أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

وماذا لو سقط الرئيس .. أيها الناس!

9998324254.jpg
– يراهنون أن الرئيس سيسقط يوم 25 يناير .. ولا أدري إن كان رهانهم على واقع أم أنه تمنيات تسقط نفسها على الواقع عله يتغير. 
 
– وماذا لو سقط الرئيس .. هل سيتغير شعب مصر .. هل سيعود شعب مصر باحثا عن الفلول ليحكموه .. هل ستتغير قناعة المصريين أن خيار القيم والدين هو الخيار الصحيح لمستقبل مصر. 
 
– هل ستتحول الأغلبية المحافظة في مصر فجأة إلى ليبرالية مدنية مثلا .. هل سيتوقف المصريون عن المطالبة بالقضاء على دولة الفساد مثلا. 
 
– ماذا لو سقط الرئيس .. هل سيحكم مصر البرادعي وصباحي وممدوح حمزة وعمرو موسى .. إن كانوا لا يستطيعون الاتفاق على الحديث في اجتماع واحد .. هل سيجتمعون لحكم مصر .. إن كان كلا منهم يحمل رؤية مختلفة وحلم مختلف .. وليس لأحدهم تيار يسانده .. حقيقة وليس مجازا .. كيف بالله عليكم ستحكم مصر. 
 
– أنا معارض للكثير من سياسات الدولة حاليا .. وأرى نفسي دائما أقرب للمعارضة مني للتأييد .. ولكني أرى مصر تتحرك تدريجيا نحو الأمام .. وأريد لهذا الحراك أن يتسارع وأن يتم ترشيده .. لا ان تعود مصر للخلف دون فائدة ترجى. 
 
– طريق النهوض صعب وطويل .. وليس بالضرورة أن يحمل الدكتور محمد مرسي لواء النهضة .. ولكننا بحاجة أن نحترم ذواتنا .. وان نحترم اختيار شعبنا. إن كنا سننقلب على العملية السياسية التي ارتضاها الجميع .. ويوافق عليها الشعب في كل تصويت .. فإننا إذا لا نريد لمصر الخير .. وإنما نحن أصحاب مصالح نريد لها أن تتحقق .. هذه الحقيقة مؤلمة ولكنها صحيحة إن إنقلبنا نحن على العملية السياسية التي وافقنا عليها. 
 
– لا الرئيس بلا أخطاء .. ولا نحن .. لا المؤسسة الرئاسية راشدة وناضجة .. ولا نحن .. هناك أخطاء قاتلة تحدث .. ولا أوافق عليها .. ويشاركني في الرأي أعداد كبيرة من الناس في بر مصر .. ولكننا اخترنا الرئيس .. ولو كان اختيارنا خطأ .. نغيره عندما تأتي الدورة القادمة .. أما إن جعلنا قواعد العملية السياسية متغيرة لترضي بعضا منا .. فسنعطي البعض الآخر مبررا أيضا للتلاعب في العملية السياسية ما دام الفريق الآخر فعلها .. ستتحول مصر لحظتها إلى إضحوكة .. بلا قانون يحترم. 
 
– أعارض الرئيس مرسي في قرارات كثيرة .. ولكني سأدافع عن حقه في الرئاسة لأنني أدافع عن حق الشعب المصري في احترام صوته الانتخابي الذي أفرز رئيسا حاز على الأغلبية حتى لو كانت 50% + صوت واحد. هكذا ارتضينا العملية السياسية ولن أقبل أن ننقلب عليها ما دامت الأخطاء من النوع الذي يمكن علاجه أو التعامل معه. 
 
– من يتحدثون عن إنقلاب على إرادة مصر واهمون .. هذا الشعب اختار وسيعرف كيف يدافع عن اختياره .. وعن حقه في أن تحترم إرادته. تشهد الأسابيع الماضية تغيرات هامة دوليا ومحليا في هذا السياق. أحزن أن النخبة الفاشلة لا تستطيع قراءة نبض العالم حولها. من حق مصر أن تستقر .. وهناك تزايد في الأصدقاء حول العالم ممن يريدون لها أن تستقر. وشعب مصر قادر على حماية خياراته .. وقادر على منع أي تيار من أن يتغول على شعب مصر. سواء كان التيار الحاكم أو التيار المعارض .. أو حتى سدنة الخارج وعبيده. 
 
– دعونا نحترم القواعد التي اخترناها للانتقال بمصرنا إلى الأمام. دعونا نحترم صوت الشعب الذي يعبر عنه في الانتخابات .. دعونا نتأكد من نزاهة الجميع .. دعونا نوقف الفساد .. الماضي .. وفساد الحاضر والغد .. بصرف النظر عمن يفسد في مصر. إن أفسد الرئيس أو تيار الرئيس وقفنا له بالمرصاد .. وإن أفسد التيار المعارض حاسبناه .. وإن أفسد عملاء الخارج أو فلول الأمس .. حاربناهم .. من حق مصر أن تنهض وأن تستقر. 
 
– هذا موقفي من نداءات الانقلاب على اختيار شعب مصر يوم 25 يناير القادم. لست ضد الثورة على الظلم .. بل أنني لم أكن يوما إلا مع الثورة على الظلم .. ولكن لا أريد أن أتحول أو نتحول إلى ما أسميه بـ “الثوري المحترف” .. إنه ذلك الإنسان الذي تعلق بالثورة إلى الدرجة التي لا يعرف كيف يتحول عنها إلى البناء .. يريد كل يوم ثورة .. وكل مشكلة تحل بالثورة .. وكل عمل ليس ثورة فهو باطل .. هناك مرض يمسك بالبعض اليوم اسمه “احتراف الثورة” .. ويجب أن نعاون بعضنا بعضا أن ننتقل من خندق الثورة .. إلى خندق العمل لتحقيق أهداف الثورة. 
 
– لم أكتب يوماً لأرضي أحد .. وحتى لو انقلب البعض على ثورة مصر .. وفقد الرئيس حكمه .. فلن أتخلى عما كتبت وأنا معارض لسياسات الحكم الحالي .. ولكني مدافع عن حق الشعب المصري أن تحترم إرادته .. وأن تحترم خياراته .. من أجل ذلك لا يمكن أن اندم على ما كتبت .. وليحدث يوم 25 يناير ما يريده الله من خير لمصر .. وأقول ما أقول دائما .. هذه الثورة آية من آيات الله .. وما جاءت إلا لتنتصر .. وستنتصر. 
 
د. باسم خفاجي
في 14 يناير 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]