أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

هل أحسنا استخدام الحرية؟

77_features_wangguangyi_1987_web.jpg

 

– لماذا تفرز الحرية أسوأ ما فينا أحيانا؟ أتأمل الاعلام بعد الثورة عندما سمح للجميع بالحرية فأحزن لحالنا. 
 
– الاعلام الرسمي اسكرته حرية انتقاد الدولة .. فتحول الى اداة تدمير للدولة رغم انم الدولة هي التي تنفق عليه .. وبدلا من ان ينقل للعالم صورة مشرفة لمصر بسبب انه الاعلام الرسمي للدولة .. تحول الى وسيلة لافزاع العالم من مصر واهانتها بدلا من تكريمها. 
 
– الاعلام الديني الذي كان مشتاقا للحرية من اجل الدعوة .. تحول الى اعلام القدح والنيل من الاخر – الا من رحم الله – عندما اتيحت له الحرية .. واصبح الهاجس ليس الدعوة وانما السباب والانتقام من ثأر الماضي مع هذا وذاك هو سمت بعض الاعلاميين والشيوخ في القنوات الدينية واقول البعض ولا أعمم ولكن أثرهم السيء يعم. 
 
-الاعلام الحزبي تحول الى اعلام مبالغ .. ابتعد عن الحقيقة وبدأ في تسويق الخيال .. بدأ يمارس دور التغييب للشعب عن الحقيقة بدعوى اما المعارضة او المساندة .. تقديم انصاف الحقائق .. والطعن في كل مخالف .. والبحث عن المثالب .. كلها أصبحت تغطي معظم الصفحات واغلب البرامج .. ويخسر المواطن. 
 
– إعلام الفلول .. وما أدراك ما إعلام الفلول .. استغل الحرية لكي يطعن في كل ما هو مرتبط بالثورة او بالدين .. الهجوم احمق ومستمر ولا يراعي اي مصالح لمصر او شعبها. وكأن هذا الاعلام الفلولي عدوا لنفسه ولوطنه. 
 
– هل انا ضد الحرية .. لا بل انا مع المزيد من الحريات .. وضد تقييدها .. ولكن لابد لنا ان نقيد نحن انفسنا بميثاق شرف اعلامي .. لا ان تقيدنا الدولة بالمنع او بالرقابة او بالقهر. 
 
– انا مع ان تنشأ رابطة للاعلاميين تضع ضوابط اخلاقية ومهنية للعمل الاعلامي ينظمها اهل الصناعة وليس الدولة .. بحيث تراقب الصناعة الاعلامية نفسها .. تراعي مصلحة الوطن .. تحافظ على المهنية فلا يتحول الاعلام المصري الى اضحوكة بين اعلام الدول المجاورة .. وان يتسق هذا الاعلام بكل فئاته مع قيم هذا الوطن واخلاق هذا الشعب ووحدته الوطنية. 
 
– الحرية تتحول الى لعنة عندما يفقد من حصل عليها اتزانه الاخلاقي والنفسي والوطني عند التعامل معها واستخدامها. فلنطالب بمزيد من الحريات من الدولة .. ولنلزم نحن انفسنا بمعايير مهنية واخلاقية راقية حتى لا نتحول الى غوغاء بسبب سوء استخدام الحرية التي طالما تمنيناها. 
 
د. باسم خفاجي
10 يناير 2013م
 

 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]