أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

نظام فرعوني .. يديره فراعنة .. !

153archaeology.jpg
– كارثة مصر على مر العصور عندما يسيطر عليها نظام عمل وإدارة فرعوني .. ويجتمع معه فراعنة يديرون هذا النظام ضد الشعب وضد الوطن. هذا كان حال مصر لحظة الثورة. كان النظام الفرعوني في قمة جبروته .. وكان بعض الأشخاص قد وصلوا إلى حالة الفرعنة الكاملة ضمن النظام. 
 
– لكي تنهض مصر من كبوتها .. فهي بحاجة إلى خطوتين .. الأولى تفريغ النظام الفرعوني من الفراعنة حتى يمكن اختيار شخصيات ليست فاسدة في المناصب .. وثانيا .. تفكيك ذلك النظام الفرعوني واستبداله بنظام معاصر لإدارة الدولة وتوزيع ثرواتها بالعدل بين أبنائها. أما الخطوة الثالثة فتتبع الخطوتين وهي النهوض والانطلاق للمستقبل. 
 
– أرى أن الله تعالى قد اختار المؤسسة الرئاسية الحالية وتيار الإخوان الذي يدعمها لتقوم بالخطوة الأولى .. وهي تفريغ المؤسسة من الفراعنة. قد لا تكون بدائلهم عندما تتم إزالة الفراعنة صحيحة .. ولكن مجرد إزالة الفراعنة من على عروشهم أمر هام وضروري لمصر المستقبل. 
 
– هناك عيوب كثيرة في الإدارة المصرية الحالية .. وأنا كثير الانتقاد لها .. ولكني أحاول أن أرى الجانبين السلبي والإيجابي لمصر. وأرى أن أهم إيجابية ستتحقق عبر الإدارة الحالية هو تفريغ نظام فرعوني صلب من القيادات الفرعونية التي كانت تديره. حدث هذا في الرئيس .. والجيش .. والنائب العام .. والوزرارت .. ومؤسسة الرئاسة .. والمحكمة الدستورية .. ومجلسي الشعب والشورى. 
 
– هذه المؤسسات التي ذكرتها كانت منذ عامين فقط محكومة تماما بفراعنة بحق .. قيادات فاسدة متحكمة تماما في كل مفاصل مصر .. أنظروا ما حدث منذ الثورة وحتى الآن .. أمور سلبية كثيرة .. ولكن هناك أمر مستمر وهو أنه جاري تفكيك هذه المنظومة الفرعونية واستبدال الأشخاص الفراعنة في كل مجال ..  
 
– قد نعترض تماما على البدائل التي جاءت بعد إزالة فرعون من عرضه .. من ناحية جودتها أو ارتباطها بالإخوان أو غير ذلك .. ولكن لا شك أننا حاليا .. والفضل بعد الله للإدارة المصرية .. لا نستبدل فرعونا .. بفرعون آخر. قد يكون البديل الحالي ضعيف .. وهذه قد يراها البعض مشكلة .. ولكنها أفضل من أن يكون البديل فرعون إلى أن يتم إنهاء الخطوة الثانية. 
 
– ما أقصده أن حالة تفريغ النظام الفرعوني من الفراعنة هي خطوة إيجابية ضخمة في حياة مصر .. رغم أن نتائجها على الواقع قد لا تكون ملموسة أبدا في هذه المرحلة .. بل أن اختيار شخصيات ضعيفة مكان الفراعنة قد يثبت مع الوقت أنه من التوفيق الرباني لمصر .. لأن المرحلة القادمة التي تستهدف تفكيك النظام الفرعوني نفسه .. تحتاج ألا يكون به فراعنة يعقدون عملية الاستبدال. أنا لا أقرر ولا أقبل فكرة وجود الضعفاء في المناصب .. ولكني أشرح فكرة مهمة وهي أهمية التخلص من الفراعنة حتى لو كان البديل ضعيفا وهو ما لا أحبة ولا أؤيده ولكنه أفضل من فرعون متسلط جديد. 
 
– لكي تنهض مصر فإنها بحاجة إلى نموذج جديد للحكم .. لا يقوم على فكرة الدكتاتور .. أو النظام الفرعوني في كل مؤسسة .. بل نظام حكم رشيد يقوم على الكفاءة والخيارات الشورية وتبادل السلطة بطريقة سلسة. المرحلة الثانية بعد التخلص من الفراعنة هو أننا نحن بحاجة إلى تفكيك النظام الفرعوني القائم لحكم مصر حاليا واستبداله بنظام عملي معاصر لحكم دولة راشدة ورائدة. هذه المرحلة الثانية لا يمكن أن تبدأ إلا إذا انتهت المرحلة الأولى أو أوشكت على الانتهاء. 
 
– أظن أن دولة الرئيس مرسي ستنجح في الخطوة الأولى .. وسينتهي حكمها بنهاية هذه الخطوة .. إزالة الفراعنة من النظام الفرعوني .. قد تكون البدائل ضعيفة .. وقد لا تكون مفيدة لمصر .. ولكني أرى أن الله تعالى يريد بمصر الخير .. وأن هذا الخير سيأتي عبر التخلص من الفراعنة أولا .. ثم تفكيك النظام الفرعوني في الإدارة واستبداله ثانية .. ثم نهضة الشعب المصري عبر إدارة رشيدة ثالثا.  
 
– ثلاث مراحل لا يمكن حرقها أو جمعها في مرحلة واحدة .. وسيكون دور الحكومة الحالية ومؤسسة الرئاسة الحالية هو إنجاز الخطوة الأولى تماما .. والبدء في الخطوة الثانية أو تمهيد الطريق لها. ثم تنتقل الشعلة إلى فريق آخر مؤهل للخطوة التالية.  
 
– تابعوا معي وستشاهدون أن هذا ما سيحدث في مصر، وهذا من لطف الله بمصر .. ومن الخير لها .. وسترون دلائل ذلك في المستقبل، ولا نتعجل الخير .. ولكن نتعجل العمل .. ونتفهم إرادة الله في الخير لمصر .. وهذا رأي أراه ويحتمل الخطأ ولكني أكاد أراه رأي العين .. والخير لمصر قادم .. فهذه الثورة آية من آيات الله .. وما جاءت إلا لتنتصر .. وأكاد أقسم على ذلك. 
 
د. باسم خفاجي
في 12 يناير 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]