أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

محاولة للفهم؟

untitled-2.jpg.crop_display.jpg
– ما الذي يجمع بين الدكتور البرادعي وبين الدكتور أبو الفتوح .. وبين الدكتور عمرو خالد .. هل معقول أن هناك حوار بينهم على التحالف؟ 
 
– لا توجد أي قواسم فكرية أو سياسية أو عقلية مقبولة تجمع الشخصيات الثلاث .. إلا إن كان السبب هو معاداة أو مواجهة الإخوان تحديدا في الحكم .. وحتى إن كان هذا ما يجمعهم .. فكيف يمكن لقواعد أي من الأحزاب الثلاث أن تقبل بهذا التحالف الغريب. 
 
– ثم السؤال الأهم: كيف يمكن لهذا التحالف أن يستمر. إن نجحوا في الانتخابات .. ستفقدهم نشوة النصر الرغبة في الاستمرار في التحالف .. وإن فشلوا .. سينقلبوا على بعضهم البعض على صفحات الإعلام .. وإن تعثرت المسيرة وستتعثر لأن هذا هو مسار السياسة .. فسيلوم كل منهم الآخر .. فكيف يمكن لهذا الكيان أن يبدأ .. أو أن يستمر .. أو أن ينجح؟ 
 
– الغريب أن كل واحد من التيارات الثلاث يرى أن مبادئه هي مخالفة التيارين الآخرين .. فكيف يمكن التحالف عندما تتعارض المباديء .. د. البرادعي يعترض على التوجهات الدينية في السياسة ويرى نجاة مصر في العلمانية. د. أبو الفتوح يرى نجاة مصر في مكان وسط بين العلمانية وبين الإسلامية .. ويرفض العلمانية تاريخيا وعمليا.. وهو ابن التيار الإسلامي مهما حدث له منه، وكل أنصاره هم أبناء التيار الإسلامي .. فكيف سيتحالفون مع نفس التيار الذي يحاربونه طوال عقود مضت .. وأما الدكتور عمرو خالد فمحبوه كانوا دائما من تيار الوسط الإسلامي، ومن الشباب المتحمس للدين .. وهو كان دائما يؤكد لهم هذا فكيف سيصدقون التحالف. خلطة لا يمكن أن تستقر. 
 
– هل السياسة تفعل بالناس هذا .. تجعلهم يضعون المبادئ في مكانة أقل من التحالفات .. السياسة لا ينجح فيها من بلا عمود فقري .. من ليس له مرتكزات يدافع عنها ولا يتخلى عنها.  
 
– هذا التحالف سيقضي على كل أطرافه إن بدأ .. وإن استمر .. وحتى إن نجح .. لا يمكن أن يخرج إي طرف من أطراف هذا التحالف منتصرا .. بل إن خسارة الجميع ستكون فادحة .. والخيار لهم. 
 
د. باسم خفاجي
7 يناير 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]