أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

ثلاثي النكد .. غلاة يريدون سرقة حلم مصر!

184403_391460134282175_1602761555_n.jpg
مقال كتبته في 1 من سبتمبر 2011م من عام ونصف وأرى أهميته تزداد اليوم.
لازم مصر تتخلص من جبروت 3 فئات الان: غلاة العسكر .. غلاة المتدينين .. غلاة العلمانيين .. الثلاثي ده قفز على الثورة بصراحة ولابد من تطهيرها بمشرط جراح من تأثير الثلاثة ومحدش فيهم اخف ضررا من حد .. ولو تحالفوا .. وسيتحالفوا .. ان تركناهم .. ستتحول مصر الى كيان هش هامشي زي اللي احنا فيه دلوقت بالضبط .. مين كان يتصور في يناير ان ثورة مصر ستتحول في يد الثلاثي النكد ده الى ما نشاهده من ترهل على كل مستوى.  
 
كفاية تخدير ومجاملات مالهاش معنى وتراخي سيحرمنا ويحرم اولادنا ثمرة ثورة! 
 
صدقوني فنحن أمام حالة غلو ثلاثي معقدة لدى بعض العسكر والعلمانيين والمتدينيين! الغلو مجاوزة الحد والتطرف في المطالب واسلوب الحصول عليها. من العسكر من يريدون الانقضاض على الثورة والحكم العسكري. العلمانية المتطرفة تستغل الثورة.. ليست المشكلة مع كل ليبرالي او علماني وانما مع الغلاة الذين يرون العداء للدين ويتجاوزون حدود واقعنا المحافظ .. خطاب غلاة المتدينين لا يخفى على احد. يريدون تحويل مصر الى ساحة قتال وليس وطنا ينهض. يجب مقاومة الغلو عند التيارات الثلاث لحفظ مصر من شرورهم
اذا اتفقنا على محاربة الغلو بكل اشكاله وعند الفئات الثلاث (عسكر وعلمانيون ومتدينون) ستستقيم الثورة على طريق صحيح. اما ان قلنا التطرف والغلو عند غيرنا فلن ننجح الا في تقوية المزيد من الغلو لدى الفئات الثلاث.  
 
الغلو موجود وظواهرة عند الجميع واضحة اما من يحدد الغلو فهو اكيد مرجعيتنا .. الشعب المصري حساس للغلو وتجده يقول “ده كده زيادة ومايصحش”. المسلمون يعرفون تماما الغلو في الدين. العسكر يعرفون مجاوزة الحد في الطموحات والتيار العلماني ايضا يعرف مجاوزة الحد في المطالب.
أما كيف يمكن أن نحجم هذا الغلو أن نقلل من تأثيره، فنتفق أولاً أن الغلو لا يقضى عليه فقط بالحوار. الغلاة ينقصهم المنطق ويتباهون بعلو الصوت والجرأة وأحياناً الصفاقة .. فلا تجدي معهم الكلمات الرقيقة. تاريخنا يشهد بذلك.  
 
لحماية مصر من غلاة العسكر والعلمانيين والمتدينين لابد من ظهور قوة الوسط عليهم. لابد من الانتصار على أفكارهم والتصدي لها. كل فئة يجب أن تقاوم الغلو لديها قبل أن تتبرع بمقاومة غلو غيرها. رسالتي واضحة لمن يرون العيوب عند غيرهم. تغرق مركب مصر لأن كل فريق يشير الى الثقوب التي عند غيره ولا ينشغل بالثغرة التي أنشـأها فريقه! 
 
 
ثلاثي النكد من غلاة العسكر والعلمانيين والمتدينين يريدون لمصر أن تنشغل بخلافاتهم وصراعاتهم. لا يريدون أن يرتفع صوت الوسط لأنه يقضي على أحلامهم. لا يمانع الغلاة من وجود غلاة مثلهم، ولكنهم يجتمعون على محاربة الوسط. ثلاثي النكد سيسعى كل من فيه إلى استقطاب الشعب نحو الغلو .. كل بطريقته. من يكرهنا في الإسلام .. ومن يكرهنا في الحرية .. ومن يكرهنا في أن نحكم أنفسنا. المهم أن نتحول إلى غلاة. المعركة سترتسم خطوطها حول القضاء على الوسط. لن يقبل العقلاء بهذا ولكن هل يتحركون! 
 
 
لقد حفظ الله مصر دائماً بتوازن واعتدال ووسطية شعبها. ولا يجب السماح للغلاة أن يحركوا مسيرة ثورة مصر. ندائي لعقلاء كل فريق من العسكر والعلمانيين والمتدينيين .. أن يجتمعوا معاً على رفض الغلو بكل أشكاله ومن أي مكان جاء منه. أن يجتمعوا على نصرة ثورة مصر وعلى رفع المشقة والمشكلات عن أبناء مصر. أن يجتمعوا على إمكانية أن يكون في اتحادنا قوة .. فالكل يحترم مصر ويحبها إلا العملاء من أي فريق كان .. والكل يحترم الدين في مصر ويعلي من شأنه .. إلا الغلاة .. والكل يريد الخير لشعب مصر إلا لصوص الثورات ومنتفعيها. اجتمعوا وتوحدوا، فقد نجح قهر السلطان أن يجمعنا في ميدان التحرير .. ألا يجمعنا حب الخير .. وحب مصر! 
 
 
د. باسم خفاجي
أعيد النشر في 18 يناير 2013م

عن محرر

شاهد أيضاً

لا تكن “عاديا” ! 5 مارس [65] من كتاب: عام من الأمل 365 خاطرة حول الأمل والحياة

لا تكن “عاديا” ! إن حاولت دائما أن تكون “عاديا” .. فلن تعرف أبدا كم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]