أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

رؤية مستقبلية لدور المعارضة في مصر

150908_10200244008524560_956719247_n - Copy.jpg
– ليس دور المعارضة في كل الأحوال أن تنتقد النظام الحاكم أو تصحح مسيرته. هذه هي الطريقة الصحيحة عندما يكون النظام الحاكم يعمل بكفاءة أو يستمع للمعارضة. 
 
– أما عندما يتوقف النظام عن العمل بكفاءة .. أو يتوقف عن السماع للآخرين .. فما هي جدوى المعارضة بالانتقاد .. إنها تصبح فجأة مجرد إبراء للذمة أمام العامة وجهد مهدر حقيقة لا يتم الاستفادة منه على الوجه الأكمل. 
 
– في المقابل فإن الشعب لا يزال موجودا .. والمشكلات لا تزال قائمة .. ولو توقفت الدولة عن السماع وعن العمل بالكفاءة اللازمة .. فلن تختفي المشكلات .. ولن تزول الاحتياجات .. فهل سيكون دور المعارضة فقط أن تقول أن الحاكم أخطأ وأنه لا يستمع. لا أظن المعارض الشريف يقبل بهذا فقط أو يكتفي به. 
 
– أظن أن دور المعارضة الشريفة لحظة تباطؤ عمل الدولة وتوقفها عن السماع .. هو أن تبدأ المعارضة في تقديم الحلول العملية للناس .. تبدأ في تقديم البديل الحقيقي لحالة انعدام الكفاءة .. وعدم الاستماع. الدور الحيوي هنا هو تقديم بدائل حقيقية، وليس فقط انتقاد عدم وجود بدائل من الحكومة. 
 
– صحيح أن المعارضة مقيدة بسبب عدم وجودها في السلطة، ولكن إن كان الهدف هو خدمة ونفع الناس .. فيمكن للمعارضة أن تساهم في ذلك بما تستطيع وما تملك ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. لا يكفي أبدا الاكتفاء بدور الناقد. 
 
– أدعو نفسي أولا .. ثم من يعارضون الحكومة الحالية بشرف ويريدون لمصر التقدم والنهوض .. أدعوهم جميعا إلى التحول من انتقاد الدولة إلى تقديم بدائل حقيقية لحل مشكلات الناس .. والتحول من السلبية المهدرة للطاقة إلى الإيجابية التي توظف كل الطاقات المتاحة لخدمة الوطن. 
 
– قد لا ننجح في التغيير السريع أو المفيد بشكل كامل لشعبنا بسبب عدم الوجود في السلطة .. ولكن إن كان الهدف والنية هو عون شعب مصر .. ورفعة الدولة المصرية .. فهناك الكثير والكثير مما يمكن عمله ونحن في خندق المعارضة. فإلى أن نستنفذ كل ما لدينا من مساحات عمل … دعونا نعمل ولا نكتفي بالانتقاد .. ودعونا نسمع أصواتنا للجميع من خلال العمل .. وليس فقط من خلال الانتقاد. 
 
– في النهاية .. أنا لا أقول أن تتوقف المعارضة الشريفة عن تصحيح مسار الدولة وانتقاد الأخطاء .. وإنما أضيف لها بعد ثالث مهم وعملي وإيجابي وهو أن تبدأ المعارضة في تقديم البدائل العملية وحل المشكلات أيضا دون انتظار للدولة أن تتحرك أو أن تسمع. 
– نعمل في المساحات المتاحة مرحليا للتأثير .. ونعمل على زيادة هذه المساحات بما يفيد شعب مصر .. ونعمل أيضاً على تصحيخ المسار للدولة عبر البدائل الواقعية وليس فقط الانتقاد النظري. 
 
– أوجه هذا الكلام لنفسي أولا .. ثم إلى زملائي في حزب التغيير (تحت التأسيس) الذي أتشرف أن أكون أحد كوادره .. ثم إلى المعارضة الشريفة في كل أنحاء الوطن .. ثم إلى مؤسسة الرئاسة والحكومة والدولة المصرية لتعرف ما ننوي أن نفعله ونقوم به.  
 
– لا يكفي انتقاد ضعف أداء الدولة وعدم استماعها لمن يريدون لها الخير. سنبدأ في تقديم البديل. 
 
د. باسم خفاجي
27 يناير 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]