أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

تجربة فريدة من الهند .. تصلح للتطبيق في مصر فوراً

download (5).jpg
حساب لكل مواطن .. ونقل الدعم من السلع إلى الأفراد 
 
– بدأت الهند تجربة فريدة في العام الماضي، وتهدف إلى أن يكون لكل أسرة حساب بنكي متصل مباشرة مع الرقم القومي للعائل، وتتلقى الأسرة من خلال هذا الحساب كل المساعدات أو الدعم مباشرة على هذا الحساب. 
 
– بالطبع كانت المشكلة الرئيسية هي أن البنوك لا تريد الذهاب إلى القرى .. وخصوصا أن نسبة من لا يملكون حساباً بنكيا تصل إلى ما يقارب من 65% من عدد السكان (وهي نفس النسبة تقريبا في مصر)، كما ان كثير من أهل القرى لا يقرأون ولا يكتبون (كما هو الحال في مصر)، وكذلك كثير من الناس لا يثقون في البنوك (كما هو الحال في مصر .. وإن كان في مصر أمر الحل والحرمة أيضا في التعامل مع البنك غير الإسلامي). 
 
– كيف تغلبت الهند على ذلك. أعلنت الحكومة عن توظيف شباب .. أسموهم بالوسطاء التجاريين (Business Correspondence)،و مهمته أنه في مقابل مبلغ شهري يقوم بالعمل في عدد من القرى بأن يكون وسيطاً للبنك .. يفتح للمواظنين الحسابات، ثم يذهب للبنك للإيداع واستلام حسابات أخرى وهكذا. 
 
– للتغلب على مشكلة القراءة والكتابة، يتم فتح الحسابات بالبصمة الإلكترونية عبر ما يسمى بالتوثيق البيوميتري Bio-metric Authenticationن وبالتالي يمكن تجاوز مشكلة القراءة والكتابة ومشكلة التأكد من الهوية. تم توفير جهاز محمول صغير يحمله الوسيط التجاري لأخذ البصمة ونقلها مباشرة للبنك، وبالتالي التأكد من عدم فتح أكثر من حساب للمواطن الواحد. 
 
– ستسخدم الهند هذه الحسابات لكل المواطنين في توصيل الدعم مباشرة إلى المواطن، وكذلك توصيل المعاشات، وكذلك منح الطلاب والفقراء … وأيضا رواتب الموظفين، والقروض الحكومية .. ببساطة أي مال يذهب إلى المواطنين كأفراد. 
 
– هناك بالتأكيد ممانعة من البنوك لأنها لا تستفيد من مجرد أن يسحب المواطن من الحساب ما تضعه الدولة له .. لأن هذه البنوك تقوم أساساً على فكرة الربا والقروض البنكية. ولكن الدولة في الهند جعلت الإلتزام بالتعاون مع الدولة إجباري على البنوك المحلية والأجنبية وإلا تفقد حق العمل في الهند. 
 
– أنتقل الان إلى مصر: الاقتصاد الإسلامي يقوم على فكرة الابتعاد عن الربا. وبالتالي البنك الإسلامي لا يستفيد من الإقراض .. وإنما من تقديم الخدمات مقابل أن يستفيد العميل من وضع ماله في البنك. وبالتالي فأي بنك إسلامي من مصلحته أن بعمل ضمن مشروع كهذا. 
 
– ماذا لو اهتمت الحكومة المصرية أن تنقل هذه التجربة إلى الواقع المصري للتخلص من الهدر الخيالي في الدعم .. الذي يسرق قبل أن يصل إلى مستحقيه. كما أن هذا المشروع وفر فرص عمل هائلة لعدد ضخم من الوسطاء التجاريين .. وكذلك فتح للبنوك فرص كبرى للوصول إلى شرائح من المجتمع لم يكن من الممكن الوصول لها. 
 
– أطرح هذه الفكرة على الدولة المصرية .. أن تتعاون مع البنوك ذات المعاملات الإسلامية .. والتي لا تقدم فوائد في كل الأحوال .. وإنما تهتم بمقابل الخدمات .. هذه البنوك يمكن أن تتعاون مع الدولة .. بل يمكن للدولة أن تسمح بإنشاء بنوك جديدة إسلامية لتنفيذ هذا المشروع الذي يمكن أن يحل مشكلات ملايين المصريين .. ويوجد فرص عمل رائعة لأعداد ضخمة من الشباب في كل أنحاء الوطن .. ويحقق ربط كامل بين الدولة وبين الشعب .. ويسهل فكرة حصر التعداد السكني فمن مصلحة كل مواطن بهذا الشكل أن تعده الدولة .. وبالتالي يسهل تقديم الخدمات على أسس إحصائية صحيحة. 
 
– إنا أقدم هذا المشروع للدولة المصرية، وأنا مطلع بشكل شخصي على التجربة، وأعمل مع القائمين عليها من النواحي التقنية في مشروعات أخرى في الوطن العربي، وهي أحد أكبر الشركات الهندية، ويمكن أن تقوم هذه الشركة بتوفير كافة التقنيات اللازمة للمشروع إلى الحكومة المصرية، بل وكافة الخبرات اللازمة لنقل الفكرة وتطويعها للواقع المصري.  
 
– نحن لا نريد التدخل في الحكومة، ولها أن تدير المشروع كما تريد .. ولكن على الأقل أن نستفيد من تجربة شبيهة بواقعنا .. وفرصة كاملة لكي نطور وننهض باقتصاد وطننا. ولدينا تجربة حالية مماثلة تجري يمكن الاستفادة منها وتفادي الأخطاء التي تظهر من تلك التجربة في الهند، ولدينا العلاقات اللازمة لتوطين التجربة في مصر إن كانت مفيدة. 
 
– أضع هذا الملف وهذه الفكرة وإمكانية المساعدة لدى المسؤوليين في مصر، وسوف يتم طرح هذه الفكرة في عدد من الفعاليات العامة في الفترة القادمة لمن يريد معرفة المزيد عنها. 
 
– أحببت أن أشارككم في هذه الصفحة بهذه الفكرةن وقد ذكرني بها اليوم أحد ضيوفنا على الصفحة وهو الأستاذ عماد جودة، وأشكر له الاهتمام للتواصل، وهو كان يفكر في فكرة قريبة مما شجعني أن أدون هذه الفكرة لعل الفائدة تتسع من هذه الأفكار وتتقبلها الدولة ضمن مشروعات تطوير مصر المستقبل. 
 
د. باسم خفاجي
11 مارس 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]