أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

تسويق الربا !

20120914-1718551280859833.jpg
– هناك من يبرر الاقتراض بالربا حرصا على التصنيف الائتماني لمصر حتى لو كانت مصر ستحارب الله ورسوله وهو موقف خطأ ولكن ممكن تفهم دوافعه. 
 
– أما ان تقوم الدولة ورئيسها بتسويق الربا حتى بالجنيه المصري لان فوائدنا مرتفعة (14%) فهو امر اكثر من مخزي في ظني.  
 
– هذا نص الحوار المسرب من قطر عن لقاء رئيس الوزراء القطري مع الرئيس مرسي وفيه يقول رئيس الوزراء: ” فخامتكم لدينا مشكلة فى ما يخص الفائض والمشكلة لا نريد أن يتم إيداعه فى أى مكان وأنتم تقرضون 14% وإذا وافقتم مستعدون لإيداع من 10 إلى 20 مليار جنيه مصرى وأرجو أن تتم دراستها من قبلكم ونخلّيها لسنة واحدة ويتم تجديدها. 
 
مرسى: لماذا تكون بالجنيه المصرى لأن الصينيين يتكلمون بنفس الطريقة. 
 
حمد: لأن الفائدة عالية بالجنيه المصرى ونحن مستعدون أن تكون سنة وتجدد، ونحن اتفقنا على محضر اتفاق يكون بين الطرفين وعلى أوقات وتواريخ محددة لكل عملية لكى نبدأ بالعمل بما فيها عملية إيداع المبالغ 1.5 مليار دولار، وذلك وفقاً لاتفاق سمو الأمير وسيادتكم وهناك نية صادقة لبدء العمل”. 
 
– يعني هذا ان بعض الدول ذات الفائض المالي العالي كالصين وقطر ترغب ان تودع اموالا في مصر بالمليارات وتجمدها لتحصل على 14%. هذا ليس استثمارا في مصر لأنها ودائع تهدف لتثبيت المال ليحصل على ربا 14%. 
 
– الرئيس يسمع ويؤكد ان الصينيين كذلك يطلبون نفس الخدمة. ان مصر تسمح لهم بوضع اموالهم في مصر ليحصلوا على ربا 14%.  
 
– ان صدق هذا التسريب وكانت الوثيقة صحيحة فنحن هنا نتحول الى دولة مرابية .. دولة لا تكتفي ان تقترض بالربا .. بل تشجع الغير ان يأتي ويضع امواله في مصر ليحصل على الربا من ارضها. 
 
– اللهم اني ابرأ اليك من هذا – ان كان صدقا – واتمنى ان تصدر الرئاسة تكذيبا لهذا الامر لو لم يحدث او تراجعا عنه ان كان قد حدث فهو ضار بمصر ويمحق البركة من ترابها .. ولا أدري كيف يقبل الرئيس المسلم محمد مرسي الملتزم بالصلوات والدين .. كيف يقبل ان يسمع هذا الحوار الربوي بل ويشارك فيه. 
 
– الأمر الالهي في تحريم التعامل الربوي قاطع لا لبس فيه ويعرفه الدكتور مرسي كما يعرفه كل من يعلم القليل عن دين الله. 
 
– لا تنهض دولة تتعمد محاربة الله ورسوله .. ولا تنهض امة يسكت شيوخها عن الانكار المتكرر والدائم لعمل ضار بمستقبل مصر .. وتعلمت من ديني ان الله تعالى لا يقبل الا الطيب .. والربا ليس طيبا .. وتسويقه امرا مخجلا .. والقبول به جريمة .. والسكوت عن حدوثه خزي وعار .. وأبرأ إليك ربي من كل ما يغضبك .. ومن كل ما يضر بالغالية مصر .. وأبرأ إليك ربي ممن يعلمون أوامرك ويخالفونها ظنا ان ذلك ينفع مصر. مصر لن تنهض بمحاربة خالقها- تعالى الله – وانا رافض لتسويق الربا باسم وطني مصر. 
 
د. باسم خفاجي
24 يناير 2013م
 
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]