أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

جريمة الترويج غير المقنن لموضوع الضبطية القضائية لعموم المواطنين!

17.jpg
– هناك في مصر قوانين كثيرة جدا مدفونة لا يعرف الناس عنها شيء .. رغم أنها يمكن أن تعينهم في حياتهم. 
 
– أن يتم نفض التراب عن مادة في قانون منذ 50 عاماً لإحيائها اليوم لتعريف الناس أن من حق المواطن أن يقبض على مواطن آخر .. لابد أن نفهم ذلك في سياق ما يحدث من تهييج للشارع المصري من الجميع، وبالتالي لا نقول إن هذا حق وهذا قانون .. ولكن ننتبه من الذي يخرج هذه المواد الآن .. ولماذا. 
 
– الاتهام بالضرورة سيذهب مباشرة لمن أعلن عن هذه المادة ودعا المواطنين إلى تفعيلها وهو مكتب النائب العام ولا أقول شخص النائب العام. وهنا يأتي تساؤل .. أن مكتب النائب العام متهم من البعض – حقا أو باطلا – في هذه اللحظة أنه من الموالين للرئاسة وهو أمر طبيعي في سياق الفوضى السياسية المصرية الحالية. 
 
– بالتالي لا غرابة على الإطلاق أن تشير أصابع الاتهام إلى موضوع الإخوان .. وسيخرج البعض ويقول إن ميليشات الإخوان والتيارات الأخرى قد تستخدم هذا القانون لفرض الهمينة على الشارع .. أو جعل مصر تسير في طريق الدول الهشة كالصومال .. حيث يصبح الشارع ملكاً لمن يحمل السلاح أو يمارس الضبطية القضائية على هواه ..  
 
– التخوف مشروع مهم .. ولا يمكن فقط تهميش رأي من يقولونه .. حاشا لله .. فالفكرة مزعجة ومرعبة ولا يكفي أن يقول البعض من الإخوان أو التيارات الموالية لهم .. لن نفعل.  
 
– وفي الناحية الأخرى تشير أصابع الاتهام أن البعض من النخب الفاسدة متواطيء مع فلول الوطني السابق .. مع تمويل من الخارج .. ويستخدم البلطجة لزعزعة استقرار مصر .. وهناك شواهد متكررة في هذا الأمر.  
 
– إحياء مادة من القانون في هذه اللحظة تعطي شكل من المشروعية لتغول إنسان مواطن مصري على إنسان آخر .. يدعم خط زعزعة مصر بشكل كبير .. فهو كأنه يعطي للبلطجي فرصة لأن يكون عمله مشروعا. .. كل إنسان ممكن أن يدعي أنه قبض على إنسان متلبساً بأمر ما. والبعض لا يجد حرجا في الكذب والافتراء .. ومكتب النائب العام أعطاه الأن غطاء قانونيا للافتراء.  
 
– وطرف ثالث .. يرى أن إخراج هذه المادة في هذا التوقيت .. هو تحريك لشبح حرب أهلية .. حتى لو لم تحدث فهي كافية مع أول بوادر لها لإعطاء الجيش فرصة للعودة إلى الإمساك بزمام الأمور والانقلاب على الشرعية .. وبالتالي يمكن – للأسف – أن ينظر البعض أن هناك جهات سيادية قد تستفيد أيضاً من هذا الأمر. 
 
– الطرف الرابع يرى أن الرئاسة لم تعد تأمن القوات المسلحة – وأرى أنه حتى مجرد طرح هذا الفكر يعتبر خطأ – وللأسف أنه منتشر .. وأن الرئيس يستقوي بكوادر مسلحة من التيارات الموالية له .. ليخيف البعض ممن يفكرون في تهديد مكانته. أراه سيناريو مزعج حتى مجرد التفكير فيه .. ولكنه منتشر في الحوارات المصرية الأن. 
 
– موقفي الشخصي أن كل ما سبق يؤكد هشاشة الوضع السياسي والأمني المصري .. وأنه لا بديل من أن تكون الإرداة السياسية للحكم قوية .. وأني لا أستطيع فهم هذا الهزال السياسي الذي تقدمه الرئاسة والحكومة لشعب مصر.. 
 
– أرى تفعيل هذه المادة في هذا التوقيت هو تهييج للشارع المصري لا يمكن أن يقصد به الخير لشعب مصر .. ولا أرى أن تحل الأمور بالمواجهات في الشارع بين القوى المتصارعة في السياسة . 
 
– الاستقواء أو التلويح بالعنف من أي طرف … مهما كان هذا الطرف .. ومهما رأى نفسه طاهرا أو برئيا .. التلويح بالعنف جريمة كاملة .. لا أساندها بأي شكل من الأشكال .. وأن يلوح البعض باستدعاء القوات المسلحة إلى المشهد السياسي جريمة أخرى كاملة لا أساندها بأي شكل من الأشكال.  
 
هذا موقفي المتواضع لمن أراد أن يعرف كيف أقيم هذا الأمر. 
 
د. باسم خفاجي
11 مارس 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]