أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

لما لا نحترمهم أحياء .. كما نحترمهم أمواتا!

images (20).jpg
– أعجب أن البعض يبخل بالاحترام على من يختلف معهم وهم أحياء .. ثم كأن عقدة الذنب تتمكن منه عند موتهم .. فيبدأ في الإسراف في الاحترام لهم وهم أموات. إنها عقدة نفسية مصرية مرتبطة بقداسة الموت الفرعونية التي تبني أهرامات ضخمة .. ومقابر مبهرة لتحتفي بالموت .. وتقهر الحياة. 
 
– هناك درس واضح أراه اليوم .. يجب ان أشارك فيه أصدقائي .. إن كانت قلوبنا بها هذا الكم الجميل من التراحم .. فلماذا لا نتبادله ونحن أحياء .. كم نحن جميعا بحاجة إلى تبادل التراحم والتفهم لوجهات النظر الآخرى .. ونحن لا زلنا على قيد الحياة. 
 
– أظن أن بعض من ماتوا .. لو علموا كم بكيناهم ونحن كنا نهاجمهم قبلها بأيام .. لو علموا أننا من دواخلنا كنا نحترمهم .. ولكن عقولنا كانت تمنع القلوب من التخاطب إلى أن يحل الموت ضيفا على أحدنا .. لو علموا ما نكتبه عنهم اليوم .. لبادلونا تلك المشاعر بخير منها .. تراحموا وأنتم أحياء .. كما تترحمون على الموتى. 
 
– أحبتي .. إن ذكركم الموت بمحاسن من تركونا .. فلتذكركم الحياة بقيمة من لا يزالون بيننا ونختلف معهم .. تذكروا محاسن الأحياء .. نحظى بمستقبل أفضل .. ومجتمع أصح .. وحياة أجمل. 
 
– أحبتي … لا تنتظروا الموت لكي تعبروا عن تقديركم لمن تحترمون .. فلستم في عصور الفراعنة .. أنفقوا من أوقاتكم لحظات لتحترموا من حولكم .. وتحترموا اختلافكم معهم طالما أن النوايا صالحة. 
 
– أحبتي .. ابحثوا اليوم عن شخص اختلفتم معه كثيرا .. ولو مات لحزنتم عليه .. لا تنتظروا موته لتعبروا عن احترامكم له .. تعالوا لنتعلم من الموت أن الحياة أبقى وأفضل .. تذكروا كم كان سيسعد ذلك الذي مضى .. لو سمع أو قرأ كلماتكم الرحيمة والجميلة عنه اليوم ..  
 
– لماذا نحرم بعضنا البعض من هذه السعادة المرتبطة بالتراحم اليوم .. أنفق من وقتك لحظة في كلمة جميلة ترسلها لمن اختلفت معه يوما .. لتخبره أنك تحترمه وتقدره اليوم .. رغم اختلافكم .. وسيصلك في الغالب خير منها .. 
 
– لن نخسر أن ننفق من أوقاتنا ومن كلماتنا .. أجملها .. ننثرها على من حولنا .. كلمات خير وتقدير واحترام .. وسنحظى بمثلها .. أليس تبادل الخير في الحياة .. أفضل من تبادل الأذى قبل الموت؟  
 
– إبدأ اليوم .. لا نتتطر الموت لتتحدث عن محاسن من تركنا .. اغتنم الحياة لتنشر محاسن من حولنا. 
 
د. باسم خفاجي 
في 24 مارس 2013م

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]