أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

العداء الزائف .. وفنون الخداع الإعلامي!

Cut-Chair-illustration-Peter-Bristol-600x347-580x335.jpg
– الخدعة: يخرج أحدهم ليقول أنه رافض تماماً لفكرة ما .. رغم أن الفكرة غير مطروحة أصلا .. ثم يبدأ يشرح لماذا هو معارض للفكرة .. وعادة تكون المعارضة ضعيفة والحجة ليست فوية. ثم يخرج غيره ليعارض الفكرة بضعف أيضاً .. رغم أن الفكرة غير موجودة أصلا. 
 
– الهدف: طرح فكرة جديدة على المجتمع دون أن يعلن الشخص أنه يتبناها .. بل يستخدم معارضة ضعيفة لها لكي يحيي الفكرة في أذهان الناس .. لتبدأ الفكرة التي لم تكن موجودة أصلا في اكتساب شعبية من خلال الطرح المستمر لها وإنشاء حوار مجتمعي حولها بين معارض ومؤيد .. رغم أن الفكرة لم تكن موجودة أصلا. 
 
– مثال عملي: يخرج عمرو موسى لناقش فكرة انتخابات رئاسية مبكرة رغم أن الفكرة غير موجودة أصلا. ثم يقول أنه ضد فكرة أن الرئيس مرسي لا يستكمل مدة رئاسته. وبالتالي يستمع إليه التيار المتعاطف مع الرئيس .. ألم يقل أنه مع الرئيس في استكمال مدته .. ثم يقول أنه هو والبرادعي اتفقوا على هذا. وكأن اتفاقهم له قيمة .. ثم يجعل الاتفاق مشروطا .. بأن يسمع الرئيس الكلام .. بالطبع المقصود يسمع كلامه .. ثم يخبر الدنيا أن حمدين صباحي ضد الفكرة .. أي أنه الآن ينشيء حوار مجتمع حول الفكرة التي لم تكن موجودة أصلا .. وينشيء فريقين لاستمرار الحوار .. فريق هو والبرادعي .. وله أكيد حجج ضعيفة .. وفريق سينشأ حول رأي حمدين باشا .. والفكرة لم تكن موجودة أصلا. 
 
– خطوات مكملة: سيظهر في الإعلام قريبا استطلاعات للرأي .. تسأل الناس عن رأيهم في انتخابات رئاسية مبكرة .. مش مهم النتيجة .. المهم أن الفكرة تكتسب أرض .. سيخرج مفكر من هنا .. ونخبة من هناك .. وإعلامي من ناحية ثالثة … وناشط من جهة رابعة .. كله واحد منهم يتكلم عن فكرة انتخابات رئاسية مبكرة .. مش مهم سلبا أو إيجابا .. المهم يتكلم عن الموضوع. وبالتالي تبدأ الفكرة في التواجد في أذهان الناس .. وهي لم تكن موجودة أصلا. 
 
– نتيجة متوقعة: للأسف الشديد يراهن هؤلاء على طريقة المخالفين في التصرف التلقائي. فستجد الجميع يتنادى لنشر كلام عمرو موسى .. ثم للتصويت على الاستفاءات لإثبات الرأي .. وبالتالي سيساعد الجميع في ترسيخ الفكرة التي لم تكن موجودة أصلا. 
 
– مثال آخر: كثرة الحديث عن احتمالات الاغتيالات .. وتركيز فكرة أن الاغتيالات طبيعية في هذه المرحلة .. تمهيدا للنقاش حولها .. والبعض يرفض بعنف .. للمزيد من تأكيد الفكرة في المجتمع .. انتبهوا للرافضين لفكرة ما دون مبرر للفكرة أو لرأيهم. رفض الفكرة يستخدم لتوجيه البعض للتفكير في استخدامها .. هكذا يتم التوجية.
– هكذا يتم صناعة الرأي .. هكذا يتم توجيه الناس لفكرة لم تكن موجودة واستقطابهم لها. تابعوا ما سيحدث وتذكروا ما كتبت هنا. 
 
د. باسم خفاجي
10 فبراير 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]