أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

عشرون مؤشراً للعمالة الفكرية

133205.jpg
لكي تعرف موقفك من العمالة الفكرية وهل وقعت في شراكها، تأمل مسيرة التغيرات الفكرية في حياتك في الآونة الأخيرة .. هل تلحظ إي من التغيرات أو التحولات التالية : 
 
1. تغيرت مصطلحاتك وعباراتك خلال فترة زمنية وجيزة دون مبرر فكري حقيقي، وأصبحت تبتعد عن الانتقاد المباشر لأعداء الأمة وخصومها، ولا تذكرهم إلا بما يرضيهم، أو على الأقل ما لا يثيرهم أو يضايقهم. 
 
2. يتزامن طرحك للقضايا والموضوعات مع أطروحات خصوم الأمة وما يدعون إليه، وتنحى إلى الوصول إلى نفس النتائج التي يريدونها. 
 
3. يحتفي بمقالاتك وأفكارك خصوم الأمة، ويروجونها، وتحصل بسببها على جوائز وعبارات تقدير من الخصوم وتقبلها ولا تمانع من الحصول عليها. 
 
4. ابتعد عنك الصالحون والغيورون على الأمة، ولكنك تتهمهم أنهم لا يفهمون ما تقوم به من خير أو يقدرونه. 
 
5. تتابع بشغف ما يحصل عليه الآخرون من مميزات عند التعامل مع خصوم الأمة، وتناقش في نفسك إمكانية الحصول على نفس المميزات دون التضحية بالمبادئ (أو مع التضحية بها وتبرر لنفسك ذلك). 
 
6. يحصل خصوم الأمة على أفكار جديدة، ووسائل لم تكن لديهم من قبل، وحجج لم يعرفوها إلا عن طريقك أو من خلالك، ويساعدهم ذلك في تحقيق أهدافهم في منافسة الأمة أو التأثير على مجتمعاتها. 
 
7. تميل مؤخراً إلى أن تسكت عن بعض الحق، أو ألا تبرزه حتى لا تتأثر علاقتك بالآخرين ممن تحب أن تحصل على رضاهم من خصوم الأمة، ولا تتحدث عن العلاقة مع الخصوم إلا من باب التسامح أو التعاون، ولا تذكر رد العدوان أو دعم المقاومة المشروعة. 
 
8. يتهمك البعض أنك أصبحت ممن يبحثون عن المتشابهات لتشكل بها على الناس فهم حقيقة أوضاعهم، ولا تملك الرد عليهم وإسكاتهم بقوة لأنك تقوم بذلك فعلا، حتى وإن كان لك ما يبرر ما تفعل في ظنك. 
 
9. بدأت تختار من الحقائق والمواقف والعقائد ما يوافق الآراء التي تعلم أنها تتماشى مع مواقف خصوم الأمة، وتجد في نفسك حرص على جمع الأدلة والمواقف التي تؤيد تلك الآراء التي لم تكن تهتم بها من قبل أو توافق عليها. 
 
10. تتخلي في حديثك تدريجيا عن المصطلحات الشرعية والفكرية القاطعة، وتستبدلها بمصطلحات فضفاضة غير مصادمة وتسمح بالمناورة الفكرية الواسعة، وليس لديك تفسير شرعي أو فكري حقيقي لهذا التغيير، ولكنك تصر عليه وتدافع عنه. 
 
11. لم تعد تكتب أو تقول فقط ما تعتقده حقاً، بل تقول أحياناً ما يناسب المقام والمقال حتى لو خالف ما تعتقد، وترى أن هذا من المجاملة المقبولة ومن حسن التعامل مع “الآخر”. 
 
12. تتضايق إن استضافتك وسائل إعلام تعرف باعتزازها بالأمة وقوتها في الدفاع عن مصالح المجتمع المسلم، وتشرع بالتبرم من ذلك، وتحاول التخلص من تلك الدعوات رغم قدرتك على الوفاء بها إن أردت ذلك. 
 
