إن درة الشرق بحاجة إلى درر الخلق .. فلا تفسدوا أعمالكم بالرياء .. ولا بالكبر .. ولا بالتعالي .. ولا بالتباهي بقوة زائلة .. زينوا أعمالكم بالتواضع للخلق .. والرحمة بأهل مصر .. وخدمة الناس لتكونوا من خير الناس .. فخير الناس أنفعهم للناس. 
 
– اللهم فاشهد
د. باسم خفاجي
5 يناير 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]