أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

“قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ”

download.jpg

 

– نبي الله يوسف عليه السلام يرى أن مصر هي خزائن الأرض .. أي أنها ذلك المستودع المعامر بالخيرات والثروات .. هل تحتاج مصر أن تقترض بالربا من صندوق النقد الدولي .. هل تحتاج مصر أن تتحول إلى متسول عالمي .. ومقترض ربوي كذلك .. لا والله .. وإنما هو هبوط الهمة وقلة الحيلة. 
 
– هذا الإصرار العجيب من الدولة على القرض يثير علامات استفهام كثيرة .. المسألة ليست في 4.8 مليار دولار تصاحبها لعنات الربا .. وليست في تحسين تصنيف ائتماني فالمستثمرين في العالم لا يحتاجون صندوق النقد ليعلمهم بوضع مصر .. سلبا أو إيجابا. إنما هي محاولة الإدارة المصرية أن تحظى برضا الغرب .. بأن تنساق مصر لتدخل ضمن الدول التي تنصاع لتعليمان صندوق النقد في التعامل مع شعوبها. 
 
– يدعي الجميع أن صندوق النقد لا يملي شروطا على مصر .. ثم يتحدثون عن مباحثات صندوق النقد التي تعترض على ضريبة المبيعات .. هكذا قالوا بالأمس .. ما دخل صندوق النقد .. بضريبة مبيعات تفرضها الدولة المصرية داخليا على شعبها. لماذا يناقش صندوق النقد ما يسمونه بـ “الإصلاحات الضريبية” وهي ليست إلا رفع الضرائب على شعب مصر. 
 
– هذا الصندوق وهذا القرض سيجر كارثة على شعب مصر لأنه سيرفع الدعم عن المستحقين إن آجلا أو عاجلا .. وسيزيد الضرائب على المواطن المصري المثقل بالأعباء والالتزامات .. وكل هذا من أجل أن يرضى الغرب على حكومة مصر .. وعلى الرئاسة المصرية التي تعهدت أن تدخل مصر ضمن منظومة الاقتصاد العالمي كما يراها الغرب .. وبصرف النظر عن قيمة ذلك أو تأثيره على شعب مصر. 
 
– سأبقى معترضاً ورافضاً لهذا القرض لأنه أولاً قرض ربوي .. ثم لأنه سيتسبب في تغييرات تمس حياة المصريين سلبا وليس إيجابا. سأبقى معترضا على السكوت المشين لبعض أو كثير من رجال الدين .. وسأبقى معترضا على أن يقف رئيس الدولة .. “الإسلامي” .. الذي انتخبناه تحت شعار رفعة الإسلام .. ليقول بلسانة أن القرض ربوي بفائدة 1.1% .. ولا يرى مانعا من ذلك .. ويسكت من يتعاطفون معه .. يتركونه يغرق في أحد أشد الموبقات .. من أجل أن نحصل نحن كشعب على بعض المال .. 
 
– لو كنتم تحبون الرئيس .. كما تدعون .. لما قبلتم منه أن يقر بالربا .. لو كنتم تحبون مصر كما تدعون .. لما قبلتم أن تحارب الله ورسوله باستمرار تلك المعاملات الربوية في حياتنا .. بدعم رسمي من الدولة التي تصدر أذونات خزانة ربوية مجحفة فجة .. لو كنتم تحبون شعب مصر .. لما قبلتم أن يتحكم فيه كيان خارجي كصندوق النقد .. لو كنتم تحبون الإسلام .. كما تقولون يا علماء مصر .. لما قبلتم أن تقترض مصر بالربا وتستكون .. وأن تصدر مصر أذونات الخزانة الربوية وتسكتون .. ثم ترفضون منا أن نسألكم لماذا تسكتون. 
 
– أعلم أن صوتي يضيع في وسط السكوت المشين .. والرغبة في الالتحاق برضا الغرب مهما كان الثمن .. والحرص على التسول حتى ونحن “مصر” .. ونملك “خزائن الأرض” .. والتكاسل وضعف الهمة الذي يجعلنا نقبل بالربا لأنه الطريق الأسهل للحصول على المال .. أعلم أن صوتي يضيع بين الناس .. ولكنه لن يضيع عند الله .. 
– من كان مسانداً لما أكتب فلينشره عله يصل إلى شخص أو شيخ فيوقظ ضميره فنمنع عن مصر أن تحارب الله ورسول الله ..  
 
– والله لا خير في نهضة تقوم على ربا .. أو تقوم على القبول بالربا .. أو تصعد بالسكوت عن الربا .. لا خير في نهضة هذا شأنها .. ولا خير فينا إن سكتنا على هذا .. ولن أقبل ما حييت أن تتحول مصر إلى متسول عالمي .. ومقترض ربوي .. حتى لو بقيت أكتب كل يوم وحدي عن هذا. 
 
د. باسم خفاجي
في 8 يناير 2013م

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]