أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

أنا من بورسعيد

946167254hgxgjo5u (1).jpg

 

 
– شرف لي ان انتسب الى مدينتي بورسعيد .. أتألم وان أحدث أسرتي كل عدد من الساعات فأشعر ان كل المدينة اصبحت تحت الحصار. 
 
– كأن البعض يشمت في قطعة من أرض الوطن .. لا احب حتى الحديث في هذه الامور فمصر الغالية أهم من اي مكان فيها .. ولكني أتألم لمدينتي .. لذكريات كثيرة أراها تحاصرني كل لحظة وانا أسأل نفسي .. هل قدر هذه المدينة أن تدفع ثمنا باهظا لجرائم الغير. 
 
– بالتأكيد حدثت جريمة بشعة في المدينة منذ عام .. ولكن العقلاء يدركون من الذي حرك المجرمين .. وهم لا يزالون بعيدا عن يد العدالة في الوطن .. أخطأ البعض في المدينة دون اي شك .. ولكنها مدينة ككل مدن مصر عامرة بالشرفاء. 
 
– هذه المدينة ملت من اضطهاد وتجفيف منابع استمر ثلاثين عاما. الكل يعرف .. والكل سكت .. كنا كلنا مضطهدين بشكل او بآخر. ولكن .. ألا تأتي لحظة نقول فيها كفى. 
 
– جميل ان تتعاطف بعض قنوات التلفزيون هذا المساء لتضع فيلم “لا وقت للحب” لانه عن ثورة ومقاومة وعن بورسعيد .. ولكن كل مدن مصر تحتاج الى الغد .. وليس فقط التغني بماضي المدن وحاضرها يئن. 
 
– لست محايدا الان .. انا واحد من اهل بورسعيد .. ابكي لمقتل عشرات الابرياء .. ابكي لشعور جزء من مصر انه مقهور ولا يملك ان يشتكي .. فقد حرم حق الشكوى لان جريمة حدثت على ارضه منذ عام.. كان البعض يتمنى صدور حكم اعدام على 21 .. ففقدت المدينة خلال يوم ضعفهم دون احالة الاوراق للمفتي .. دون ان يستمعوا لسبب قتلهم ..  
 
– كان اغلبهم ابرياء كحال من سبقوهم بعام .. أبرياء العام الماضي وجدوا دولة كاملة تحزن لهم .. ولهم ولذويهم كل الحق .. ومهما حاولنا تخيل آلامهم كل يوم فسنعجز بالتأكيد ..  
 
– ولكن أليس هذا حال أسر من قتلوا امس واليوم وأغلبهم ايضا أبرياء .. فلماذا لا يوجد لهم بواكي في هذا الوطن. ألأن اعلام مجرم يريد ادانة مدينة بأكملها؟ ..  
 
– هل أسكت .. هل أحني رأسي حتى تمر العاصفة .. ثم بعدها أتكلم واذكر الجميع اني من بورسعيد .. لا .. لا .. أريد ان تنتصر مصر وتواسي أسر شهداء امس واليوم .. 
 
– أقول لكم .. من قتلوا امس واليوم أغلبهم من الابرياء .. أغلبهم ليسوا اعداء لأحد .. أغلبهم لن يجدوا من يضع لهم صورة على شاشة او على استاد .. 
 
– أغلبهم لن يجد التراس يبحث عن حقهم .. هل نتركهم .. لأننا تبلدت مشاعرنا تجاه جزء من الوطن .. اليوم بورسعيد .. ولا أريد ابدا ان تعاني مدينة اخرى غدا. 
 
– رحمهم الله .. من قلبي اقولها اليوم لكل شهداء الوطن .. من فقدوا اعمارهم منذ عام في بورسعيد .. ومن قضوا نحبهم الامس واليوم في بورسعيد من الابرياء.  
 
– لا تجعلوا مشاعركم تجاه الموت انتقائية .. لست محايدا .. أكررها .. ولكن مدينتي في محنة .. فإن لم أقف معها اليوم .. فمتى أقف لها.  
 
– ترحموا معي على شهداء الامس واليوم من الابرياء .. على الأقل .. أنا أملك ان أطلب من كل من تصله هذه الرسالة ان يشاركني في الترحم عليهم .. هذا كل ما أطلب وليس كثيرا على شهداء جزء من هذا الوطن. رحمهم الله 
 
د. باسم خفاجي
27 يناير 2013م
 

 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]