13. تكثر مؤخراً من لعب دور الطرف الثالث .. فكأنك لست من الأمة، وتنفي كذلك أن تكون من خصومها، ولكنك تدعي بمواقفك الحيادية أنك تصبح بها أقدر على خدمة الأمة، وتتحدث عن الأمة وكأنها طرف ثالث، وكأنك لست منها. 
 
14. ارتبط تغيرك الفكري بنقلات مالية أو اجتماعية حادة لم يحظ بها أقرانك ممن لم يتحولوا فكرياً معك إلى نفس المسار. 
 
15. كثرت الدعوات التي تصلك من جهات ودول عرفت بخصومة الأمة للحديث أو الكتابة أو المشاركة في فعاليات أو مؤتمرات بها، ويتم الترحيب بك بسبب تغير مواقفك وأفكارك ومرونتك ــ كما يؤكدون ــ في الفترة التي سبقت تلك الدعوات. 
 
16. عندما تقارن ما تقوله الآن في المحافل الفكرية والثقافية وتنادي به .. تجده مصادماً ومخالفاً لمواقفك وأقوالك السابقة، وبدأ من كنت تحب يتهمك بما لا تحب حول توجهاتك الفكرية وارتباطها بخصوم الأمة. 
 
17. لم يتغير معظم من كانوا حولك من المفكرين والدعاة والمثقفين في نفس الاتجاه الفكري، بل أنك تبتعد عنهم فكرياً، ولا يوجد لديك تفسير مقنع ينفي قطعاً فكرة العمالة الفكرية التي يمكن أن تكون سبباً لذلك التغير. 
 
18. توصف من قبل خصوم الأمة بالاعتدال والتوسط ويفرحك ذلك، ولم تعد توصف بذلك بين الصالحين والغيورين على الأمة، وتلومهم على ذلك ، وتعرف أن الخصوم يحبون ما أسموه باعتدالك ويستخدمونه ويستخدمونك. 
 
19. تهش وتفرح لمقابلة من يرفض الكثير من المفكرين والدعاة مقابلتهم أو الحديث معهم، ولا تجد حرجاً في الكثير من المواقف العامة التي تضعك في صفوف من يعرفون بمواقف أو أفكار مخزية أو معادية للأمة، وتقدم في كل مرة تفسيرات أو مبررات ضعيفة لذلك. 
 
20. تسأل نفسك أحياناً .. هل أنا حقاً عميل لخصوم الأمة (بقصد أو دون أن أدري).. وتحتار في الإجابة، ولا ينفيها بقوة من حولك، ويحاول بعضهم أن يتلمس لك أعذاراً تعرف في قرارة نفسك أنها واهية.
 
إن الإجابة بنعم عن خمسة من المؤشرات السابقة يشير إلى وجود ميل نحو العمالة الفكرية، ولكنه لم يتحول بعد إلى مشروع متكامل، أو موقف عام. أما في حال الإجابة بنعم على إثني عشر مؤشراً من المؤشرات السابقة فهذا يشير إلى وجود عمالة فكرية للغير، مع عدم الوقوع فيها بالإرادة الكاملة، ووجود رغبة أو درجة من درجات التراجع عن الوقوع الكامل في دوائر عملاء الفكر.  
 
وأما إن كانت الإجابة عن معظم المؤشرات بنعم (أكثر من 12 إجابة بنعم)، فهي تشير إلى عميل فكري يقوم بدوره عن قناعة ورضى في هذه المرحلة او على الأقل قبول وتسليم بدور العميل الفكري، ولا يمانع في أن يتسبب في الإضرار بمصالح أمته ومجتمعه من أجل رغباته أو أهوائه أو مصالحه، وهي حالة أقرب ما تكون إلى النفاق العملي، وقانا والله ووقى جميع القراء من شر ذلك الأمر على الإنسان وعلى آخرته، وحمى الأمة من شرور هؤلاء. 
نقلا عن مقال بعنوان: “أخي .. هل أصبحت عميلا” نشر عام 2009م 
 
د. باسم خفاجي
1 فبراير 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]