أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

الحل ليس في اقتحام مدينة الإعلام .. وإنما في اقتحام الإعلام!

18_01_26.jpg
– مدينة الإنتاج الإعلامي مدينة إعلام مصرية بنيت بأياد مصرية .. وهي أحد مؤسسات شعب مصر .. وليست مؤسسة للفلول .. او للحزب الوطني السابق .. أو للمخلوع. هذه حقيقة يجب أن نراعيها بادئ ذي بدء. 
 
– داخل هذه المدينة وسائل إعلام كثيرة .. منها المنصف .. ومنها المجرم .. منها المتدين .. ومنها الليبرالي .. منها ما يخدم مصر .. ومنها ما يعادي هذا الوطن .. ولكنها مدينة تملكها مصر .. فلا تكونوا ممن “يخربون بيوتهم بأيديهم”. 
 
– ما الذي ستجنيه أن تحرق وسيلة إعلام تخالفها .. سيتوحد العالم ضدك .. وتخرج مائة وسيلة إعلام تحاربك وتجرم فعلك .. ولن تستطيع يومها أن تدافع عن فعل أحمق. لماذا تحرق مبنى .. لأنك غاضب من قول شخص أو من فكره أو مما يكيده لك قولا. حارب الفكرة بالفكرة .. وحافظ على وطنك. 
 
– أعجب لتيارات الخير في مصر .. أعجب لكل التيار المحافظ في مصر .. وأنا ابن له .. نلعن الظلام ولا نضيء شموع الخير .. إن كان بعض وسائل الإعلام غير منصف .. بل ومجرم .. وهو كذلك .. فنحن ضيوفه في كثير من الأحيان .. ونحن نذهب هناك ونشارك في صناعة ذلك الصنم لأعداء مصر .. ثم نريد أن نحرق مباني ملك مصر .. ونحن كنا ولا زلنا نزور تلك المباني .. ونتحدث لنفس الإعلاميين الذين نلعنهم… من هم ضيوف هؤلاء الإعلاميين؟ .. أليس من ضيوفهم نحن .. هل الغاية تبرر الوسيلة لنا .. ولكنها لا تبرر الوسيلة لغيرنا. أنصفوا .. رحمكم الله.  
 
– أعجب أننا بعد عامين من الثورة .. لا زلنا نلعن الظلام .. لماذا لم ننشئ قنوات إعلامية محافظة قوية قادرة بدلاً من أن نهدد بحرق قنوات من يخالفنا. لماذا لم نجتهد أن نأخذ بأعلى درجات الحرفية في أعمالنا .. ويظهر لتيار الخير المحافظ في مصر 10 قنوات ترد على 10 قنوات للفلول .. هل حرق قنوات سيسكتها .. أم أنه سيداري على تقصيرنا .. لا والله بل سنعالج الخطأ بخطيئة. 
 
– أيها الغيورون على الخير في مصر .. واجهوا أنفسكم .. لماذا بعد عامين .. لم تنشئوا قناة واحدة تنافس بحق إمبراطورية محمد الأمين! .. هل لديه أموالا أكثر من أموال أهل الخير في مصر ومحبيهم .. بالقطع لا .. هل لديه محترفين أكثر من المحترفين من التيار المحافظ .. بالقطع لا .. إنها الهمة لأهل الباطل .. وتكاسل أهل الحق .. لا تلوموه .. ولا تحرقوا قنواته .. أضيئوا للناس الطريق بقنواتكم المحترفة إن أردتم المنافسة. 
 
– لا زلنا ننشئ قنوات كسيحة لأننا لا نريد أن ننفق بحق على أعمالنا. لا زلنا ننشئ كيانات تعاني من اليوم الأول لها … لأننا لا نريد أن نعمل باحترافية في صناعة أصل النجاح فيها هو المال والمبدعين والاحترافية. نحن بخلاء على أعمالنا ولسنا فقراء .. هذه هي الحقيقة المرة. 
 
– لا قيمة ترجى من التهديد بحرق مدينة الإنتاج الإعلامية .. لأنها إدانة لكل قيمة كريمة تعلمناها من ديننا .. لا هي قوة أن تحرق مبنى .. ولا هي كرامة أن تهدم بيديك ما تحتاجه غدا لتنهض مصر .. إن كانت قنوات الفلول تضايق البعض .. وأنا منهم .. فلنحارب الكلمة بالكلمة .. والحجة بالحجة .. ولا تهدموا ولا تخربوا بيوتكم بأيديكم ظنا أنكم تفعلون الخير. 
 
– نعم من الأفضل أن أسكت .. من الأفضل ألا أغضب الجموع التي يرفض العلماء ترشيد حركتها .. نعم من الأسهل لي أن أكون مشاهدا .. ولكني مسلم .. عاهدت الله كمسلم أن يسلم الناس من لساني ويدي إلا بالحق .. مسلم تعلمت أن الحق أحق أن يتبع .. مسلم معتز بقيمة الصدع بالحق .. ليس فقط أمام الطغاة .. ولكن أمام الجماهير التي يمكن أن تطغى .. يمكنكم أن تهاجموا كلماتي وشخصي .. وصفحتي .. ولكن لا يمكن أن تقتلوا فكرة أن الحرق جريمة .. وأن إشعال شمعة .. خير من لعن الظلام .. وأن المسلم لا يعتدي .. وأن أملاك مصر أمانة في أعناقنا .. وأن هذه الوسائل الإعلامية التي تلعنونها اليوم .. يمكن بالحكمة والعمل أن تصبح أملاكا لتيار الخير لدعم مستقبل وطننا.  
 
– يا علماء تيارات الخير .. لا أسكت الله لكم حسا .. أنسيتم عهد الله الذي أخذه عليكم أن تبينوا الحق للناس ولا تكتموه .. أتقبلون أن نتحول إلى فريق يواجه الكلمة والفكرة بالحرق .. أو حتى يواجه السباب بحرق المباني .. أنتم أحرارا .. أن تسكتوا .. وسيحاسبنا الله .. أما أنا .. فلا والله تعالى .. لن أسكت. 
 
د. باسم خفاجي
24 مارس 2013م
 

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]