أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

تقييم: مضمون حوار الرئيس

مرسى-وعمر-الليثي.jpg
– تحدثت بالأمس عن أسلوب الرئيس وأرى أنه حقق تقدماً كبيراً في أسلوب مخاطبته للناس، وتميز حواره أنه تم ترتيبه بشكل أفضل من أي حوار سبق كما أنه استطاع المناورة في الإجابة عن أسئلة كثيرة بطريقة أقرب للحرفية منها للهواية وهو أمر يحسب له رغم حاجتنا كشعب إلى إجابات كثيرة بالعموم أرى هناك تقدما واضحا في الأداء الإعلامي. 
 
– هناك فشل كبير في أداء مؤسسة الرئاسة الإعلامي .. الأخطاء فادحة .. سواء في توقيت البث .. الساعة 1:30 صباحا، وهو توقيت لا يمكن في أي دولة في الدنيا أن يبث فيه لأول مرة حوار مع رئيس .. ولا في عدم الاعتذار للشعب عن تأخر البث .. ولا في تأخر البث نفسه , يجب إقالة كل من ساهم في هذا بالأمس .. ولا أظن الرئاسة ستفعل .. وهو ما سينقص من رصيدها المهني وهيبتها أكثر. 
 
– أما عن محتوى الحوار .. فلا أظن أن الرئيس إستطاع تقديم أي أفكار جديدة أو أي مفاجآت سارة للشعب .. بل كان الحوار تأكيداً لفكرة استخدام الشعارات الجميلة في مواجهة مشكلات حقيقية تحتاج إلى حلول وليس إلى تطمينات. 
 
– كان واضحاً أن الرئيس يعرف الأسئلة ويتوقعها .. لأن الإجابات كانت أسرع من التلقائية المعتادة في الإجابة في مثل هذه الحوارات، ويعني هذا أن المحاور – عمرو الليثي – كان يساهم في خدمة الرئاسة وليس في محاورة الرئيس .. وهذا أعطى إحساس للمشاهد أن المادة المقدمة إعلانية وليست حوارية .. وهذا كان شعوري تجاه المضمون. 
 
– كثير من الإجابات كان يستغل المحتوى العاطفي وقدرة الرئيس على أن يكون بسيطا في الكلام وهذا مهنيا له قيمة .. ولكن عند الناس يمكن أن يفقد الرئيس قيمة حواره مع الوقت .. الحوار افتقد إلى الأرقام والحقائق .. واكتفى بالحديث عن الغايات وأهمل الوسائل. 
 
– وضح من الخطاب بشكل كبير عناد الرئيس .. رغم أنه حاول أن يكون كلاما توافقياً .. ولكنه عملياً أظهر عناداً وعدم اعتراف بواقع المجتمع واللحظة .. وهي صفة بدت واضحة وكأنه مغيب نوعاً ما عن مشكلات مصر اليوم رغم أنه حاول التبسط في تلك الزاوية، ولكن إجاباته عن تقييم أداء الوزارة والداخلية كانت دون المستوى بشكل كبير. 
 
– بالمجمل أنا أرى أن الأداء كان أفضل من أي حوار سابق .. وأن المحتوى كان ضعيفاً أكثر مما سبق .. والحلول نمطية ومتكررة وغير عملية .. وأن وقت البث وطريقته وعدم الاعتذار للشعب كان كارثي .. وأن الرئيس سيستمتع ببعض المدح من المتعاطفين معه .. ولكن القيمة الفعلية للحوار في النهاية ستكون قليلة. 
 
– الفائز الأكبر في في هذا الحوار .. هو عمرو الليثي، والرئيس حقق بعض المكاسب .. قناة المحور أثبتت عدم مهنيتها .. الرئاسة كمؤسسة كان أداؤها متدني .. والشعب كالعادة هو الخاسر الأكبر. 
 
د. باسم خفاجي 
25 فبراير 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]