أخبار عاجلة
[huge_it_slider id="1"]

أمريكا وموقفها من هذا العالم الشرقي

i1nciqjd12gagaga.jpg

 

يجمع الرئيس باراك أوباما بين صفتين رئيستين من الصفات المهمة في الشخصية الأمريكية بالعموم، وهما البراجماتية أو النفعية، وكذلك الجمع بين التناقضات. وهاتان الصفتان تمثلان ركائز مؤثرة في الحياة الأمريكية، وستظهران بقوة في الرئاسة الأمريكية الحالية. 
 
البراجماتية صفة أمريكية بامتياز. فقد بدأ الأمريكي رحلته في العالم الجديد بفكرة أن كل وسيلة تصل به إلى غايته فهي له ومن حقه أن يستخدمها. وشمل ذلك سرقة الأطفال وبيعهم في سوق الرقيق واتخاذهم عمالاً أو قل عبيداً، وقتل أهل البلد الأصليين وسلخ جلودهم. كان البديل عن ذلك في نظر الأمريكي هو الخسارة التامة والموت لمشروعاته وله، وهذا هو عين الشر. وتهاوت في العالم الجديد قيمة الأنساب والأحساب إلا أن تكون القيمة كل القيمة في عمل يتيه المرء بنفسه متحملاً تبعاته نجاحاً أو فشلاً. 
 
وأصبحت السياسة الأمريكية أيضاً إنعكاساً لهذه الشخصية الأمريكية التى تقدم مصالحها على كل أحداث العالم ومصالح الدول الأخرى. كتب جورج كينان الذي كان يشغل منصب رئاسة إدارة الدولة للتخطيط عام 1948 : “نحن نملك 50 % من ثروات العالم، ولكننا لا نشكل أكثر من 6.3% من سكان الأرض، وفي مثل هذا الوضع يبدو أنه لا مناص من أن نكون موضع غيرة وحسد الآخرين.. علينا التوقف عن الحديث عن مواضيع غامضة أو غير ممكنة التحقيق، تتعلق بالشرق الأقصى، مثل حقوق الإنسان، أو تحسين مستوى المعيشة، أو إحلال النظام الديمقراطي. ولن يكون بعيدا اليوم الذي سنجد فيه أنفسنا مضطرين للتحرك بصراحة من خلال علاقات القوة. وبقدر ما يكون ارتباكنا بسبب الشعارات المثالية أقل، بقدر ما يكون ذلك أفضل”. 
 
وعبر عن هذا الفكر النفعي الرئيس الأمريكي جورج بوش عندما قال: “لا يجب أن نتدخل في كل حالات العنف الإجرامي… إن أيديولجيات الأمة لا يجب أن تتعارض مع مصالحها”. واليوم تشكل هذه البراجماتية صفة مؤثرة وهامة في إدارة أوباما، فقد عرف بذلك طوال فترة عمله السياسي، وسيستمر في ذلك.
 
 
د.باسم خفاجي
27 مارس 2013

عن محرر

شاهد أيضاً

سلسلة مقالات الثورة (15) – نحتاج إلى ثورة !

في العام الماضي كتبت أننا لا زلنا بحاجة إلى ثورة .. وفي العام الذي قبله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[metaslider id=14341]